اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

والبيعُ بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعندهما: لا يجوزُ؛ لأنّ [1] الموكِّلَ لا يليه بنفسه، فلا يُولِّي غيرَه.
وله: إن العاقدَ [2]، وهو الوكيلُ يتصرُّفُ بأهليتِه.
(والبيعُ [3] بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأَحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة
===
[1] قوله: لأنّ ... الخ؛ يعني أَنَّ الموكِّلَ المسلمَ ليس له ولايةُ التَّصرُّفِ بالذي أَمرَه للذمّيّ فلا نوليه غيره؛ لأنّ المسلمَ لا يملك بنفسه، فلا يُمَلِّكُ غيرَه؛ لأنَّ تمليكَ ما لا يملكُ لا يجوز، ألا ترى أنَّ المسلمَ إذا وكَّلَ مجوسيّاً بأن يزوِّجَه مجوسيّةً لا يصحُّ العقد. وهذا الدَّليلُ منقوض:
1. بالوكيلِ بشراء عبدٍ بعينه إذا وكَّلَ آخرَ بشرائه، فإنّه يثبتُ الملكُ للوكيلِ الأوَّل، وهو بنفسه لا يلي الشِّراءَ لنفسه.
2. وبالقاضي إذا أمرَ ذميّاً ببيعِ خمرٍ أو خنزير خَلَّفَه ذميٌّ آخر، وهو لا يلي التّصرُّفَ بنفسه.
3. وبالذمّيِّ إذا أوصى إلى مسلم وقد تركهما، فإنَّ الوصيَّ يوكِّل ذميّاً بالبيعِ والقسمة، وهو لا يلي ذلك بنفسه.
والقياسُ على تزويجِ المجوسيِّ مدفوعٌ بأنَّ حقوقَ العقدِ في النِّكاحِ ترجعُ إلى الموكِّل والوكيل سفير لا غير. كذا في «المنح» (¬1).
[2] قوله: وله إنَّ العاقد ... الخ؛ حاصلُه: إنّ الوكيلَ إنّما يملكُ التصرُّفَ لكونه حُرّاً عاقلاً بالغاً؛ ولهذا يستغنى عن الإضافة إلى الموكِّل، وترجع الحقوق إليه، والحاجةُ إلى الموكِّل؛ لانتقالِ حكمِ التصرُّف إليه، والموكِّلُ أهلٌ لانتقال ملك الخمرِ إليه إرثاً، وصورةُ الإرث بأن أسلمَ النصرانيّ وله خنازيرُ وخمور، وماتَ قبل تسييبِ الخنازيرِ وتخليل الخمر، وله وارثٌ مسلم يملكُها. كذا في «الكفاية» (¬2).
[3] قوله: والبيع؛ هذا أصلٌ شاملٌ لفروعٍ كثيرة، واعلم أنَّ الشرائطَ على أنواع:

¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 32/أ).
(¬2) «الكفاية» (6: 75).
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1260