أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

كملك ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح، وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كملكٍ [1] ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحيح.
وفسدَ بيعُ العَرْضِ بالخمر، وعكسه): أي البيعُ فاسدٌ في العَرْضِ حتى يَجِبَ قيمَتُهُ عند القبض، ويُمْلَكُ هو بالقبض، لكنَّ البيعَ في الخمرِ باطلٌ حتى لا يُمْلَكَ عينُ الخمر.
===
ثلثِ المال»، أخرجَه الدَّارَقُطْنِيُّ (¬1) من حديثِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه -؛ ولأنَّ التدبيرَ سببُ الحريَّة؛
لأنَّ الحريَّةَ تثبتُ بعد الموت، ولا سببَ غيره.
ثمَّ جعلَه سبباً في الحال أَوْلَى لوجوده في الحال، وعدمه بعد الموت؛ لكونه كلاماً عرضاً لا يبقى، فتعيَّنَ أن يكون سبباً في الحال، وان شئت زيادةَ التفصيل في هذا المقامِ فارجعْ إلى شروح «الكنز»، وحواشي «الهداية» (¬2).
[1] قوله: كملك ... الخ؛ أي كما صحَّ البيعُ في ملكٍ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصحيحِ بالنَّظرِ إلى أصله الذي هو حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، فحينئذٍ يجوزُ بيعُ الملك المضمومِ إليه بحصّته، وقيل: لا يصحّ.
ونقلَ في «مجمع الأنهر» عن «الفرائد»: «هذا في غير المسجد، أمَّا في المسجدِ فلا يصحُّ في الملكِ المضمومِ إليه، فلذا لا يصحُّ بيعُ قريةٍ لم يستثنِ منها المساجد والمقابر، وفيه كلام؛ لأنّه يصحُّ في الملكِ بصرفِ الكلامِ إلى الاستثناءِ المعنويّ، وهو الأصحّ، كما في «المحيط».» (¬3).
وقال العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «شرح الكنز»: «وأمّا في الملك والوقف، فروايتان: في رواية: تفسدُ في الملك؛ لأنَّ البيعَ لا ينعقد على الوقف، فصار كما لو جمعَ بين عبدٍ وحرّ، ذكره الفقيهُ أبو اللَّيثِ في «نوازله».
والأصحُّ أنّه يجوزُ في الملك؛ لأنَّ الوقفَ مال؛ ولهذا ينتفعُ به انتفاعُ الأموال،

¬__________
(¬1) في «سننه» (4: 183)، وقال: لم يسنده غير عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنّما هو عن بن عمر - رضي الله عنه - موقوف. ومثله في «سنن البيهقي الكبير» (10: 314)، وفي «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 325) عن شريح: المدبَّر لا يباع.
(¬2) «فتح القدير»، و «العناية» (6: 45 - 46).
(¬3) انتهى من «مجمع الأنهر» (2: 54).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1260