زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
واللَّبَنُ في الضَّرعِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(واللَّبَنُ في الضَّرعِ [1]): ذَكَروا فيه علَّتينِ [2]:
أحدُهما: أنَّه لا يُعْلَمُ أنَّه لَبَنٌ أو دَمٌ أو ريحٌ، فعلى هذا يبطلُ البيعُ؛ لأنَّه مشكوكُ الوجود، فلا يكون مالاً.
والثَّانيةُ: أنَّ اللَّبَنَ يُوجَدُ شيئاً فشيئاً، فَمِلْكُ البائعِ [3] يَخْتَلِطُ بملكِ المشتري.
===
فيهما واحد، واختارَه المصنِّف - رضي الله عنه -.
[1] قوله: في الضَّرع ... الخ؛ بالفتح: يستان. كذا في «منتهى الأرب»، وقال في «المصباح»: «الضَّرعُ لذات الظِّلْف كالثَّدي للمرأة، والجمعُ ضُرُوع، مثل فَلْس وفُلُوس». انتهى (¬1).
[2] قوله: علَّتين؛ بل أربع علل؛ فالإثنان منها ما ذكرَهُ الشَّارحُ - رضي الله عنه -.
والثالثةُ: المنازعةُ في كيفيّة الحلب، فإنّ المشتري يستقصي في الحلب، والبائعُ يطالبُهُ بأن يتركَ داعية اللَّبن.
والرَّابعةُ: ما روى الشافعيُّ - رضي الله عنه - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - إنّه كان ينهى عن بيعِ اللَّبنِ في ضَرعِ الغنم، والصوفِ على ظهرها، ورويَ مرفوعاً، وقال العلاَّمة الشُّمُنِّي (¬2): لكنَّ الصَّحيحَ أنّه موقوف.
وفي «نصب الراية» (¬3): روى الطَّبَرَانِيُّ في «معجمه» عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قال: «نهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يباعَ ثمرة حتى تطعم، ولا يباعُ صوفٌ على ظهره، ولا لبنٌ في ضَرع» (¬4)، وروى ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنفه» بسنده عن عكرمةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه نهى أن يُباعَ لبنٌ في ضَرع، أو سمنٌ في لبن». انتهى.
[3] قوله: فملك البائع ... الخ؛ واختلاطُ المبيعِ بما ليس بمبيعٍ من ملكِ البائعِ على وجهٍ يتعذَّرُ تمييزُهُ مبطلٌ للبيع. كذا في «العناية» (¬5).
¬__________
(¬1) من «المصباح» (ص361).
(¬2) في «كمال الدراية» (ق391).
(¬3) «نصب الراية» (4: 11).
(¬4) في «المعجم الأوسط» (4: 101)، قال الهيتمي في «مجمع الزوائد» (4: 102): «رجاله ثقات».
(¬5) «العناية» (6: 50).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(واللَّبَنُ في الضَّرعِ [1]): ذَكَروا فيه علَّتينِ [2]:
أحدُهما: أنَّه لا يُعْلَمُ أنَّه لَبَنٌ أو دَمٌ أو ريحٌ، فعلى هذا يبطلُ البيعُ؛ لأنَّه مشكوكُ الوجود، فلا يكون مالاً.
والثَّانيةُ: أنَّ اللَّبَنَ يُوجَدُ شيئاً فشيئاً، فَمِلْكُ البائعِ [3] يَخْتَلِطُ بملكِ المشتري.
===
فيهما واحد، واختارَه المصنِّف - رضي الله عنه -.
[1] قوله: في الضَّرع ... الخ؛ بالفتح: يستان. كذا في «منتهى الأرب»، وقال في «المصباح»: «الضَّرعُ لذات الظِّلْف كالثَّدي للمرأة، والجمعُ ضُرُوع، مثل فَلْس وفُلُوس». انتهى (¬1).
[2] قوله: علَّتين؛ بل أربع علل؛ فالإثنان منها ما ذكرَهُ الشَّارحُ - رضي الله عنه -.
والثالثةُ: المنازعةُ في كيفيّة الحلب، فإنّ المشتري يستقصي في الحلب، والبائعُ يطالبُهُ بأن يتركَ داعية اللَّبن.
والرَّابعةُ: ما روى الشافعيُّ - رضي الله عنه - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - إنّه كان ينهى عن بيعِ اللَّبنِ في ضَرعِ الغنم، والصوفِ على ظهرها، ورويَ مرفوعاً، وقال العلاَّمة الشُّمُنِّي (¬2): لكنَّ الصَّحيحَ أنّه موقوف.
وفي «نصب الراية» (¬3): روى الطَّبَرَانِيُّ في «معجمه» عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قال: «نهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يباعَ ثمرة حتى تطعم، ولا يباعُ صوفٌ على ظهره، ولا لبنٌ في ضَرع» (¬4)، وروى ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنفه» بسنده عن عكرمةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه نهى أن يُباعَ لبنٌ في ضَرع، أو سمنٌ في لبن». انتهى.
[3] قوله: فملك البائع ... الخ؛ واختلاطُ المبيعِ بما ليس بمبيعٍ من ملكِ البائعِ على وجهٍ يتعذَّرُ تمييزُهُ مبطلٌ للبيع. كذا في «العناية» (¬5).
¬__________
(¬1) من «المصباح» (ص361).
(¬2) في «كمال الدراية» (ق391).
(¬3) «نصب الراية» (4: 11).
(¬4) في «المعجم الأوسط» (4: 101)، قال الهيتمي في «مجمع الزوائد» (4: 102): «رجاله ثقات».
(¬5) «العناية» (6: 50).