أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0116البيوع الصحيحة

ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر): لأَنَّ المبيعَ مجهول. وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ (: إن شاءأخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ (: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو بَيَّنَ [_] لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر)؛ لأَنَّ المبيعَ مجهول [2] (¬1).
(وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ (: إن شاء أَخَذَ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ (: إن شاءَ [3] أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي)؛ لأَنَّ [4] من ضرورةِ مقابلةِ الذِّراعِ بالدَّرهمِ مقابَلة نصفِهِ بنصفِه
===
[_] قوله: ولو بيَّنَ؛ لكلِّ ثوبٍ ثمناً؛ بأن قال: بعتُك العِدلَ على أنّه عشرةُ أثوابٍ كلُّ ثوبٍ بدرهم، صحَّ في الأقلّ بقدرِهِ إذا كان تسعةً مثلاً؛ لأنَّ حصةَ المعدومِ معلومةً، وهو درهمٌ لكلِّ ثوبٍ فتكونُ حصَّةُ الباقي معلومةٌ أيضاً.
أو خُيِّر: أي إن شاءَ أخذَ كلَّ ثوبٍ بما فيه، وإن شاء ترك؛ لأنه ربَّما يكون الباقي رديئاً والغائبُ جيّداً، والمشتري إنّما يرغبُ في الرديء بمكان الجيّد، فيتضرَّرُ بتفرُّق الصفقة قبل التّمام فيَتَخَيَّر.
[2] قوله: لأنَّ المبيعَ مجهول؛ لأنّ العقدَ يتناولُ العشرة، فعلى المشتري ردّ الثَّوبِ الزائد، وهو مجهول؛ لاحتمالِ كونه جيّداً أو رديئاً، فيصيرُ المبيعُ أيضاً مجهولاً.
[3] قوله: إن شاء، وإنّما يُخَيَّرُ؛ لأنّ في الوجهِ الأوّل ازدادَ عليه الثَّمن بزيادةِ نصفِ ذراع، وفي الثاني انتقص الثّوب عمّا شرط فيتخيّرُ كي لا يتضرَّر.
[4] قوله: لأن ... الخ؛ حاصلُهُ: أنَّ البائعَ لَمَّا قابلَ الذّراع بالدَّراهم، فلا محالةَ له أن يكون نصفُ الذِّراعِ مقابلاً بنصفِ الدّراهم، فيجري على النصف حكمُ المقابَلة،

¬__________
(¬1) (_) أي فيما إذا كان أحد عشر مثلاً؛ لأنّ العقدَ يتناولُ العشرة، فعلى المشتري ردّ الثَّوبِ الزائد، وهو مجهول؛ لاحتمالِ كونِهِ جيّداً أو رديئاً، فيصيرُ المبيعُ أيضاً مجهولاً. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 13).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1260