أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0121الإقالة

لكن يقولُ قامَ علي بكذا لا اشتريتُهُ بكذا، فإن ظَهَرَ للمشتري خيانتُهُ في المرابحة أخذَهُ بثمنِه أو ردَّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن يقولُ قامَ علي بكذا لا اشتريتُهُ بكذا [1]، فإن ظَهَرَ [2] للمشتري خيانتُهُ في المرابحة أخذَهُ [3] بثمنِه أو رَدَّه
===
والحمل: أي حملُ المبيعِ من مكانٍ إلى مكانٍ بَرّاً كان أو بحراً إلى رأسِ المال؛ لأنَّ الأصلَ فيه أنَّ كل ما يزيدُ في المبيعِ أو قيمته كالصبغِ والحملِ يلحقُ به، وما لا فلا.
والظَّاهرُ أنَّ كلَّ واحدٍ من الصبغِ والفتلِ وغيرهما يزيدُ في العين باعتبارِ الاتّصال، والحملُ يزيدُ في القيمة؛ لأنّها تكونُ مختلفةً باختلافِ الأمكنة.
وإنّما قيَّدَ بالأجر؛ لأنّه لو فعلَ شيئاً من ذلك بيدِهِ أو بإعارةٍ لا يجوزُ أن يضمَّه إلى رأسِ المال، وكذا إذا تطَّوعَ متطوعٌ بهذه الأشياءِ المذكورة، وكذا يضمُّ أجرَ تجصيصِ الدار، وطي البئر، وكبرى الأنهارِ والقناة، والمُسَنّضاة، والكِرَاب، وكشحِ الكروم وسقيها، والزرعِ والغرس، وسوق الغنمِ بخلافِ أجرةِ الراعي، وكراءِ بيتِ الحفظ؛ لأنّهما لا يزيدان في العينِ ولا في القيمة.
[1] قوله: لا اشتريته بكذا؛ لأنّه كذب، ولو ملكَه بهبةٍ أو إرث أو وصيّة، وقوّمه ثمَّ باعَه مرابحةً على تلك القيمة يجوز، وصورتُهُ أن: يقول قيمته كذا، أو رقمه كذا فأرابحُكَ على القيمة، أو رقمه.
ومعنى الرقم: أنَ يكتب على الثوبِ المشترى مقداراً، سواءً كان قدرُ الثمنِ أو أزيدَ ثمَّ يرابحُهُ عليه، وهو إذا قال: رقمه كذا، وهو صادقٌ لم يكن خائناً، فإنَّ غبنَ المشتري فيه فمن قبل جهله، كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: فإن ظهرَ؛ بالبيَّنةِ أو بإقرارِ البائعِ أو بنكوله عن اليمين، وهو المختار، وقيل: لا يثبتُ إلا بإقرارِه؛ لأنّه في دعوى الخيانةِ مناقض، والحقُّ سماعها كدعوى العيب، كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: في المرابحةِ أخذه ... الخ؛ يعني أنَّ المشتري في المرابحةِ بالخيارِ إن شاءَ أخذَه بثمنِهِ وهو المسمَّى، وإن شاءَ ردَّه إن أمكنَ الردّ، وإن ظهرَ الخيانةُ في التوليةِ حطَّ المشتري قدرَ الخيانة، وهذا عند الإمام - رضي الله عنه -.

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 122).
(¬2) «فتح القدير» (6: 126).
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1260