اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0152الإجارة الفاسدة

ويُفْتَى اليوم بصحَّتِها؛ لتعليم القرآن، والفقه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُفْتَى اليوم بصحَّتِها [1]؛ لتعليم القرآن والفقه)
والأصل عندنا: أنّه لا يجوزُ الإجارةِ
===
وقيل: المرادُ الضراب نفسه، وهو ضعيف، فإنّ تناسل الحيوانِ مطلوب لذاته؛ لمصالحِ العباد، فلا يكون النهي لذاته دفعاً للتناقض بل لأمرٍ خارج. كذا في «المصباح المنير» (¬1).
والتيس: بالفتح بزنر وآهوي نرو بفارسي آنرا تكه ونهاز كَويند. كذا في «المنتخب»، وقال في «المصباح» (¬2): التيس: الذكرُ من المعز إذا أتى عليه حول، وقبل الحول هو الجدي، والجمع تيوس، مثل فلس فلوس. انتهى. فحاصلُ عسبِ التيس هوِ نزوه على الإناث، وخرَّجَ أبو الخطّاب الحنبليّ - رضي الله عنه - وبعض أصحابِ الشافعيّ - رضي الله عنه - وجهاً في جوازه؛ لأنّه انتفاعٌ مباحٌ تدعو الحاجةُ إليه، فصار كإجارةِ الظئر، ولهذا يباحُ الانتفاعُ به بالإعارة، فيستباح بالإجارة.
ولنا: ما رواهُ البُخاريّ وأبو داود والتِّرْمِذِيُّ والنَّسَائيُّ عن ابن عمر - رضي الله عنهم - إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن عسبِ التيس» (¬3).
وفي «مسندِ أحمد»: «عن ثمنِ عسبِ الفحل» (¬4)؛ ولأنّه أخذُ مالٍ في مقابلةِ ماءٍ مهين لا قيمةَ له كالميتةِ والدم؛ ولأنَّ هذا الاستئجار للإحبال، وهو أمر موهوم غير معلوم.
[1] قوله: ويفتي اليوم بصحتها ... الخ؛ لأنَّ المتقدمين إن منعوا عنها لرغبةِ الناس في زمانهم في فعلها احتساباً، وفي مجازاةِ فاعلها بالإحسان بلا شرط، وفي زماننا قد زال المعنيان، ففي عدم صحّةِ الإجارة عليها تضييعها.

¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (2: 625).
(¬2) «المصباح» (ص80).
(¬3) في «صحيح البخاري» (2: 797)، و «سنن أبي داود» (3: 267)، و «سنن الترمذي» (3: 573)، و «سنن النسائي» (3: 115)، وغيرها.
(¬4) في «مسند أحمد» (1: 147)، وغيره.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1260