زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعندهما [1]: يُنْقَضُ البناء.
وهذه المسألةُ من المسائلِ (¬1) التي أَنْكَرَ أبو يوسفَ روايتَها عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنهم -
===
والمشتري يتضرَّرُ بنقضِ البناءِ بلا جائز، والبائعُ يتضرَّرُ مع جائز، مع أنّه حصلَ بتسليطِه، فكان رعايةُ حقِّ المشتري أولى، فينقطعُ للبائعِ حقُّ الاسترداد، كما لو باعَه المشتري بيعاً صحيحاً، بخلافِ الشفيع؛ لأنّه لم يحصلْ البناءُ بتسليطِ الشفيع. كذا في «الكفاية» (¬2).
[1] قوله: وعندهما؛ ينتقضُ البناء، ويردُّ الدَّارَ على البائع؛ لأنَّ حقَّ الشفيعِ أضعف؛ فلهذا يحتاجُ إلى الرّضاءِ أو القضاء، ولا يورث، بخلافِ حقِّ البائع؛ ولهذا
¬__________
(¬1) نصُّوا على أنها ستّ مسائل، وذكرها ابن نجيم نقلاً عن السراج الهندي لكن لم يذكر فيها هذه المسألة، وهذه المسائل هي:
الأولى: رجل صلّى التطوّع أربعاً وقرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأُخريين لا غير، روى محمّد - رضي الله عنه -: أنه يقضي أَربعاً، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنّما رويت له ركعتين، واعتمد مشايخنا رواية محمد - رضي الله عنه -.
والثانية: مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلّي حتى يخرج وقت الظّهر، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر.
والثالثة: المشتري من الغاصب إذا أَعتق ثم أجاز المالك البيع نفد العتق، قال: إنما رويت لك أنه لا ينفد.
والرابعة: المهاجرة لا عدة عليها ويجوز نكاحها إلا أن تكون حبلى فحينئذ لا يجوز نكاحها، قال: إنما رويت لك أنه يجوز نكاحها ولكن لا يقربها زوجها حتى تضع الحمل.
والخامسة: عبد بين اثنين قتل مولى لهما فعفا أَحدُهما بطل الدم كلُّه عند أبي حنيفة، وقالا: يدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية، وقال أبو يوسف: إنما حكيت لك عن أبي حنيفة كقولنا وإنما الاختلاف الذي رويته في عبد قتل مولاه عمداً وله ابنان فعفا أحدهما إلا أن محمّداً ذكر الاختلاف فيهما، وذكر قول نفسه مع أبي يوسف في الأولى.
السادسة: رجلٌ مات وترك ابناً له وعبداً لا غير فادّعى العبدُ أنّ الميِّتَ كان أَعْتَقَه في صحّته، وادّعى رجلٌ على الميتِ ألف دينار وقيمة العبد ألف، فقال الابن: صدقتما. يسعى العبد في قيمته وهو حر، ويأخذها الغريم بدينه، وقال أبو يوسف: إنما رويت لك ما دام يسعى في قيمته أنه عبد. ينظر: «البحر الرائق» (2: 65)، و «العناية» (6: 103)، و «النافع الكبير» (ص33).
(¬2) «الكفاية» (6: 102).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعندهما [1]: يُنْقَضُ البناء.
وهذه المسألةُ من المسائلِ (¬1) التي أَنْكَرَ أبو يوسفَ روايتَها عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنهم -
===
والمشتري يتضرَّرُ بنقضِ البناءِ بلا جائز، والبائعُ يتضرَّرُ مع جائز، مع أنّه حصلَ بتسليطِه، فكان رعايةُ حقِّ المشتري أولى، فينقطعُ للبائعِ حقُّ الاسترداد، كما لو باعَه المشتري بيعاً صحيحاً، بخلافِ الشفيع؛ لأنّه لم يحصلْ البناءُ بتسليطِ الشفيع. كذا في «الكفاية» (¬2).
[1] قوله: وعندهما؛ ينتقضُ البناء، ويردُّ الدَّارَ على البائع؛ لأنَّ حقَّ الشفيعِ أضعف؛ فلهذا يحتاجُ إلى الرّضاءِ أو القضاء، ولا يورث، بخلافِ حقِّ البائع؛ ولهذا
¬__________
(¬1) نصُّوا على أنها ستّ مسائل، وذكرها ابن نجيم نقلاً عن السراج الهندي لكن لم يذكر فيها هذه المسألة، وهذه المسائل هي:
الأولى: رجل صلّى التطوّع أربعاً وقرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأُخريين لا غير، روى محمّد - رضي الله عنه -: أنه يقضي أَربعاً، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنّما رويت له ركعتين، واعتمد مشايخنا رواية محمد - رضي الله عنه -.
والثانية: مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلّي حتى يخرج وقت الظّهر، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر.
والثالثة: المشتري من الغاصب إذا أَعتق ثم أجاز المالك البيع نفد العتق، قال: إنما رويت لك أنه لا ينفد.
والرابعة: المهاجرة لا عدة عليها ويجوز نكاحها إلا أن تكون حبلى فحينئذ لا يجوز نكاحها، قال: إنما رويت لك أنه يجوز نكاحها ولكن لا يقربها زوجها حتى تضع الحمل.
والخامسة: عبد بين اثنين قتل مولى لهما فعفا أَحدُهما بطل الدم كلُّه عند أبي حنيفة، وقالا: يدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية، وقال أبو يوسف: إنما حكيت لك عن أبي حنيفة كقولنا وإنما الاختلاف الذي رويته في عبد قتل مولاه عمداً وله ابنان فعفا أحدهما إلا أن محمّداً ذكر الاختلاف فيهما، وذكر قول نفسه مع أبي يوسف في الأولى.
السادسة: رجلٌ مات وترك ابناً له وعبداً لا غير فادّعى العبدُ أنّ الميِّتَ كان أَعْتَقَه في صحّته، وادّعى رجلٌ على الميتِ ألف دينار وقيمة العبد ألف، فقال الابن: صدقتما. يسعى العبد في قيمته وهو حر، ويأخذها الغريم بدينه، وقال أبو يوسف: إنما رويت لك ما دام يسعى في قيمته أنه عبد. ينظر: «البحر الرائق» (2: 65)، و «العناية» (6: 103)، و «النافع الكبير» (ص33).
(¬2) «الكفاية» (6: 102).