زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
مَحمِلاً وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً، ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود، ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَحمِلاً [1] وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً)، هذا عندنا [2]، وعندَ الشَّافعيّ [2]- رضي الله عنه - (¬1) لا يجوزُ للجهالة، (ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود [3] (¬2).
فإن استأجره [4] لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منه ردَّ عوضه (¬3).
ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فَرِّغْها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يُفرِّغ، فعليهِ
===
[1] قوله: محملاً؛ بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، وبالعكس: الهودجُ الكبير الحجّاجيّ. نقله العَيْنِيُّ (¬4)، والإِتْقَانِيُّ عن «المغرب» (¬5).
[1] قوله: هذا عندنا؛ استحساناً، ووجهه: إنّ المقصودَ هو الراكب، وهو معلوم؛ لأنَّ أجسامَ الناس متقاربةٌ غالباً، والمحملُ تابع، وما فيه من الجهالةِ يزولُ بالصرف إلى المعتاد فلا تفضي إلى المنازعة.
[5] قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - لا يجوز، وهو القياس؛ لأنّ المحمل مجهول في الطولِ والعرض والثقل، فيفضي إلى المنازعة.
[3] قوله: فأجود؛ لأنه أنفى للجهالة، فإنّ بمشاهدةِ الجمَّال قد يرتفعُ النِّزاعُ أصلاً، وأقربُ إلى حصولِ الرضاء.
[4] قوله: فإن استأجره ... الخ؛ أي فإن استأجرَ جملاً يحملُ عليه مقداراً من الزادة أكل منه في الطريق جازَ له ردُّ عوض ما أكل منه، وكذا غيرُ الزَّادِ من المكيل والموزون.
وقال بعض الشافعيّة: ليس له ردُّ عوضِ ما أكل؛ لأنّ عرفَ المسافرينَ أنّهم يأكلون ولا يردُّون بدله، والمطلقُ يحملُ على المتعارف، ولنا: إنّه استحقَّ عليه حملاً مقدّراً في جميع الطريق، فله أن يستوفيَه، وصار كالماء، والعرف مشترك، فإنّ بعضَ المسافرين يردُّونَ فلا يلزمنا عرف البعض.
¬__________
(¬1) ينظر: «النكت» (ص563)، وغيرها.
(¬2) أي أحسن؛ لأن المشاهدة أنفى للجهالة، وأقرب إلى تحقّق الرضا. ينظر: «الهداية» (3: 252).
(¬3) أي عوض ما أكل؛ لأن المستحقّ عليه حمل معلوم في جميع الطريق فله استيفاؤه. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 403).
(¬4) في «رمز الحقائق» (2: 205).
(¬5) «المغرب» (ص128).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَحمِلاً [1] وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً)، هذا عندنا [2]، وعندَ الشَّافعيّ [2]- رضي الله عنه - (¬1) لا يجوزُ للجهالة، (ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود [3] (¬2).
فإن استأجره [4] لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منه ردَّ عوضه (¬3).
ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فَرِّغْها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يُفرِّغ، فعليهِ
===
[1] قوله: محملاً؛ بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، وبالعكس: الهودجُ الكبير الحجّاجيّ. نقله العَيْنِيُّ (¬4)، والإِتْقَانِيُّ عن «المغرب» (¬5).
[1] قوله: هذا عندنا؛ استحساناً، ووجهه: إنّ المقصودَ هو الراكب، وهو معلوم؛ لأنَّ أجسامَ الناس متقاربةٌ غالباً، والمحملُ تابع، وما فيه من الجهالةِ يزولُ بالصرف إلى المعتاد فلا تفضي إلى المنازعة.
[5] قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - لا يجوز، وهو القياس؛ لأنّ المحمل مجهول في الطولِ والعرض والثقل، فيفضي إلى المنازعة.
[3] قوله: فأجود؛ لأنه أنفى للجهالة، فإنّ بمشاهدةِ الجمَّال قد يرتفعُ النِّزاعُ أصلاً، وأقربُ إلى حصولِ الرضاء.
[4] قوله: فإن استأجره ... الخ؛ أي فإن استأجرَ جملاً يحملُ عليه مقداراً من الزادة أكل منه في الطريق جازَ له ردُّ عوض ما أكل منه، وكذا غيرُ الزَّادِ من المكيل والموزون.
وقال بعض الشافعيّة: ليس له ردُّ عوضِ ما أكل؛ لأنّ عرفَ المسافرينَ أنّهم يأكلون ولا يردُّون بدله، والمطلقُ يحملُ على المتعارف، ولنا: إنّه استحقَّ عليه حملاً مقدّراً في جميع الطريق، فله أن يستوفيَه، وصار كالماء، والعرف مشترك، فإنّ بعضَ المسافرين يردُّونَ فلا يلزمنا عرف البعض.
¬__________
(¬1) ينظر: «النكت» (ص563)، وغيرها.
(¬2) أي أحسن؛ لأن المشاهدة أنفى للجهالة، وأقرب إلى تحقّق الرضا. ينظر: «الهداية» (3: 252).
(¬3) أي عوض ما أكل؛ لأن المستحقّ عليه حمل معلوم في جميع الطريق فله استيفاؤه. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 403).
(¬4) في «رمز الحقائق» (2: 205).
(¬5) «المغرب» (ص128).