أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ [1] لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ [2] إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا [3] دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ)
===
غير أنّه لا يباعُ لأجلِ حقٍّ تعلَّق؛ وذلك لا يُوجِبُ فسادَ العقدِ فيما ضمَّ إليه كالمدبَّر ونحوه بخلاف المسجد، حيث يبطلُ العقدُ فيما يضمُّ إليه؛ لأنّه ليس بمال، فصار كالحرّ، ولو باعَ قريةً ولم يستثنِ المساجد والمقابر لم يصحّ لما ذكرنا». انتهى (¬1).
وقال شيخنا العلامة الطَّحْطَاويّ: «وقال الشيخُ زينُ في «البحر» (¬2): ولا يشكل؛ أي على بطلانِ الملكِ إذا انضمَ إلى مسجدٍ عامر ما في «المحيط» من أنّه لو باعَ قريةً ولم يستثنِ ما فيها من المساجدِ والمقابرِ فالأصحُّ الصحَّةُ في الملك؛ لأنَّ ما فيها من المساجدِ والمقابرِ مستثنى عادة، أفاده العلاّمة نوح - رضي الله عنه -، وما في «البحر» أولى؛ لأنَّ المعلومَ بالعرف كالمشروط». انتهى (¬3). والله أعلم بالصواب.
[1] قوله: في حَظِيرة؛ قال في «المصباح المنير»: «يقال: لِمَا حَظَرَ به على الغنمِ وغيرِها من الشَّجر؛ ليحفظَها ويمنعَها حَظِيرة، وجمعها حظائر». انتهى (¬4). وفي «المنتخب»: حظيرة: جاي كه خرما خشك كنند ومحوطه از جوب دني كه ازبر؛ أي حيوانات سازذ. انتهى. وهكذا في «منتهى الأرب».
[2] قوله: وصحَّ ... الخ؛ لأنّه ملكه ومقدور التسليم، ويثبتُ للمشتري خيارُ الرؤية، ولا يعتدُّ برؤيته في الماء؛ لأنَّه يتفاوتُ في الماء وخارجه، صرّح به العلاّمةُ الزَّيْلَعِيّ (¬5).
[3] قوله: إلاَّ إذا ... الخ؛ استثناءٌ منقطعٌ من قوله: «صحَّ إن أخذ منها بلا حيلة»، وقال في «البحر»: «وإذا دخلَ السمكُ الحظيرةَ باحتياله ملكَه، وكان بيعُهُ على

¬__________
(¬1) من «رمز الحقائق» (2: 30).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 98).
(¬3) من «حاشية الطحطاوي» (3: 66).
(¬4) من «المصباح المنير» (ص142).
(¬5) في «التبيين» (4: 45).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1260