أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0122الربا

فإن وُجِدَ الوصفانِ حَرُمَ الفضلُ والنَّساء، وإن عُدِما حلاَّ، وإن وُجِدَ أحدُهما لا الآخر حلَّ التفاضلُ لا النَّسأُ ... كسلمٍ هرويّ في هرويّ وبُرّ في شعيرٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما إذا قيل: لا تقتلوا الحيوانَ إلا بالسَّكينِ، يكونُ المرادُ الحيوانُ الذي يُمْكِنُ قتلُهُ بالسَّكينِ لا القملُ والبرغوث.
(فإن وُجِدَ الوصفانِ حَرُمَ الفضلُ والنَّساء، وإن عُدِما حلاَّ، وإن وُجِدَ أحدُهما لا الآخر حلَّ التفاضلُ لا النَّسأُ ... كسلمٍ هرويّ في هرويّ وبُرّ في شعيرٍ): أي إن وُجِدَ [1] القدرُ والجنسُ حَرُمَ الفضلُ كقفيزِ بُرٍّ بقفيزينِ منه، والنَّساءُ وإن كان مع التَّساوي كقفيزِ بُرّ بقفيزِ بُرّ أحدُهما أو كلاهما نسيئة.
وإن عُدِمَ كُلٌّ منهما حلَّ كلُّ واحدٍ من الفضلِ والنَّساء.
وإن وُجِدَ أحدُهما لا الآخرُ حلَّ الفضلُ لا النَّساء، كما إذا باعَ قفيزَ حنطةٍ بقَفِيزَي شعيرٍ يداً بيدٍ حلّ، فإن أحدَ جُزْأي العلَّة وهو الكيلُ موجودٌ هاهنا لا الجزءُ الآخرُ، وهو الجنسيَّةُ، وإن بيعَ خمسةُ أذرعٍ من الثَّوبِ الهَرَويّ بستّةِ أذرعٍ منه يداً بيدٍ حلَّ أيضاً؛ لأنَّ الجنسيةَ موجودةٌ دون القدرِ ولا يجوزُ النَّسيئةُ في الصُّورتيْنِ مع التَّساوي أو لا معه؛ وذلك لأن جُزْءَ العلَّةِ وإن كان لا يُوجِبُ الحكمَ لكنَّهُ يورثُ الشُّبهة، والشُّبهةُ في بابِ الرِّبا مُلْحَقةٌ بالحقيقة، لكنَّها أدون من الحقيقةِ فلا بُدَّ من اعتبارِ الطَّرفين.
===
الشرعي، فما نحنُ فيه خارجٌ عن هذا القول، وهذا كما يقال: لا تقتل الحيوانَ إلاَّ بالسكين.
فليس المرادُ في هذه المقولةِ مطلقاً، وأعمُّ من أن يصلحَ الحيوانُ مقتولاً بالسِّكينِ أو لا حتى يشملَ القملَ والبرغوثَ ونحوهما، بل المرادُ ما يمكن قتلُهُ بالسكين، فكذا هاهنا، وفيه مباحث تركناها؛ لغرابةِ المقامِ وطوالةِ الكلام.
[1] قوله: أي إن وجد ... الخ؛ توضيحُهُ أنّه لَمّا ثبتَ أنَّ العلَّةَ شيئان، فلا يخلو:
1. إمَّا أن يوجدا معاً.
2. أو يفقدا معاً.
3. أو وجدَ أحدهما دونَ الآخر.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1260