زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
والمعدودُ مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمعدودُ [1] مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ
===
قلنا: يلحقُ المذروعاتُ بهما بدلالةِ النصِّ لِمَا أنَّ قولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: «فليسلم في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم»، إنّما اقتضى الجوازَ في المكيلِ والموزونِ باعتبارِ إمكانِ التسويةِ في التسليمِ على ما وصفَ في المسلمِ فيه، والتسويةُ كما يتحقَّقُ بالكيلِ كذلك يتحقَّقُ بالذرع، فيجوزُ السَّلَمَ في المذروعاتِ بطريقِ الدَّلالة، كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: والمعدود ... الخ؛ وإنّما صحَّ السَّلَمُ في المعدودِ المتقارب؛ لأنّه معلومُ القدرِ محفوظُ الوصف، مقدورُ التسليم، والمرادُ بالمتقاربِ ما لا يكون بين آحادِهِ تفاوتٌ في القيمة، ويضمنُ بالمثلِ كالجوزِ والبيضِ وغيرهما ممَّا عدَّه المصنّف - رضي الله عنه -.
وأمَّا المتفاوتُ بين آحادها بالصغرِ والكبرِ فساقطُ الاعتبارِ فيما بين النَّاس، وقيّدَ بالمتقارب؛ لأنَّ المتفاوتَ كالبطيخِ والرُّمانِ والسَّفرجلِ لا يصحُّ السَّلَمُ فيه عدداً لتفاوتِ آحاده في القيمة.
والجوزُ: ثمرٌ معروفٌ معرَّبُ كَوْز، جمعه: جوزات، كذا في «القاموس» (¬2)، والمرادُ الجوزُ الشاميُّ والفرنجيّ؛ لعدمِ التفاوتِ فيه، لا الجوزُ الهندي، كذا في «البحر» (¬3).
والبيضُ: تخمهاي مرغ، جمع بيضة. كذا في «المنتخب»، ظاهرُ الروايةِ أنَّ بيضَ النَّعامِ من المتقارب، وفي روايةِ الحسنِ عن الإمام - رضي الله عنهم -: لا يجوزُ لتفاوتِ آحاده، والوجهُ أن ينظرَ إلى الغرضِ من العرف، فإن كان الغرضُ منه الأكل فقط، كعرفِ أهل البوادي، وجبَ العملُ بالروايةِ الأولى.
وإن كان الغرضُ منه القشر للاتِّخاذِ في سلاسلِ القناديل، كما هو شائعٌ في مصرَ وغيرها من البلاد، وجبَ العملُ بالروايةِ الثَّانية، ووجبَ مع ذكرِ العددِ تعيينُ المقدارِ واللَّونِ من نقاءِ البياضِ وإهداره، صرَّح به في «الفتح القدير» (¬4).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 207 - 208).
(¬2) «القاموس» (2: 176).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 170).
(¬4) «فتح القدير» (6: 208).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمعدودُ [1] مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ
===
قلنا: يلحقُ المذروعاتُ بهما بدلالةِ النصِّ لِمَا أنَّ قولَهُ - صلى الله عليه وسلم -: «فليسلم في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم»، إنّما اقتضى الجوازَ في المكيلِ والموزونِ باعتبارِ إمكانِ التسويةِ في التسليمِ على ما وصفَ في المسلمِ فيه، والتسويةُ كما يتحقَّقُ بالكيلِ كذلك يتحقَّقُ بالذرع، فيجوزُ السَّلَمَ في المذروعاتِ بطريقِ الدَّلالة، كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: والمعدود ... الخ؛ وإنّما صحَّ السَّلَمُ في المعدودِ المتقارب؛ لأنّه معلومُ القدرِ محفوظُ الوصف، مقدورُ التسليم، والمرادُ بالمتقاربِ ما لا يكون بين آحادِهِ تفاوتٌ في القيمة، ويضمنُ بالمثلِ كالجوزِ والبيضِ وغيرهما ممَّا عدَّه المصنّف - رضي الله عنه -.
وأمَّا المتفاوتُ بين آحادها بالصغرِ والكبرِ فساقطُ الاعتبارِ فيما بين النَّاس، وقيّدَ بالمتقارب؛ لأنَّ المتفاوتَ كالبطيخِ والرُّمانِ والسَّفرجلِ لا يصحُّ السَّلَمُ فيه عدداً لتفاوتِ آحاده في القيمة.
والجوزُ: ثمرٌ معروفٌ معرَّبُ كَوْز، جمعه: جوزات، كذا في «القاموس» (¬2)، والمرادُ الجوزُ الشاميُّ والفرنجيّ؛ لعدمِ التفاوتِ فيه، لا الجوزُ الهندي، كذا في «البحر» (¬3).
والبيضُ: تخمهاي مرغ، جمع بيضة. كذا في «المنتخب»، ظاهرُ الروايةِ أنَّ بيضَ النَّعامِ من المتقارب، وفي روايةِ الحسنِ عن الإمام - رضي الله عنهم -: لا يجوزُ لتفاوتِ آحاده، والوجهُ أن ينظرَ إلى الغرضِ من العرف، فإن كان الغرضُ منه الأكل فقط، كعرفِ أهل البوادي، وجبَ العملُ بالروايةِ الأولى.
وإن كان الغرضُ منه القشر للاتِّخاذِ في سلاسلِ القناديل، كما هو شائعٌ في مصرَ وغيرها من البلاد، وجبَ العملُ بالروايةِ الثَّانية، ووجبَ مع ذكرِ العددِ تعيينُ المقدارِ واللَّونِ من نقاءِ البياضِ وإهداره، صرَّح به في «الفتح القدير» (¬4).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 207 - 208).
(¬2) «القاموس» (2: 176).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 170).
(¬4) «فتح القدير» (6: 208).