زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0152الإجارة الفاسدة
وإجارةُ الحمَّامِ والحجَّامِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالسَّنةُ تتمُّ على حاديَ عشر من ذي الحجَّة، فالحقُّ أن تتمَّ السَّنةُ على عاشرِ ذي الحجّةِ على كلِّ حال إذ لو تمَّ على الحادي عشرَ لدخلَ العاشرُ في تمامِ السَّنة، فلزمَ تكرار عيدُ الأضحى في سنة واحدة، أحدهما في أوَّلِ المدَّة، والثَّاني في آخرها وهل سمعتَ أنَّ عيدَ الأضحى يتكرَّرُ في سنةٍ واحدة.
(وإجارةُ الحمَّامِ والحجَّامِ [1]
===
فأكملوا عدَّة شعبان» (¬1)، رواه البُخاريّ ومسلم، ولا تعذّر إلا في الشهرِ الواحد، وهو الشهر الأوّل، وقد أمكنَ تكميله من الأخير، فيكمل، وبقي غيرُهُ على الأصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّ الشهرَ الأوّل يتمُّ بأيامه وبليله من الشهرِ المتَّصل به، فيبتدأُ الشهر الثاني بالأيّام ضرورة، وهكذا إلى آخر المدّة، كلّ شهرٍ ثلاثون يوماً، والسنةُ ثلاثمئة وستُّون يوماً.
وهذا نظيرُ ما في العدّة، فإنَّ الطلاقَ إن كان في أوّل الشهرِ يعتبرُ الشهورُ بالأهلّة، وإن كان في الوسطِ فبالأيّام في حقِّ التفريق، وفي حقِّ العدَّة أيضاً كذلك عند الإمام، وعندهما: يكمل الأوّل بالآخر، والمتوسّطات بالأهلّة.
[1] قوله: وإجارة الحمّام والحجّام؛ أي وصحَّ إجارتهما، أمّا إجارةُ الحمّام فلتعارف الناس.
وروى أحمد في «كتاب السنة» من حديث أبي وائل عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: «اللهُ نظرَ إلى قلوبِ العباد فاختارَ له أصحاباً، فجعلهم أنصارَ دينه، ووزراء نبيّه، فما رآه المسلمونَ حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح» (¬2)، وهو موقوفٌ حسن لا مرفوع، كما وقع من أكثر المصنِّفين، وأخرجه البَزَّار والطَّيَالسيُّ، والطَّبَرَانِيُّ - رضي الله عنهم - في ترجمة ابن مسعود - رضي الله عنه - من «الحلية».
والتفصيلُ في «المقاصد الحسنة» (¬3)، وما استدلّوا به من أنّه - صلى الله عليه وسلم - دخلَ حمامَ
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (2: 674)، و «صحيح مسلم» (2: 762)، وغيرهما.
(¬2) في «مسند أحمد» (1: 379)، و «مسند الطيالسي» (ص33)، و «المعجم الكبير» (9: 112)، وغيرها.
(¬3) «المقاصد الحسنة» (1: 196).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالسَّنةُ تتمُّ على حاديَ عشر من ذي الحجَّة، فالحقُّ أن تتمَّ السَّنةُ على عاشرِ ذي الحجّةِ على كلِّ حال إذ لو تمَّ على الحادي عشرَ لدخلَ العاشرُ في تمامِ السَّنة، فلزمَ تكرار عيدُ الأضحى في سنة واحدة، أحدهما في أوَّلِ المدَّة، والثَّاني في آخرها وهل سمعتَ أنَّ عيدَ الأضحى يتكرَّرُ في سنةٍ واحدة.
(وإجارةُ الحمَّامِ والحجَّامِ [1]
===
فأكملوا عدَّة شعبان» (¬1)، رواه البُخاريّ ومسلم، ولا تعذّر إلا في الشهرِ الواحد، وهو الشهر الأوّل، وقد أمكنَ تكميله من الأخير، فيكمل، وبقي غيرُهُ على الأصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّ الشهرَ الأوّل يتمُّ بأيامه وبليله من الشهرِ المتَّصل به، فيبتدأُ الشهر الثاني بالأيّام ضرورة، وهكذا إلى آخر المدّة، كلّ شهرٍ ثلاثون يوماً، والسنةُ ثلاثمئة وستُّون يوماً.
وهذا نظيرُ ما في العدّة، فإنَّ الطلاقَ إن كان في أوّل الشهرِ يعتبرُ الشهورُ بالأهلّة، وإن كان في الوسطِ فبالأيّام في حقِّ التفريق، وفي حقِّ العدَّة أيضاً كذلك عند الإمام، وعندهما: يكمل الأوّل بالآخر، والمتوسّطات بالأهلّة.
[1] قوله: وإجارة الحمّام والحجّام؛ أي وصحَّ إجارتهما، أمّا إجارةُ الحمّام فلتعارف الناس.
وروى أحمد في «كتاب السنة» من حديث أبي وائل عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: «اللهُ نظرَ إلى قلوبِ العباد فاختارَ له أصحاباً، فجعلهم أنصارَ دينه، ووزراء نبيّه، فما رآه المسلمونَ حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح» (¬2)، وهو موقوفٌ حسن لا مرفوع، كما وقع من أكثر المصنِّفين، وأخرجه البَزَّار والطَّيَالسيُّ، والطَّبَرَانِيُّ - رضي الله عنهم - في ترجمة ابن مسعود - رضي الله عنه - من «الحلية».
والتفصيلُ في «المقاصد الحسنة» (¬3)، وما استدلّوا به من أنّه - صلى الله عليه وسلم - دخلَ حمامَ
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (2: 674)، و «صحيح مسلم» (2: 762)، وغيرهما.
(¬2) في «مسند أحمد» (1: 379)، و «مسند الطيالسي» (ص33)، و «المعجم الكبير» (9: 112)، وغيرها.
(¬3) «المقاصد الحسنة» (1: 196).