اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

ولا شعرُ الآدمي، ولا الانتفاعُ به. ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه، وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا شعرُ الآدمي)، فإنَّ بيعَهُ باطلٌ [1]، (ولا الانتفاعُ به [2].
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه)، فإنَّ بيعَهُ باطل [3]، (وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها)، فإنَّ بيعَ هذه الأشياءَ صحيحٌ، وكذا الانتفاعُ بها؛ لأنَّ [4] الموتَ غيرُ حالٍ في هذه الأشياءِ.
===
وفي «حاشيته» (¬1) للطحطاويّ؛ «للاستغناءِ عنه بالمخارزِ والإبر». قال في «البحر»: «ظاهر كلامه منعُ الانتفاعِ عند عدمِ الضَّرورةِ بأن أَمكنَ الخرزُ بغيره». انتهى (¬2).
[1] قوله: باطل؛ لأنَّ الآدميّ مكرَّم لا مبتذل، فلا يجوز أن يكون شيءٌ من أجزائه مُهاناً مُبتذلاً. كذا في «الهداية» (¬3).
[2] قوله: ولا الانتفاعُ به؛ ورويَ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - أنّه يجوزُ الانتفاعُ به مستدلاً بما روي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «حين حلقَ رأسَهُ قسَّمَ شعرَه بين أصحابه - رضي الله عنه -، وكانوا يتبرَّكونَ به» (¬4)، كما لا يخفى على مَن طالعَ كتبَ السِّيرَ والحديث، فلو لم يجز الانتفاعُ به لما فعل. والله أعلم.
[3] قوله: باطل؛ إلا أنّه غير منتفعٍ به، وليسَ بمال لنجاسته فيبطل، بخلاف الثوبِ النَّجس، فإنَّ نجاستَه عارضة.
[4] قوله: لأنّ ... الخ؛ حاصلُهُ: أنّها طاهرة؛ إذ لا حياةَ فيها، حتى يحلّها الموت، فإنَّ الموتَ لا يحلّ إلا في محلِّ الحياة، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز بيعُها ولا الانتفاعُ بها؛ لأنَّها من أجزاءِ الميتة، وبه قال أحمد - رضي الله عنه - في رواية.
وعند مالك - رضي الله عنه -: عظمُ الميتة نجسٌ دونَ شعرها، وكذلك يجوزُ عندنا بيعُ جلد
الكلب مدبوغاً، خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه - والحسن - رضي الله عنه -، صرَّحَ به العلاّمةُ العَيْنِيُّ في «شرح

¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 72).
(¬2) من «البحر الرائق» (6: 87).
(¬3) «الهداية» (3: 46).
(¬4) في «سنن البَيْهَقي الكبير» (7: 67).
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1260