اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0153فسخ الإجارة

كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ أحدَهما [1] يتقبَّلُ العملَ ويستأجرُ الآخرَ بنصفِ ما يخرجُ من عملِه، وهو مجهول، جائزٌ استحساناً، ووجههُ: إنَّ تخصيصَ قبولِ العملِ بأحدِهما لا يدلُّ على نفيهِ من الآخر، فإذا عُقِدتَ شركةُ الصَّنائع، ويتقبّل أحدُهما العمل، ويعمل الآخر يجوز، فكذا هنا، والحاجةُ ماسَّةٌ بمثلِ هذا العقدِ فجوَّزناه.
(كاستئجارِ جملٍ [2] يحملُ عليه
===
وأجابَ العلامةُ عزمي زاده بأنّ صاحب «الهداية» (¬1) لم يرد بشركةِ الوجوهِ ما هو المصطلحُ عليها، بل مراده بها هاهنا [ما] وقعَ فيها تقبّل العملِ بالوجاهة يرشدكُ إليه قوله: هذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل ... الخ؛ إلا أنّه غير المتبادر من الإطلاق إذ ألفاظُ الفقهاء في كتبهم ينصرفُ إلى مصطلحهم. كذا في «حاشية الطَّحْطَاويّ على الدر المختار» (¬2).
[1] قوله: لأنّ أحدَهما ... الخ؛ توضيحه: إنّ المستقبلَ من العمل إن كان صاحبُ الدُّكّان فالعاملُ أجيرُه بالنصف، وهو مجهول؛ لأنَّ الأجرةَ بعض ما يخرجُ من العمل، فصار كقفيز الطحان، وإن كان المستقبلُ هو العامل، وهو المستأجرُ بموضعٍ من دُكّانه بنصف ما يعمل، وذلك مجهول أيضاً.
[2] قوله: كاستئجار جمل ... الخ؛ أي كما أنّ رجلاً استأجرَ جملاً يحملُ عليه محملاً وراكبين يقعدان فيه إلى مكّة مثلاً صحَّ للمستأجرِ أن يحملَ محملاً معتاداً بين الناس، وعلى المكاري تسليمُ الحزام والقتب والسرج والبرة التي في أنفِ البعير، واللجامُ للفرس، والبردعة للحمار، فإن تلفَ منه شيء في يدِ المكتري لم يضمنه.
وأما المحمل والغطاء فعلى المكتري، وعلى المكاري إشالةُ المحمل وحطّه وسوق الدابّة وقودها، وعليه أن يُنْزِلَ الراكبين للطهارةِ والصلاةِ والفرض، ولا تجبُ للأكل وصلاةِ النفل؛ لأنّهم يمكنهم فعلهما على الظهر، وعليه أن يبركَ [للمرأة و] الجمل للمريض والشيخ الضعيف. كذا في «الجوهرة النيرة»، وغيرها (¬3).

¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 252).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (4: 48).
(¬3) ينظر: «حاشية الطحطاوي» (4: 48).
المجلد
العرض
100%
تسللي / 1260