زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
وزناً وضرباً معلومينِ، والطَّسْتُ، والقُمْقُمةُ، والخُفَّينِ إلاَّ إذا لم يعرفْ به، لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وزناً وضرباً معلومينِ): أي لا بُدَّ أن يُذْكَر وزنٌ معلومٌ، ونوعٌ معلومٌ، (والطَّسْتُ (¬1)، والقُمْقُمةُ [1]، والخُفَّينِ [2] إلاَّ إذا لم يعرفْ به): أي بالصِّفة.
(لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان)، وعند الشَّافِعِيِّ [3] (¬2) - رضي الله عنه -: يجوزُ
===
جاز مطلقاً. فأمَّا المليح فإنّه يدَّخرُ ويباعُ في الأسواقِ فلا ينقطعُ حتى لو كان ينقطعُ في بعضِ الأحيانِ لا يجوز، كما صرَّحَ به العلاَّمةُ الشاميُّ (¬3)، وغيره.
وزناً وضرباً معلومين: هذا في كبارِ السمك، وأمَّا الصغارُ منهُ فالسَلَمُ جائزٌ فيه وزناً معلوماً طريّاً كان أو مليحاً، ذكرَه البِرْجَنْدِيّ، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّه لا يجوزُ في لحمِ الكبار منها، وهي التي تقطع اعتباراً بالسَلَمِ في اللَّحم عنده، كذا في «الهداية» (¬4).
[1] قوله: القمقمة: كقنفذة كماسه، كذا في «منتهى الأرب»، وكذا في «الصراح»، وفي «البرهانِ القاطع»: كماسه كاسه جوبين باشد. انتهى.
وقال في «المصباح المنير»: «القُمْقُم: آنيةُ العطَّار، والقُمْقُمُ أيضاً آنيةٌ من نحاسٍ يُسَخَّنُ فيها الماء، وأهلُ الشامِ يقولونه: غلايّة، والقُمْقُم: رومي معرَّب، وقد يؤنَّثُ بالهاء، فيقال: قُمْقُمة، وعاءٌ من صفر، يستصحبُهُ المسافر، والجمعُ القماقم». انتهى (¬5).
[2] قوله: والخُفَّين؛ بأن يقالَ للخفاف: أحرز لي من أديمكَ خفّاً يوافق رجلي بكذا، ويريه رجله.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصلُه أنَّ السَّلَمَ في الحيوانِ يجوزُ عنده؛ لأنَّ
الحيوانَ يصيرُ معلوماً إذا بيَّنَ جنسه كالإبلِ ونحوه، ونوعه كالبختيّ والعربيّ، ووصفه
¬__________
(¬1) الطَّسْتُ: من آنية الصُّفر، أنثى وقد تذكر، قال الجوهري: الطَّسْتُ: الطَّسُّ: بلغة طيء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس، وطسيس. ينظر: «اللسان» (4: 2670).
(¬2) ينظر: «الأم» (8: 189)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (2: 313)، و «تحفة المحتاج» (5: 22)، وغيرها.
(¬3) في «رد المحتار» (4: 204).
(¬4) «الهداية» (3: 72).
(¬5) من «المصباح المنير» (3: 72).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وزناً وضرباً معلومينِ): أي لا بُدَّ أن يُذْكَر وزنٌ معلومٌ، ونوعٌ معلومٌ، (والطَّسْتُ (¬1)، والقُمْقُمةُ [1]، والخُفَّينِ [2] إلاَّ إذا لم يعرفْ به): أي بالصِّفة.
(لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان)، وعند الشَّافِعِيِّ [3] (¬2) - رضي الله عنه -: يجوزُ
===
جاز مطلقاً. فأمَّا المليح فإنّه يدَّخرُ ويباعُ في الأسواقِ فلا ينقطعُ حتى لو كان ينقطعُ في بعضِ الأحيانِ لا يجوز، كما صرَّحَ به العلاَّمةُ الشاميُّ (¬3)، وغيره.
وزناً وضرباً معلومين: هذا في كبارِ السمك، وأمَّا الصغارُ منهُ فالسَلَمُ جائزٌ فيه وزناً معلوماً طريّاً كان أو مليحاً، ذكرَه البِرْجَنْدِيّ، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنّه لا يجوزُ في لحمِ الكبار منها، وهي التي تقطع اعتباراً بالسَلَمِ في اللَّحم عنده، كذا في «الهداية» (¬4).
[1] قوله: القمقمة: كقنفذة كماسه، كذا في «منتهى الأرب»، وكذا في «الصراح»، وفي «البرهانِ القاطع»: كماسه كاسه جوبين باشد. انتهى.
وقال في «المصباح المنير»: «القُمْقُم: آنيةُ العطَّار، والقُمْقُمُ أيضاً آنيةٌ من نحاسٍ يُسَخَّنُ فيها الماء، وأهلُ الشامِ يقولونه: غلايّة، والقُمْقُم: رومي معرَّب، وقد يؤنَّثُ بالهاء، فيقال: قُمْقُمة، وعاءٌ من صفر، يستصحبُهُ المسافر، والجمعُ القماقم». انتهى (¬5).
[2] قوله: والخُفَّين؛ بأن يقالَ للخفاف: أحرز لي من أديمكَ خفّاً يوافق رجلي بكذا، ويريه رجله.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصلُه أنَّ السَّلَمَ في الحيوانِ يجوزُ عنده؛ لأنَّ
الحيوانَ يصيرُ معلوماً إذا بيَّنَ جنسه كالإبلِ ونحوه، ونوعه كالبختيّ والعربيّ، ووصفه
¬__________
(¬1) الطَّسْتُ: من آنية الصُّفر، أنثى وقد تذكر، قال الجوهري: الطَّسْتُ: الطَّسُّ: بلغة طيء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس، وطسيس. ينظر: «اللسان» (4: 2670).
(¬2) ينظر: «الأم» (8: 189)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (2: 313)، و «تحفة المحتاج» (5: 22)، وغيرها.
(¬3) في «رد المحتار» (4: 204).
(¬4) «الهداية» (3: 72).
(¬5) من «المصباح المنير» (3: 72).