اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

والفيلُ كالسَّبُعِ يباع عظمه خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -، ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ، وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والفيلُ كالسَّبُعِ [1] يباع عظمه خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -)، حتى يجوزَ بيعُ عظمِهِ والانتفاعُ بعظمِهِ خلافاً لمحمدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّه كالخنزيرِ عنده.
(ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطه)، حتَّى إذا كان العلو لرجلٍ، والسُّفلُ لرجلٍ فسقطا، أو سقطَ العلو وحدَهُ، فباعَ صاحبُ العلوِّ علوَّهُ وحده بطلَ بيعُه؛ إذ بعد السُّقوطِ لم يبقَ إلاَّ حقّ التَّعَلِّي، وهو ليسَ بمالٍ [2].
(وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ)، فإنَّ البيعَ باطلٌ بخلافِ ما إذا اشترى كَبْشاً فإذا هو نَعْجةٌ، فإنَّ البيعَ يَنْعَقِدُ، وللمشتري الخيارُ، والأصلُ في ذلك أنّ الإشارةَ والتَّسميةَ إذا اجتمعتا، ففي مختلفي الجنسِ يتعلَّقُ بالمُسَمَّى [3]
===
الكنز» (¬1).
[1] قوله: كالسَّبُع؛ لأنَّه منتفعٌ به حقيقةً، وكان منتفعاً به شرعاً، اعتباراً لسائر السِّبَاع. كذا في «الكفاية» (¬2).
[2] قوله: وهو ليس بمال؛ لأنّ حقَّ التّعلِّي يتعلَّقُ بالهواء، والهواءُ ليس بمال؛ لأنَّ المالَ ما يمكنُ قبضُهُ وإحرازه، وإنّما يجوزُ البيعُ قبل الانهدام، باعتبارِ البناءِ القائم، ولم يبقَ. كذا في «البناية» (¬3).
[3] قوله: يتعلّق بالمسمّى؛ لأنَّ التَّسميةَ أبلغُ في التَّعريفِ من الإشارة؛ لأنَّ الإشارةَ لتعريف الذات، فإنّه إذا قال: هذا. صارت الذاتُ متعيِّنة، والتَّسمية لإعلامِ الماهية، وأنّه أمرٌ زائدٌ على أصلِ الذَّات، فكان أبلغَ في التَّعريف، ونحن نحتاجُ في مقامِ التعريفِ إلى ما هو أبلغُ تعريفاً، فلذلك علَّقنا الحكمَ بالمسمّى، دون المشارِ إليه.
وأمّا إذا كان المشارُ إليه من جنسِ المسمَّى كانت العبرةُ للإشارة؛ لأنَّ ما سُمّي وجدَ في المشارِ إليه، فصار حقُّ التسميةِ مَقْضيّاً بالمشارِ إليه. كذا في «النهاية» (¬4).

¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (2: 27).
(¬2) «الكفاية» (6: 64).
(¬3) «البناية» (6: 410).
(¬4) ينظر: «العناية» (6: 68).
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1260