اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.........................................................................................................................
===
1. منها: ما يقتضيهِ العقد، والمرادُ به ما يجبُ بمجرَّدِ العقدِ وإن لم يشترطْ به.
2. وعكسه ما لا يقتضيهِ العقد.
مثالُ الأول: كشرطِ أن يملكَ البائعُ المبيعَ للمشتري، أو كشرطِ أن يملكَ المشتري الثمن للبائعَ وعلى هذا القياس، وهو لا يفسدُ العقد؛ لثبوته بدون الشَّرط، فلا يفيدُ الشّرط إلا التّأكيد.
وأمّا ما لا يقتضيه العقد:
1) فقد يكون ملائماً: كشرطِ أن يرهنَه المشتري شيئاً بعينه، أو يعطيه كفيلاً، وهو لا يفسدُ العقدَ أيضاً.
2) وقد لا يكون ملائماً للعقد، لكنَّ الشرعَ وردَ بجوازِهِ كالخيارِ والأجلِ رخصةً وتيسيراً، وهو لا يفسدُ العقدَ أيضاً؛ لأنّه لمَّا وردَ الشرعُ بهِ دلَّ على أنَّه من بابِ المصلحةِ دونِ المفسدة، وهذا تقرير الاستحسان، أمَّا القياسُ فهو أن يفسدَ لكونه مخالفاً لمقتضى العقد، وهو ثبوتُ الملك في الحال في العوضين.
3) وقد يكون متعارفاً: كمَن اشترى بغلاً بشرطِ حذوه، وهو أيضاً لا يفسدُ كما سيأتي إن شاءَ الله تعالى.
1. ومنها: ما ينتفي فيه الاقتضاءُ والملائمةُ والتعارف، وورود الشَّرعِ فيه منفعة لأحد المتعاقدَيٍن كالبيع بشرطِ أن يهبَه المشتري أو البائع، أو يقرضه كذا، أو فيه منفعةٌ للمعقودِ عليه، وهو من أهل الاستحقاقِ كالعبد إذا بيعَ على أن يعتقَه المشتري، أو يدبِّره، فالبيعُ فاسد؛ لأنّ فيه زيادةُ عاريةٍ عن العوض، فيؤدّي إلى الرّبا؛ لأنّهما لمَّا قصد المقابلة بين المبيعِ والثمن، خلا الشَّرطُ عن العوض، وهو رباً؛ لأنّه عبارةٌ عن فضلٍ خالٍ عن العوض.
فإن قيل: لا يطلقُ الزِّيادةُ إلا على المجانسِ للمزيدِ عليه، والمشروطُ منفعة، فكيف يكون ربا؟
أجيب: بأنّه مالٌ جازَ أخذُ العوضِ عليه، ولم يعوِّضْ عنه بشيءٍ في العقد، فيكون رباً.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1260