اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0152الإجارة الفاسدة

والحجّ، وتعليمِ القرآن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والحجّ [1]، وتعليمِ القرآن [2]
===
العمل والمدّة دون الإجارة، أو إنّ المأخوذَ منه قطع من الغنم كان كافراً غير مستأمن، فجازَ أخذُ ماله، أو إنَّ حقَّ الضيف واجب ولم يضيّفوهم، أو إنّ الرقية ليست بقربةٍ محضة، فجاز أخذُ الإجارةِ عليه.
وأمّا الرزقُ من بيت المال فيجوز على مَن يتعدّى نفعه؛ لأنَّ بيتَ المالِ لمصالح المسلمين فجرى مجرى الوقف عليهم، بخلاف الأجرة.
وأمّا الاستنابةُ عن الحجّ، فللآمر ثوابُ الإنفاق، وبه يسقط القرضُ عنه، فيكون الأجرةُ للخدمة، أو لقطعِ المسافة، وعلى تقديرِ أنّ الأفعال تقع عن الأمر يكون إجارةً عن الحجّ، بل اتّفاقاً على الغائب. كذا في «كمال الدراية» (¬1)، وغيرها.
[1] قوله: والحج؛ أجمعوا على أنَّ الحجَّ عن الغيرِ بطريق النيابة لا للاستئجار، ولهذا لو فضل مع النائب شيءٌ من النفقةِ يجب عليه ردّه للأصيلِ أو ورثته، ولو كان أجرةً لما وجب ردّه.
[2] قوله: وتعليم القرآن؛ قال تاج الشريعةِ - رضي الله عنه - في «شرح الهداية»: إن القرآنَ بالأجرةِ لا يستحقُّ الثوابَ لا للميِّت ولا للقارئ، وقال العَيْنِيُّ في «شرح الهداية»: ويمنعُ القارئ للدنيا، والآخذ والمعطي آثمان.
فالحاصل أنَّ ما شاعَ في زماننا من قراءةِ الأجزاءِ بالأجرةِ لا يجوز؛ لأنَّ فيه الأمرَ بالقراءة، وإعطاءُ الثواب للآمر، والقراءةُ لأجلِ المال، فإذا لم يمكن للقارئ ثوابٌ لعدمِ النيّة الصحيحةِ فأين يصلُ الثوابُ إلى المستأجر، ولولا الأجرةَ ما قرأ أحدٌ لأحدٍ في هذا الزمان، بل جعلوا القرآن العظيم مكسباً ووسيلةً إلى جمع الدنيا، إنّا لله وإنّا إليه راجعون. انتهى.
وقال الشيخ خيرُ الدين الرمليُّ في «حاشية البحر» في «كتاب الوقف»: أقول: المفتي به جوازُ الأخذِ استحساناً على تعليمِ القرآن لا على القراءةِ المجرَّدة. كما صرَّح به في «التاتارخانية» حيث قال: لا معنى لهذه الوصيّة، ولصلة القارئ بقراءته؛ لأنَّ هذا

¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق461 - 462).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1260