أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0152الإجارة الفاسدة

وللزوجِ وطؤها إلاَّ في بيتِ المستأجر، وله في نكاحٍ ظاهرٍ فسخُها إن لم يأذنْ لها فإن أقرَّت بنكاحه لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللزوجِ [1] وطؤها إلاَّ في بيتِ المستأجر [2])، فأنَّ البيتَ ملكُه فيمنعُه فيه، (وله [3] في نكاحٍ ظاهرٍ فسخُها إن لم يأذنْ لها فإن أقرَّت بنكاحه لا): أي إن كان النِّكاحُ ظاهراً بين النَّاس، أو يكونُ عليه شهود، فللزَّوج فسخُ الإجارةِ صيانةً لحقِّه
===
قال الشُّمُنِّيّ في «كمال الدراية» (¬1): لو استأجرها بثيابٍ يشترطُ جميع شرائط السَّلَم من الأجل وبيان القدر والجنس، ولو سمّى مكيلاً أو موزوناً وبيَّنَ قدرَه وصفتَه لا يشترطُ تأجيله؛ لأنَّ المكيلَ والموزونَ إذا كان موصوفاً غير مشار إليه ثمن، بدليل ثبوته في الذمّة، لكن يشترطُ بيان مكانِ الإيفاء عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا كان له حمل ومؤنة. انتهى.
[1] قوله: وللزوج ... الخ؛ أي لزوجِ الظئر وطؤها إذا أراد، وهو قول الشافعيّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه -، وقال مالك - رضي الله عنه -: ليس له ذلك إلاَّ برضاءِ المستأجر؛ لأنّه قد ينقصُ اللبن، وقد يقطعه بالحبل.
ولنا: إنّ الوطء حقٌّ للزوج قبل عقدِ الإجارة، فلا يتمكّن المستأجرُ من إسقاطه، ولا يسقط لأمرٍ مشكوك فيه، ألا ترى أنَّ للزوجِ أن يفسخَ عقد الإجارةِ إذا لم يعلم به صيانةً لحقّه (¬2).
[2] قوله: لا في بيت المستأجر؛ يعني ليس لزوجِ الظئر وطؤها في بيت المستأجر، إذا لم يرضَ به؛ لأنَّ بيته حقّه فليسَ للزوجِ فعل ذلك إلا بإذنه.
[3] قوله: وله ... الخ؛ ولزوجِ الظئرِ سواء كان ممّن يشينه أن يكون امرأتُه ظئراً أو لا.
في نكاح ظاهر؛ أي معلومٌ من غير الإقرار.
فسخها: أي فسخ الإجارة.
إن لم يأذن الزوجُ لها؛ أي للظئرِ في الإجار؛ لما أنَّ له أن يمنعَها من الخروج؛ ولأنَّ الإرضاعَ والسهرَ بالليلِ يضعفها ويذهبُ جمالها، فكان له المنعُ منه، كما يمنعُها من الصيام تطوّعاً.

¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق460 - 461).
(¬2) ينظر: «كمال الدراية» (ق461).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1260