زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0152الإجارة الفاسدة
والملاهي، وعسب التيس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والملاهي، وعسب (¬1) التيس [1]
===
ولو استحقّ على المعصية لكان ذلك مضافاً إلى الشارعِ من حيث أنّه شرعَ عقداً موجباً للمعصية تعالى الله عن ذلك علُّواً كبيراً؛ ولذا قال في «غاية البيان»: لا تجوزُ الإجارةُ على شيءٍ من الغناءِ والنوحِ والمزاميرِ والطبلِ وشيءٍ من اللهو، وعلى هذا الحداء وقراءةُ الشعر وغيره، ولا أجر في ذلك، هذا كلّه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -. انتهى. وهكذا في «رمز الحقائق» (¬2)، وغيره من الكتب المعتبرةِ المعتمدة.
فيا أسفاً على مَن تشيَّخَ وعدَّ نفسَه من المتصوِّفين العارفين واستأجرَ القوّالَ والمغنيين مشاهرة ومسانهة، وجعلَ هذا الاتِّفاقَ من أسبابِ الخيرِ والسعادة، وزيادةِ الشوقِ والعرفان، وأمر عليه فضل نفسه، وأضلّ غيره، وصار من المبتدعين الغافلين، هداه الله تعالى سواء الطريق، ووفَّقَه خيرَ التوفيق.
ويا حسرةً على مَن عدَّ نفسَه من محبي آلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، واستأجرَ النائحين مسانهةً ومشاهرةً لينوحوا على الإمامِ الهُمام سيِّد الشهداءِ المظلومِ في كربلاء - رضي الله عنه - عند ذكر مصائبه، ويُبكوا أنفسهم ويبكوا غيرهم ممَّن حضرَ في ذلك المجلس، فقد أخطأ طريقَ الحقِّ والصواب، وعدلَ عن سبيل الأجر والثواب، وخالفَ السنّة والكتاب، والموفِّقُ هو الله التوَّاب، وإليه المرجع والمآب.
[1] قوله: وعسب التيس؛ العسب ـ بالفتح ـ: بكرايه دادن فحل جهت كشني وبرجستن بزبر ماده وآب مني بزونسبل واولاد او. كذا في «المنتخب».
يقال عسبَ الفحلُ الناقةَ عسباً من باب ضرب: طرقها، وعسبتُ الرجلَ عسباً: أعطيته الكراءِ على الضراب، و «نهى عن عسب الفحل» وهو على حذفِ مضاف، والأصل عن كراءِ عسب الفحل؛ لأنَّ ثمرتَه المقصودة غير معلومة، فإنّه قد يلقّح وقد لا يلقّح فهو غرر.
¬__________
(¬1) عسبَ الفحلُ الناقةَ عسباً: طرقها؛ وسبب النهي أنَّ ثمرتَه المقصودة غير معلومة، فإنّه قد يلقّح وقد لا يلقّح فهو غرر. ينظر: «المصباح المنير» (2: 625).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 198).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والملاهي، وعسب (¬1) التيس [1]
===
ولو استحقّ على المعصية لكان ذلك مضافاً إلى الشارعِ من حيث أنّه شرعَ عقداً موجباً للمعصية تعالى الله عن ذلك علُّواً كبيراً؛ ولذا قال في «غاية البيان»: لا تجوزُ الإجارةُ على شيءٍ من الغناءِ والنوحِ والمزاميرِ والطبلِ وشيءٍ من اللهو، وعلى هذا الحداء وقراءةُ الشعر وغيره، ولا أجر في ذلك، هذا كلّه قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -. انتهى. وهكذا في «رمز الحقائق» (¬2)، وغيره من الكتب المعتبرةِ المعتمدة.
فيا أسفاً على مَن تشيَّخَ وعدَّ نفسَه من المتصوِّفين العارفين واستأجرَ القوّالَ والمغنيين مشاهرة ومسانهة، وجعلَ هذا الاتِّفاقَ من أسبابِ الخيرِ والسعادة، وزيادةِ الشوقِ والعرفان، وأمر عليه فضل نفسه، وأضلّ غيره، وصار من المبتدعين الغافلين، هداه الله تعالى سواء الطريق، ووفَّقَه خيرَ التوفيق.
ويا حسرةً على مَن عدَّ نفسَه من محبي آلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، واستأجرَ النائحين مسانهةً ومشاهرةً لينوحوا على الإمامِ الهُمام سيِّد الشهداءِ المظلومِ في كربلاء - رضي الله عنه - عند ذكر مصائبه، ويُبكوا أنفسهم ويبكوا غيرهم ممَّن حضرَ في ذلك المجلس، فقد أخطأ طريقَ الحقِّ والصواب، وعدلَ عن سبيل الأجر والثواب، وخالفَ السنّة والكتاب، والموفِّقُ هو الله التوَّاب، وإليه المرجع والمآب.
[1] قوله: وعسب التيس؛ العسب ـ بالفتح ـ: بكرايه دادن فحل جهت كشني وبرجستن بزبر ماده وآب مني بزونسبل واولاد او. كذا في «المنتخب».
يقال عسبَ الفحلُ الناقةَ عسباً من باب ضرب: طرقها، وعسبتُ الرجلَ عسباً: أعطيته الكراءِ على الضراب، و «نهى عن عسب الفحل» وهو على حذفِ مضاف، والأصل عن كراءِ عسب الفحل؛ لأنَّ ثمرتَه المقصودة غير معلومة، فإنّه قد يلقّح وقد لا يلقّح فهو غرر.
¬__________
(¬1) عسبَ الفحلُ الناقةَ عسباً: طرقها؛ وسبب النهي أنَّ ثمرتَه المقصودة غير معلومة، فإنّه قد يلقّح وقد لا يلقّح فهو غرر. ينظر: «المصباح المنير» (2: 625).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 198).