اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0153فسخ الإجارة

مسائل شتى
ومَن أحرقَ حصائدَ أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن، فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسائل شتى [1]
(ومَن أحرقَ حصائدَ [2] أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن) [3]، قيل: هذا [4] إذا كانت الرِّياحُ هادئة، أمَّا إذا كانت مضطربةً فيضمن [5].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ) [6]
===
[1] قوله: مسائل شتى؛ أي هذه مسائل متفرّقة على أبوابِ الإجارة قد تداركها، وحملها في آخرِ الكتاب، وقد مرَّ فيما قبل تحقيق لفظ شتى فتذكَّر.
[2] قوله: حصائد؛ جمع حصيدة بمعنى محصودة، والمرادُ بها ما يبقى في الأرضِ من أصول القصب المحصود أو ما يحصدُ من الزرع والنبت.
[3] قوله: لم يضمن؛ لأنَّ هذا تسبيب، وشرطُ الضمان التعدِّي، ولم يوجد، فصار كحفر بئر في ملكِ نفسه، فتلفَ به إنسان، بخلاف ما إذا رمى سهماً في ملكه فأصابَ إنساناً حيث يضمن؛ لأنّه مباشر، فلا يشترطُ فيه التعدّي.
[4] قوله: هذا؛ أي عدمُ وجوب الضمانِ بإحراقِ الحصائد، إذا احترقَ شيءٌ من أرضِ غيره.
[5] قوله: فيضمن؛ لأنَّ موقدَ النار في يوم الريح يعلم أنّها لا تستقرُ في أرضه، وذكرَ في «النهاية» معزياً إلى التُّمُرْتَاشِيّ: إنّه لو وضعَ جمرةً في الطريق فأحرقت شيئاً ضَمِن؛ لأنّه متعدٍّ بالوضع، ولو رفعته الريحُ إلى شيءٍ فأحرقته لا يضمن؛ لأنَّ الريحَ نسخت فعلَه. انتهى.
[6] قوله: صحّ؛ أي استحساناً، والقياسُ أن لا يصحّ، والعلاَّمةُ المحقِّقُ الطحاوي أخذَ في هذه المسألةِ بالقياس، وقال: القياسُ عندي أولى من الاستحسان، وجهُ القياس: إنّه استئجارٌ بنصفِ ما يخرجُ من عمله، وهو مجهول، كقفيزِ الطَّحان (¬1).

¬__________
(¬1) ينظر: «حاشية الطحطاوي» (4: 48).
المجلد
العرض
100%
تسللي / 1260