زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0152الإجارة الفاسدة
وعليها غسلُ الصَّبيّ، وغسلُ ثيابِه، وإصلاحُ طعامِه ودهنُه، لا ثمنُ شيءٍ منها، وهو وأجرُه واجبٌ على أبيه، فإن أرضعته بلبنِ شاة، أو غذَّته بطعام، ومضَتْ المدَّة فلا أجرَ لها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعليها [1] غسلُ الصَّبيّ، وغسلُ ثيابه [2]، وإصلاحُ طعامِه [3] ودهنُه [4]، لا ثمنُ شيءٍ منها [5]، وهو وأجرُه واجبٌ على أبيه، فإن أرضعته بلبنِ شاة، أو غذَّته بطعام ومضَتْ المدَّة فلا أجرَ لها [6].
===
[1] قوله: وعليها ... الخ؛ الأصلُ أنّ الإجارة إذا وقعت على عملٍ فكلُّ ما كان من توابع ذلك العمل، ولم يشترط ذلك على الأجيرِ في الإجارة، فيرجع فيه إلى العرف.
ولمّا كانت خدمةُ الصبيِّ واجبةً عليها، وكلُّ ما ذكرَ من الغسلِ وإصلاحُ الطعامِ ونحوهما كان منه عرفاً، فيجب عليها قطعاً، فما ذكره محمّد - رضي الله عنه - من أنَّ الدهنَ والريحان على الظئر فهو محمولٌ على عادة أهل الكوفة، فاستقم (¬1).
[2] قوله: وغسل ثيابه؛ أي من البول ونحوه من النجاسات؛ لتصريحهم أنَّ غسلَ ثيابه من الوسخِ والدرن لا يكون عليها.
[3] قوله: وإصلاحُ طعامِه؛ بأن تمضغَه له، ولا تأكل شيئاً يفسدُ لبنها ويضرّ به، وعليها أيضاً طبخُ طعامِه. كذا في «الهندية» (¬2) نقلاً عن «السراج».
[4] قوله: ودهنه؛ أي اصلاح دهنه، فهو مجرور معطوف على طعامِه، ويحتملُ أن يكون بفتح الدال المهملة، مرفوعاً معطوفاً على قوله: اصلاح طعامه؛ أي لطخه ودلكه، فإنّه أيضاً من خدمة الصبيّ عرفاً.
[5] قوله: ولا ثمن شيء ... الخ؛ أي ولا يجبُ على الظئرِ ثمنُ شيءٍ من طعامِهِ ودهنه، وما غسلَ به ثيابه من الصابون ونحوه، بل ثمنُ كلّ من هذه المذكورات واجبٌ على أب الصبيِّ أو على مَن تجبُ نفقتُهُ عليه غير الأبِ إن لم يكن للصبيِّ مال، ولا خفي ماله كالنفقة.
[6] قوله: فلا أجر لها؛ وبه قالت الثلاثة؛ لأنّها لم تأتِ بالعملِ المستحقِّ عليها
¬__________
(¬1) ينظر: «كمال الدراية» (ق461).
(¬2) «الفتاوى الهندية» (4: 432).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعليها [1] غسلُ الصَّبيّ، وغسلُ ثيابه [2]، وإصلاحُ طعامِه [3] ودهنُه [4]، لا ثمنُ شيءٍ منها [5]، وهو وأجرُه واجبٌ على أبيه، فإن أرضعته بلبنِ شاة، أو غذَّته بطعام ومضَتْ المدَّة فلا أجرَ لها [6].
===
[1] قوله: وعليها ... الخ؛ الأصلُ أنّ الإجارة إذا وقعت على عملٍ فكلُّ ما كان من توابع ذلك العمل، ولم يشترط ذلك على الأجيرِ في الإجارة، فيرجع فيه إلى العرف.
ولمّا كانت خدمةُ الصبيِّ واجبةً عليها، وكلُّ ما ذكرَ من الغسلِ وإصلاحُ الطعامِ ونحوهما كان منه عرفاً، فيجب عليها قطعاً، فما ذكره محمّد - رضي الله عنه - من أنَّ الدهنَ والريحان على الظئر فهو محمولٌ على عادة أهل الكوفة، فاستقم (¬1).
[2] قوله: وغسل ثيابه؛ أي من البول ونحوه من النجاسات؛ لتصريحهم أنَّ غسلَ ثيابه من الوسخِ والدرن لا يكون عليها.
[3] قوله: وإصلاحُ طعامِه؛ بأن تمضغَه له، ولا تأكل شيئاً يفسدُ لبنها ويضرّ به، وعليها أيضاً طبخُ طعامِه. كذا في «الهندية» (¬2) نقلاً عن «السراج».
[4] قوله: ودهنه؛ أي اصلاح دهنه، فهو مجرور معطوف على طعامِه، ويحتملُ أن يكون بفتح الدال المهملة، مرفوعاً معطوفاً على قوله: اصلاح طعامه؛ أي لطخه ودلكه، فإنّه أيضاً من خدمة الصبيّ عرفاً.
[5] قوله: ولا ثمن شيء ... الخ؛ أي ولا يجبُ على الظئرِ ثمنُ شيءٍ من طعامِهِ ودهنه، وما غسلَ به ثيابه من الصابون ونحوه، بل ثمنُ كلّ من هذه المذكورات واجبٌ على أب الصبيِّ أو على مَن تجبُ نفقتُهُ عليه غير الأبِ إن لم يكن للصبيِّ مال، ولا خفي ماله كالنفقة.
[6] قوله: فلا أجر لها؛ وبه قالت الثلاثة؛ لأنّها لم تأتِ بالعملِ المستحقِّ عليها
¬__________
(¬1) ينظر: «كمال الدراية» (ق461).
(¬2) «الفتاوى الهندية» (4: 432).