زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
في الكتابِ وأذنَ فيه، قال الله - جل جلاله -: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (¬1) الآية، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين، ولم يخرِّجاه، كذا في «نصب الراية» (¬2).
2. وبالسنة: وهو ما أخرجَهُ النَّسَائيّ في «سننه»: أخبرنا عبيدُ الله بن سعيد، ثنا يحيى عن شعبة، عن عبد الله بن أبي المجالد قال: سألت ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - عن السلف، فقال: «كنَّا نسلفُ على عهد رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمرَ في البُرِّ والشعيرِ والتمرِ إلى قومٍ لا أدري أعندهم أم لا. وابن أبزى قال: مثل؛ يعني ذلك السلم في الزبيب» (¬3).
وعن أبي المنهال قال: سمعتُ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - قال: «قدمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وهم يسلفونَ في التمرِ السنتينِ والثلاث فنهاهم وقال: من أسلفَ سلفاً فيلسلفْ في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم». انتهى.
أخرجه النَّسائيّ في «سننه» (¬4)، فقوله: إلى أجلٍ معلومٍ من جملةِ شروطه صحَّة السَّلم، والحديث حجَّةٌ على الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - ومَن معه في عدمِ اشتراطِ الأجل، وهو مخالفةٌ للنصِّ الصريح.
3. وبالإجماع: لأنّهم أجمعوا على جوازِهِ لحاجة النَّاسِ إليه، والقياسُ يأباه؛ لأنَّ المسلمَ فيه يبيعُ وهو معدوم، ولما كان بيعُ موجودٍ غير مملوك، أو مملوك غير مقدورِ التسليمِ ليس بصحيح، فبيعُ المعدومِ أولى، لكنَّا تركناهُ لوجودِ النصوصِ الصريحةِ على جوازِ ما نحن فيه من الكتابِ والسنة.
¬__________
(¬1) البقرة: 282.
(¬2) «نصب الراية» (4: 44).
(¬3) في «سنن النسائي» (4: 39)، وغيره.
(¬4) «سنن النسائي» (4: 40).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
في الكتابِ وأذنَ فيه، قال الله - جل جلاله -: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (¬1) الآية، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين، ولم يخرِّجاه، كذا في «نصب الراية» (¬2).
2. وبالسنة: وهو ما أخرجَهُ النَّسَائيّ في «سننه»: أخبرنا عبيدُ الله بن سعيد، ثنا يحيى عن شعبة، عن عبد الله بن أبي المجالد قال: سألت ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - عن السلف، فقال: «كنَّا نسلفُ على عهد رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمرَ في البُرِّ والشعيرِ والتمرِ إلى قومٍ لا أدري أعندهم أم لا. وابن أبزى قال: مثل؛ يعني ذلك السلم في الزبيب» (¬3).
وعن أبي المنهال قال: سمعتُ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه - قال: «قدمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وهم يسلفونَ في التمرِ السنتينِ والثلاث فنهاهم وقال: من أسلفَ سلفاً فيلسلفْ في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم». انتهى.
أخرجه النَّسائيّ في «سننه» (¬4)، فقوله: إلى أجلٍ معلومٍ من جملةِ شروطه صحَّة السَّلم، والحديث حجَّةٌ على الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - ومَن معه في عدمِ اشتراطِ الأجل، وهو مخالفةٌ للنصِّ الصريح.
3. وبالإجماع: لأنّهم أجمعوا على جوازِهِ لحاجة النَّاسِ إليه، والقياسُ يأباه؛ لأنَّ المسلمَ فيه يبيعُ وهو معدوم، ولما كان بيعُ موجودٍ غير مملوك، أو مملوك غير مقدورِ التسليمِ ليس بصحيح، فبيعُ المعدومِ أولى، لكنَّا تركناهُ لوجودِ النصوصِ الصريحةِ على جوازِ ما نحن فيه من الكتابِ والسنة.
¬__________
(¬1) البقرة: 282.
(¬2) «نصب الراية» (4: 44).
(¬3) في «سنن النسائي» (4: 39)، وغيره.
(¬4) «سنن النسائي» (4: 40).