زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
فصل فيما يكره
وكُرِهَ النَّجَشُ، والسَّوْمُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل فيما يكره
(وكُرِهَ النَّجَشُ [1])، نَجْشُ الصَّيدِ: بسكونِ الجيمِ: إثارتُه، والنَّجشُ جاء [2] بفتح الجيم وسكونِه: وهو أن يساوم سلعةً لا يريدُ شراءها بأكثرَ من قيمتِها ليرى الآخرُ فيقعَ فيه.
(والسَّوْمُ [3]
===
[1] قوله: وكره النجش؛ لَمَّا فرغَ المصنّف - رضي الله عنه - عن البيعِ الفاسد، وكان المكروه أدنى درجةً منه لكنّه شعبة من شعبه؛ لأنَّ القبح إذا كان لأمرٍ مجاورٍ كان مكروهاً، وإذا كان لوصفٍ متّصلٍ كان فاسداً، فألحقَ مباحثَ المكروهِ لمباحثِ الفاسدِ مؤخّراً، فقال: وكره النجش، وإنّما كرهَ ذلك لنهيهِ - صلى الله عليه وسلم - عنه، حيث قال: «لا تناجشوا» (¬1): أي لا تفعلوا النَّجش، أخرجَهُ البُخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عنه.
وسبب ذلك: إيقاعُ رجلٍ فيه بأزيدَ من ثمن، وهو خداع، والخداعُ قبيحٌ جاورَ هذا البيع، وكان مكروهاً. كذا في «العناية» (¬2)، وهذه الكراهةُ إذا كانت السلعةُ بلغت قيمتها، أمّا إذا لم تبلغ لا يكره لانتفاء الخداع، بل ذكر القُهُسْتَانِيُّ (¬3)، وابنُ الكمال (¬4) عن «شرح الطحاويّ»: إنّه في هذه الصورةِ محمودُ، والنَّجش: برانكَيختن صيد، وناجش: انكرر وبرماند صيدي راو جيزي كدنه خري بزيادت باخواستن تادبكري درافتد. كذا في «الصراح» و «المنتخب».
[2] قوله: جاء ... الخ؛ وقال في «الكفاية»: «هو بفتحتين، ويروى بالسكون: هو أن تستام السلعةَ بأزيد من ثمنها، ولا تريدُ شراءها، بل ليراكَ الآخرُ فيقعَ فيها، وكذا في النكاحِ وغيره». انتهى (¬5).
[3] قوله: والسوم؛ أي يكرهُ السومُ على سومِ غيره، وكذا البيعُ على بيعِ غيرِه؛
¬__________
(¬1) في «صحيح البُخاريّ» (2: 752)، و «صحيح مسلمٌ» (2: 1033).
(¬2) «العناية» (6: 106).
(¬3) في «جامع الرموز» (2: 26).
(¬4) في «الإيضاح» (ق97/أ).
(¬5) من «الكفاية» (6: 107).
وكُرِهَ النَّجَشُ، والسَّوْمُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل فيما يكره
(وكُرِهَ النَّجَشُ [1])، نَجْشُ الصَّيدِ: بسكونِ الجيمِ: إثارتُه، والنَّجشُ جاء [2] بفتح الجيم وسكونِه: وهو أن يساوم سلعةً لا يريدُ شراءها بأكثرَ من قيمتِها ليرى الآخرُ فيقعَ فيه.
(والسَّوْمُ [3]
===
[1] قوله: وكره النجش؛ لَمَّا فرغَ المصنّف - رضي الله عنه - عن البيعِ الفاسد، وكان المكروه أدنى درجةً منه لكنّه شعبة من شعبه؛ لأنَّ القبح إذا كان لأمرٍ مجاورٍ كان مكروهاً، وإذا كان لوصفٍ متّصلٍ كان فاسداً، فألحقَ مباحثَ المكروهِ لمباحثِ الفاسدِ مؤخّراً، فقال: وكره النجش، وإنّما كرهَ ذلك لنهيهِ - صلى الله عليه وسلم - عنه، حيث قال: «لا تناجشوا» (¬1): أي لا تفعلوا النَّجش، أخرجَهُ البُخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عنه.
وسبب ذلك: إيقاعُ رجلٍ فيه بأزيدَ من ثمن، وهو خداع، والخداعُ قبيحٌ جاورَ هذا البيع، وكان مكروهاً. كذا في «العناية» (¬2)، وهذه الكراهةُ إذا كانت السلعةُ بلغت قيمتها، أمّا إذا لم تبلغ لا يكره لانتفاء الخداع، بل ذكر القُهُسْتَانِيُّ (¬3)، وابنُ الكمال (¬4) عن «شرح الطحاويّ»: إنّه في هذه الصورةِ محمودُ، والنَّجش: برانكَيختن صيد، وناجش: انكرر وبرماند صيدي راو جيزي كدنه خري بزيادت باخواستن تادبكري درافتد. كذا في «الصراح» و «المنتخب».
[2] قوله: جاء ... الخ؛ وقال في «الكفاية»: «هو بفتحتين، ويروى بالسكون: هو أن تستام السلعةَ بأزيد من ثمنها، ولا تريدُ شراءها، بل ليراكَ الآخرُ فيقعَ فيها، وكذا في النكاحِ وغيره». انتهى (¬5).
[3] قوله: والسوم؛ أي يكرهُ السومُ على سومِ غيره، وكذا البيعُ على بيعِ غيرِه؛
¬__________
(¬1) في «صحيح البُخاريّ» (2: 752)، و «صحيح مسلمٌ» (2: 1033).
(¬2) «العناية» (6: 106).
(¬3) في «جامع الرموز» (2: 26).
(¬4) في «الإيضاح» (ق97/أ).
(¬5) من «الكفاية» (6: 107).