أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

ولا بيعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا إحرازَ فيه (¬1).
وأمَّا السَّمكُ الذي صيد وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ ينبغي أن يكون البيعُ فيه فاسداً؛ لأَنَّهُ مالٌ مملوكٌ، لكنَّ في تسليمِهِ عسرٌ.
(ولا بيعُ [1]
===
[1] قوله: ولا بيعُ طيرٍ في الهواء؛ سواء أرسلَه من يدِه أو لا، وذكرَ الإمام التُّمُرْتَاشِيُّ: ولو باعَ طائراً يذهبُ ويجيءُ كالحمام، الظَّاهرُ أنّه لا يجوز، وفي «فتاوى قاضي خان»: «وإن باع طيراً يطيرُ في الهواء إن كان ذا جناح يعودُ إلى بيته، ويقدرُ على أخذه من غيرِ تكلّفٍ جازَ بيعُه وإلاَّ فلا». انتهى (¬2)، وهكذا في «التنوير» (¬3) وغيره.
ووجهُه: أنَّ المعلومَ عادة كالواقع، وتجويزُ كونها لا تعود، أو عُرُوض عدمِ عودِها لا يَمْنَعُ جوازَ البيعِ كتجويزِ هلاكِ المبيعِ قبل القبض، ثمَّ إذا عرضَ الهلاكُ انفسخ، كذا هاهنا إذا فُرِضَ وقوع عدم المعتادِ من عودها قبل القبضِ انفسخ. كذا في «الفتح» (¬4).
وأوردَ عليه: إنَّ مَن شرط صحة البيعِ القدرةُ على التسليمِ عقبه؛ ولذا لم يجز بيعُ الآبق.

¬__________
(¬1) وقع الاختلاف في بطلان أو فساد بيع السمك الذي لم يسد بالعرض، فوافق صدر الشريعة صاحب «الدرر» (2: 170)، و «الدر المختار» (4: 106)، و «الشرنبلالية» (2: 170)، وغيرهم، وقال بالبطلان صاحب «مجمع الأنهر» (2: 54)، وابن عابدين إذ قال في تحرير هذه المسألة في «ردّ المحتار» (4: 106): الحاصل أنه لو باع سمكةً مطلقةً بعرض ينبغي أن يكون البيع باطلاً من الجانبين كبيع ميتة بعرض أو عكسه، ولو كانت السمكةُ معيّنةً بطل فيها؛ لأنّها غيرُ مملوكة وفسد في العرض؛ لأن السمكة مال في الجملة، ومثلُها ما لو كان البيع على لحم سمك؛ لأنه مثليٌّ، ولو باعَها بدراهم بَطَلَ البيعُ لتعيُّن كونها مبيعة، وهي غير مملوكة، هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحلّ، ولم أر من تعرض لشيء منه.
(¬2) من «الفتاوى الخانية» (2: 152 - 153).
(¬3) «تنوير الأبصار» (ص130).
(¬4) «فتح القدير» (6: 58).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1260