اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0153فسخ الإجارة

المُسمَّى إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه، وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر، وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة، والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُسمَّى)؛ لأنه إذا عيَّنَ الأجرةَ والغاصبُ رضي بها فالعقدُ بينهما عقدُ إجارة؛ (إلا إذا [1] جحدَ الغاصبُ ملكَه وإن أَقامَ عليه بيِّنةً من بعد)، فإنَّهُ إذا جحدَ ملكَهُ لم يكنْ راضياً بالإجارة مع أَنَّ المغصوبَ منه أَقامَ البيِّنةَ بعدَ جحودِ الغاصب أنَّهُ ملكه، ثمَّ عطفَ على قوله: إلاَّ إذا جحد قوله: (أو أَقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر)، فإنَّهُ حينئذٍ لا يكونُ راضياً بالإجارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة): أي المساقاة، (والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ): أي تفويضهما
===
[1] قوله: إلا إذا ... الخ؛ أي إلاَّ إذا جحدَ الغاصبُ كون الدارِ ملك المدّعي أو لم يجحد لكن قال: لا أريدُ الدَّار بالأجرة، فلا يجبُ عليه المسمّى؛ لأنّه حينئذٍ لا يكون ملتزماً بالإجارة.
وإن برهنَ المدَّعي على ملكِهِ بعد جحد الغاصب؛ لأنَّ البيّنة بعد ذلك لا تفيد في حقِّ الإجارة، وكذا لا يلزمُ عليه الأجرُ إذا أقرَّ بالملك له، لكن قال له: لا أريدُ بالإقرارِ الأجر لعدم رضائه صريحاً بالإجارة.
[2] قوله: وصحّت الإجارة؛ مضافةً إلى زمانٍ في المستقبل، بأن قال مثلاً: إذا جاء رأس الشهر فقد أجرتُك هذه الدار بكذا إلى السنة، هذا عندنا؛ لأنّ مطلقَها يقعُ مضافاً؛ لأنَّ انعقادها يتجدَّدُ بحسبِ ما يحدثُ من المنفعة على ما عرف، فوقوعُ المقيَّدِ أولى بالجوازِ خلافاً للشَّافِعِيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المنفعةَ عنده كالعين فأشبه بيعَ العين وفسخها: أي فسخُ الإجارةِ مضافاً إلى زمانٍ في المستقبل.
كما إذا قال: فاسختك هذه الإجارةَ رأسَ الشهرِ الآتي، ولو قال: إذا جاءَ رأسُه فقد فاسختُك لم يجزْ، وقال السَّرَخْسِيُّ: جاز، والفتوى على الأوّل. كما في «فتاوى قاضي خان»، وفي «الفصول العمادية»: إنّه لا يصحُّ إجماعاً.
والمزارعة: كما إذا قال وهو في شعبان مثلاً: زارعتُك أرضي في أوّل رمضان.
والمعاملةُ: أي المساقاة كما إذا قال: ساقيتُك بستاني أوَّل رمضان، وهو في شعبانَ مثلاً.
المجلد
العرض
100%
تسللي / 1260