زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0152الإجارة الفاسدة
والفقه، والغناء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفقه [1]، والغناء [2]
===
درهماً شرعيّاً، هذا إذا لم يسمِّ شيئاً من الأجر. كما ذكره في «الأصل»: أي «المبسوط» في رجلٍ قال للقارئ: اختم القرآن ولم يسمِّ شيئاً من الأجر وختمه، ليس له أن يأخذَ أقلَّ من خمسة وأربعين درهماً بعد العقد عليه، أو شرطَ أن يكون ثواب ما فوق لنفسه فلا يأثم.
وعلى هذا لو قال القارئ: اقرأ ختماً بقدرِ ما قدّرتَ من الأجرِ حين أمره المستأجر بالختم بأقلّ من خمسةٍ وأربعين فقرأ من القرآن ذلك المقدار من الثلث أو الربعِ أو النصف أو نحوها فلا يأثم. انتهى ملخّصاً.
وقال العلامةُ الشاميُّ في «رد المحتار» (¬1): وما نقل عن بعض الهوامش، وعزى لـ «حاوي الزاهدي» من أنّه لا يجوز الاستئجار على الختمِ من خمسةٍ وأربعين فخارجٌ عمّا اتَّفقَ عليه أهل المذهبِ قاطبة. انتهى.
فتفكّر وتدبّر ليظهرَ عليك قوّة دليلٍ عدمِ جواز الاستئجارِ على قراءةِ القرآن لاتصال الثوابِ إلى الميت سواء كان على القبر أو لا، والاستئجار على ختمِ القرآنِ في التراويح كما اعتادَه الحفّاظُ في زماننا فإنّهم يعيّنون الأجر من قبل، ويجبرونَ المستأجر عليه، والحالُ أنّ الختمَ في التراويحِ سنة لا واجبة، والقياس على حجِّ البدلِ قياسٌ مع الفارق، وحاله ما ذكرنا فتذكّر.
[1] قوله: والفقه؛ مثله التذكيرُ والتدريس، والعمرةُ مثل الحجّ، أمّا لو استأجره لتعليمِ ولده الكتابة أو النجوم أو الطب أو التعبيرِ جاز بالاتّفاق. كذا في «حاشية الطحطاوي على الدر المختار» (¬2).
[2] قوله: والغناء ... الخ؛ يعني ولا يصحُّ الإجارةُ على المعاصي كالغناءِ والنوحِ والملاهي؛ لأنَّ المعصيةَ لا يتصوّر استحقاقها بالعقد، فلا يجبُ عليها الأجرة من غير أن يستحقَّ هو على الأجير، إذ المبادلةُ لا تكون إلا بالاستحقاق كلُّ منهما على الآخر.
¬__________
(¬1) «رد المحتار» (5: 36).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (4: 30).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفقه [1]، والغناء [2]
===
درهماً شرعيّاً، هذا إذا لم يسمِّ شيئاً من الأجر. كما ذكره في «الأصل»: أي «المبسوط» في رجلٍ قال للقارئ: اختم القرآن ولم يسمِّ شيئاً من الأجر وختمه، ليس له أن يأخذَ أقلَّ من خمسة وأربعين درهماً بعد العقد عليه، أو شرطَ أن يكون ثواب ما فوق لنفسه فلا يأثم.
وعلى هذا لو قال القارئ: اقرأ ختماً بقدرِ ما قدّرتَ من الأجرِ حين أمره المستأجر بالختم بأقلّ من خمسةٍ وأربعين فقرأ من القرآن ذلك المقدار من الثلث أو الربعِ أو النصف أو نحوها فلا يأثم. انتهى ملخّصاً.
وقال العلامةُ الشاميُّ في «رد المحتار» (¬1): وما نقل عن بعض الهوامش، وعزى لـ «حاوي الزاهدي» من أنّه لا يجوز الاستئجار على الختمِ من خمسةٍ وأربعين فخارجٌ عمّا اتَّفقَ عليه أهل المذهبِ قاطبة. انتهى.
فتفكّر وتدبّر ليظهرَ عليك قوّة دليلٍ عدمِ جواز الاستئجارِ على قراءةِ القرآن لاتصال الثوابِ إلى الميت سواء كان على القبر أو لا، والاستئجار على ختمِ القرآنِ في التراويح كما اعتادَه الحفّاظُ في زماننا فإنّهم يعيّنون الأجر من قبل، ويجبرونَ المستأجر عليه، والحالُ أنّ الختمَ في التراويحِ سنة لا واجبة، والقياس على حجِّ البدلِ قياسٌ مع الفارق، وحاله ما ذكرنا فتذكّر.
[1] قوله: والفقه؛ مثله التذكيرُ والتدريس، والعمرةُ مثل الحجّ، أمّا لو استأجره لتعليمِ ولده الكتابة أو النجوم أو الطب أو التعبيرِ جاز بالاتّفاق. كذا في «حاشية الطحطاوي على الدر المختار» (¬2).
[2] قوله: والغناء ... الخ؛ يعني ولا يصحُّ الإجارةُ على المعاصي كالغناءِ والنوحِ والملاهي؛ لأنَّ المعصيةَ لا يتصوّر استحقاقها بالعقد، فلا يجبُ عليها الأجرة من غير أن يستحقَّ هو على الأجير، إذ المبادلةُ لا تكون إلا بالاستحقاق كلُّ منهما على الآخر.
¬__________
(¬1) «رد المحتار» (5: 36).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (4: 30).