زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
كما طابَ ربحُ ما ادَّعاهُ فقضي بالمالِ، ثم ظهرَ عدمُهُ بالتَّصادق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا الخبثُ بسببِ عدم الملكِ فيشملُ النَّوعينِ هذا [1] عند أبي [2] حنيفةَ - رضي الله عنه -، يعني: إن رَبِحَ في المغصوبِ لا يَطِيبُ سواءٌ كان المغصوبُ ممَّا يتعيَّنُ كالجاريةِ مثلاً، أو ممَّا لا يتعيَّنُ كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ، حتى إن باعَ الدَّراهمَ أو الدَّنانير المغصوبةَ، وحصلَ فيها ربحٌ لا يكون طيباً؛ لأنَّ في الأوَّلِ حقيقةَ الخبث، وفي الثَّاني [3] شبهة، والشُّبهةُ ملحقةٌ بالحقيقة.
(كما طابَ [4] ربحُ ما ادَّعاهُ فقضي بالمالِ، ثم ظهرَ عدمُهُ بالتَّصادق): أي ادَّعَى على رجلٍ مالاً فقضاهُ، فرَبِحَ فيه المُدَّعي، ثمَّ تصادقا على أنّ هذا المالَ لم يكن على المُدَّعَى عليه، فالرِّبحُ طيّبٌ
===
[1] قوله: هذا؛ أي المذكور من الفرقِ بين ما يتعيّن وبينَ ما لا يتعيّن، حيث لا يطيبُ الربحُ في الأوّلِ ويطيبُ في الثَّاني.
[2] قوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - أيضاً، كما صرَّحَ به العَيْنِيُّ (¬1)، وصاحبُ «الهداية» (¬2) وغيرهما، وفي بعض النسخ: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فالإشارةُ إلى شموله للنّوعين، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يطيبُ له الربحُ مطلقاً؛ لأنّ عنده شرطُ الطيبِ الضَّمان، وقد وُجد، وعند زفر والشافعيّ - رضي الله عنهم -: لا يطيبُ في الكلّ. كذا في «مجمع الأنهر» (¬3).
[3] قوله: وفي الثاني؛ أي فيما لا يتعيّن، وإن لم يكن بدلَ مالِ الغير؛ لعدمِ تعلُّقِ العقدِ به، بل بمثلِ ذلك في الذمّة، لكن إنّما يوصلُ إلى الربحِ بأداءِ المغصوب، فيتمكّنُ فيه شبهةُ الخبث، والشبهةُ ملحقةٌ بالحقيقةِ في الحرمة؛ لورودِ التأكيدِ في الاحترازِ عنها.
[4] قوله: كما طاب ... الخ؛ أي كما طابَ للبائعِ ربحُ ثمنه بعد التقابض، كذلك طابَ ربحُ مالٍ ادَّعاهُ مدَّعٍ فقضى المدَّعى عليه بذلك المال، ثمَّ ظهرَ بالتَّصادقِ أنّ هذا المال لم يكن على المدَّعى عليه.
¬__________
(¬1) في «الرمز» (2: 32).
(¬2) «الهداية» (3: 53).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 67).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا الخبثُ بسببِ عدم الملكِ فيشملُ النَّوعينِ هذا [1] عند أبي [2] حنيفةَ - رضي الله عنه -، يعني: إن رَبِحَ في المغصوبِ لا يَطِيبُ سواءٌ كان المغصوبُ ممَّا يتعيَّنُ كالجاريةِ مثلاً، أو ممَّا لا يتعيَّنُ كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ، حتى إن باعَ الدَّراهمَ أو الدَّنانير المغصوبةَ، وحصلَ فيها ربحٌ لا يكون طيباً؛ لأنَّ في الأوَّلِ حقيقةَ الخبث، وفي الثَّاني [3] شبهة، والشُّبهةُ ملحقةٌ بالحقيقة.
(كما طابَ [4] ربحُ ما ادَّعاهُ فقضي بالمالِ، ثم ظهرَ عدمُهُ بالتَّصادق): أي ادَّعَى على رجلٍ مالاً فقضاهُ، فرَبِحَ فيه المُدَّعي، ثمَّ تصادقا على أنّ هذا المالَ لم يكن على المُدَّعَى عليه، فالرِّبحُ طيّبٌ
===
[1] قوله: هذا؛ أي المذكور من الفرقِ بين ما يتعيّن وبينَ ما لا يتعيّن، حيث لا يطيبُ الربحُ في الأوّلِ ويطيبُ في الثَّاني.
[2] قوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - أيضاً، كما صرَّحَ به العَيْنِيُّ (¬1)، وصاحبُ «الهداية» (¬2) وغيرهما، وفي بعض النسخ: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فالإشارةُ إلى شموله للنّوعين، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يطيبُ له الربحُ مطلقاً؛ لأنّ عنده شرطُ الطيبِ الضَّمان، وقد وُجد، وعند زفر والشافعيّ - رضي الله عنهم -: لا يطيبُ في الكلّ. كذا في «مجمع الأنهر» (¬3).
[3] قوله: وفي الثاني؛ أي فيما لا يتعيّن، وإن لم يكن بدلَ مالِ الغير؛ لعدمِ تعلُّقِ العقدِ به، بل بمثلِ ذلك في الذمّة، لكن إنّما يوصلُ إلى الربحِ بأداءِ المغصوب، فيتمكّنُ فيه شبهةُ الخبث، والشبهةُ ملحقةٌ بالحقيقةِ في الحرمة؛ لورودِ التأكيدِ في الاحترازِ عنها.
[4] قوله: كما طاب ... الخ؛ أي كما طابَ للبائعِ ربحُ ثمنه بعد التقابض، كذلك طابَ ربحُ مالٍ ادَّعاهُ مدَّعٍ فقضى المدَّعى عليه بذلك المال، ثمَّ ظهرَ بالتَّصادقِ أنّ هذا المال لم يكن على المدَّعى عليه.
¬__________
(¬1) في «الرمز» (2: 32).
(¬2) «الهداية» (3: 53).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 67).