أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0121الإقالة

فيرابحُ ويولي على الكلِّ إن زيدَ، وعلى ما بقي إن حطَّ، والشَّفيعُ يأخذُ بالأقلِّ في الفصلينِ، فلو قال بِعْ عبدكَ من زيدٍ بألفٍ على أنّي ضامنٌ كذا من الثَّمنِ سوى الألف، أخذَ الألفَ من زيدٍ والزِّيادةُ منه، ولو لم يقلْ من الثَّمنِ، فالألفُ على زيدٍ ولا شيءَ عليه. وكلُّ دينٍ أُجِّلٍ إلى أجلٍ معلومٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فيرابحُ [1] ويولي على الكلِّ إن زيدَ، وعلى ما بقي إن حطَّ، والشَّفيعُ يأخذُ بالأقلِّ في الفصلينِ [2]): أي في الزِّيادةِ على الثَّمنِ والحطِّ عنه.
أمَّا في الحطّ؛ فلأنَّه التحقَ بأَصلِ العقد.
وأمَّا في الزِّيادة؛ فلأنَّ حقَّهُ تعلَّق بالثَّمنِ الأوَّلِ، فلا يملكُ الغيرُ إبطالَ حقّه الثابت.
(فلو قال: بِعْ عبدكَ من زيدٍ بألفٍ على أنّي ضامنٌ كذا من الثَّمنِ سوى الألف، أخذَ الألفَ من زيدٍ والزِّيادةُ منه، ولو لم يقلْ من الثَّمنِ، فالألفُ على زيدٍ ولا شيءَ عليه [3]، وكلُّ دينٍ أُجِّلٍ إلى أجلٍ معلومٍ [4]
===
الآخر، وقبضَ الزائدَ في الزيادةِ أو المردودِ في الحطّ، فسدَ العقدُ كأنّهما عقداه كذلك من الابتداء. هذا ما لخَّصتُه من كتب عديدة.
[1] قوله: فيرابح ... الخ؛ هذا تفريعٌ على صحَّة الزيادةِ والحطِّ وعلى إلحاقهما بأصلِ العقد.
[2] قوله: في الفصلين؛ وإن كان مقتضى الإلحاق بالأصلِ أن يأخذَ الكلّ في صورةِ الزيادة؛ لأنَّ حقَّه تعلَّقَ بالعقدِ الأوّل، وفي الزيادةِ إبطاله، وليس لهما إبطاله.
[3] قوله: ولا شيء عليه؛ فإن قيل: فكيف لا شيءَ عليه، وعبارتُهُ صريحةٌ في الضمان، قلنا: مبنى الكلام على أنّه قال: بعْ عبدكَ من زيدٍ على أنّي ضامن سوى الألف، فالضَّمانُ إذن غيرُ متعلِّق بالثمن، فلا شيءَ عليه من الثمن، كذا في «مجمع الأنهر» (¬1).
[4] قوله: إلى أجل معلوم؛ ولو أجّله إلى أجلٍ مجهول، فإن كانت جهالتُهُ متفاحشةٌ كنُزولِ المطر، وهبوبِ الريحِ لا يجوزُ ذلك التَّأجيل، وإن كانت متقاربةً

¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 82).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1260