زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
والدَّقيقُ بجنسِهِ كيلاً، والرُّطبُ بالرُّطبِ وبالتَّمر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليكونَ [1] الزَّائد في مقابلةِ السَّقْط.
وعندهما: يجوزُ مطلقاً؛ لأنَّه بيعُ [2] الموزونِ بما ليس بموزون.
(والدَّقيقُ بجنسِهِ [3] كيلاً، والرُّطبُ بالرُّطبِ وبالتَّمر)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
===
فيجوزُ بالاتّفاقِ من غير اعتبارِ القلَّةِ والكثرةِ كما صرَّحوا به.
[1] قوله: ليكون ... الخ؛ يعني ليكون اللَّحمُ بمقابلةِ ما في الحيوان من اللَّحم، والباقي بمقابلةِ السقط، وهو غيرُ اللَّحمِ كالجلدِ ونحوه؛ لأنّه لو لم يكن اللَّحمُ أكثر بل يكون مساوياً أو أقلّ.
فيثبتُ الربا من حيثُ زيادة السقطِ إذا كان اللّحم مساوياً لما في الحيوانِ من اللّحمِ أو من حيث زيادةِ اللّحم إذا كان اللّحم أكثرُ ممّا في الحيوان من اللّحم، والسقط: بالتحريك، هيح كاره ازهر جيز. كذا في «منتهى الأرب»، والمرادُ به هاهنا كلُّ ما لا يطلقُ عليه اسمُ اللَّحم؛ كالطّحالِ والأمعاء، وغيرهما.
[2] قوله: لأنّه بيع ... الخ؛ فإنَّ الحيوانَ لا يوزنُ عادة، ولا يمكنُ معرفةُ ثقلِهِ بالوزن؛ لأنّه قد يخفِّفُ نفسه بصلابته، فلا يدرى أنّه خفَّفَ نفسَه أو أثقل، وقد يثقلُ لاسترخاءِ مفاصلِه، والميّتُ لاسترخاءِ مفاصلِهِ أثقل من الحيّ، والنساءُ لاسترخائهنَّ أثقلُ من الرجالِ لصلابتهم، كذا في «الكفاية» (¬1)، وغيرها.
وعند الشافعيِّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه -: لا يجوز، ولا يجوزُ بالنَّسيئةِ إجماعاً. وفي «شرح الطحاوي»: لو كانت الشَّاةُ مذبوحةً غيرَ مسلوخةٍ فاشتراها بلحمِ الشَّاةِ فالجواب في قولهم جميعاً كما قال محمَّد - رضي الله عنه -، وأرادَ بغير المسلوخةِ غيرُ المفصولةِ عن السقط، ولو اشترى شاةً حيّةً بشاةٍ مذبوحةٍ يجوزُ في قولِهم جميعاً، ذكره العلاَّمةُ العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكنز» (¬2).
[3] قوله: والدقيقُ بجنسِهِ؛ متماثلاً كيلاً لا متفاضلاً لاتّحادِ الاسمِ والصورة والمعنى، وبه تثبتُ المجانسةُ من كلِّ وجه، فلا يعتبرُ احتمالُ التفاضل كما في البُرِّ بالبُرّ.
وقيَّده ابنُ الفضلِ - رضي الله عنه - بما إذا كانا مكبوسين، وإلا لا يجوزُ خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -؛ لعدمِ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 167).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 43).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليكونَ [1] الزَّائد في مقابلةِ السَّقْط.
وعندهما: يجوزُ مطلقاً؛ لأنَّه بيعُ [2] الموزونِ بما ليس بموزون.
(والدَّقيقُ بجنسِهِ [3] كيلاً، والرُّطبُ بالرُّطبِ وبالتَّمر)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -
===
فيجوزُ بالاتّفاقِ من غير اعتبارِ القلَّةِ والكثرةِ كما صرَّحوا به.
[1] قوله: ليكون ... الخ؛ يعني ليكون اللَّحمُ بمقابلةِ ما في الحيوان من اللَّحم، والباقي بمقابلةِ السقط، وهو غيرُ اللَّحمِ كالجلدِ ونحوه؛ لأنّه لو لم يكن اللَّحمُ أكثر بل يكون مساوياً أو أقلّ.
فيثبتُ الربا من حيثُ زيادة السقطِ إذا كان اللّحم مساوياً لما في الحيوانِ من اللّحمِ أو من حيث زيادةِ اللّحم إذا كان اللّحم أكثرُ ممّا في الحيوان من اللّحم، والسقط: بالتحريك، هيح كاره ازهر جيز. كذا في «منتهى الأرب»، والمرادُ به هاهنا كلُّ ما لا يطلقُ عليه اسمُ اللَّحم؛ كالطّحالِ والأمعاء، وغيرهما.
[2] قوله: لأنّه بيع ... الخ؛ فإنَّ الحيوانَ لا يوزنُ عادة، ولا يمكنُ معرفةُ ثقلِهِ بالوزن؛ لأنّه قد يخفِّفُ نفسه بصلابته، فلا يدرى أنّه خفَّفَ نفسَه أو أثقل، وقد يثقلُ لاسترخاءِ مفاصلِه، والميّتُ لاسترخاءِ مفاصلِهِ أثقل من الحيّ، والنساءُ لاسترخائهنَّ أثقلُ من الرجالِ لصلابتهم، كذا في «الكفاية» (¬1)، وغيرها.
وعند الشافعيِّ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه -: لا يجوز، ولا يجوزُ بالنَّسيئةِ إجماعاً. وفي «شرح الطحاوي»: لو كانت الشَّاةُ مذبوحةً غيرَ مسلوخةٍ فاشتراها بلحمِ الشَّاةِ فالجواب في قولهم جميعاً كما قال محمَّد - رضي الله عنه -، وأرادَ بغير المسلوخةِ غيرُ المفصولةِ عن السقط، ولو اشترى شاةً حيّةً بشاةٍ مذبوحةٍ يجوزُ في قولِهم جميعاً، ذكره العلاَّمةُ العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكنز» (¬2).
[3] قوله: والدقيقُ بجنسِهِ؛ متماثلاً كيلاً لا متفاضلاً لاتّحادِ الاسمِ والصورة والمعنى، وبه تثبتُ المجانسةُ من كلِّ وجه، فلا يعتبرُ احتمالُ التفاضل كما في البُرِّ بالبُرّ.
وقيَّده ابنُ الفضلِ - رضي الله عنه - بما إذا كانا مكبوسين، وإلا لا يجوزُ خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -؛ لعدمِ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 167).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 43).