اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً، بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه، وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً): إنَّما يَفْسُدُ؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقدُ، بل مقتضى العقد أن يُطْرَحَ بازاءِ الظَّرْفِ مقدارُ وزنِه، كما في المسألةِ الثَّانية، وهي ما قال: (بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه، وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري): أي اشترى سَمْناً في زِقٍّ [1] ورَدَّ الظَّرفَ، وهو عشرةُ أرطالٍ، فقال البائعُ: الزِّقُّ غيرُ هذا، وهو خمسةُ أرطالٍ، فالقولُ للمشتري [2].
===
فإن قيل: ينبغي أن يفسدَ العقدُ في الذي لم يبعْه منه عند الإمام - رضي الله عنه -، كما لو جمعَ بين حرٍّ وعبدٍ وباعهما صفقةً واحدة، فالعقدُ في العبد فاسد.
أجيب: بأنَّ الفسادَ في الجمعِ بين الحرِّ والعبد قويٌّ مجمعٌ عليه، فيتعدّى محلّه، وفيما نحنُ فيه ضعيف مجتهد فيه، فيقتصرُ على محلِّه، فلا يتعدَّى كما لو جمعَ بين عبدٍ ومدبَّر، وقد مرَّ بيانُهُ سابقاً، فتذكّر.
[1] قوله: في زق؛ بالكسر يوستي ست براي شراب وجزآن كه موي آنرابريده باشندنه بركنديده. كذا في «منتهى الأرب».
[2] قوله: فالقول للمشتري؛ لأنَّ هذا الاختلافَ إمّا في تعيينِ الزِّقِّ المقبوض، أو مقدارِ الثَّمن، فإن كان الأوَّل فالمشتري قابض، والقول قوله، سواء كان ضميناً كالغاصب، أو أميناً كالمودِع، وإن كان الثاني فهو في الحقيقةِ اختلافٌ في الثمن، فيكون القولُ للمشتري أيضاً؛ لأنّه ينكرُ الزِّيادة، والقولُ للمنكرِ مع يمينِه، ولا يتحالفان.
وإن اختلفا في الثَّمن؛ لأنَّ اختلافَهما في الثمنِ ثبتَ تبعاً لاختلافهما في الزِّقّ، والاختلافُ في الزِّقِّ لا يوجبُ التحالف؛ لأنّه ليس بمعقودٍ به، ولا معقودٍ عليه، وكذا الاختلافُ فيما ثبتَ تبعاً؛ لأنَّ حكمَ التبعِ يخالفُ حكمَ الأصل. كذا في «الكفاية» (¬1)، وغيرها.

¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 74 - 75).
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1260