أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0124السلم

وجلودِهِ عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ جُرَزاً، والجواهرِ، والخَرَزِ، وبصاعٍ وذراعٍ معيَّنٍ لم يدرِ قدرَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وجلودِهِ [1] عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ (¬1) جُرَزاً).
الحزم: جمعُ الحزمةِ، وهي بالفارسيةِ «بندهيزم».
والجرزُ: جمعُ الجرزة، وهي بالفارسيةِ «دسته تره».
وإنِّما لا يجوزُ في الحطبِ للتَّفاوت حتى إن بَيَّنَ طولَ ما يُشَدُّ به الحزمة يجوز [2].
(والجواهرِ، والخَرَزِ [3]، وبصاعٍ وذراعٍ [4] مُعيَّنٍ لم يُدْرَِ قَدْره
===
[1] قوله: وجلوده؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ في جلودِ الحيوان، وقال في «النهاية»: قال مالكٌ - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنّهُ مقدورُ التسليم، معلومُ المقدارِ بالوزنِ والصفة، ولكنّا نقول: الجلودُ لا توزنُ عادةً، فلم يجزْ وزناً بالطَّريقِ الأولى، ولكنَّها تباعُ عدداً، وهي عدديَّةٌ متفاوتٌ فيها الصِّغيرُ والكبير، فلا يجوزُ السَّلَم فيها؛ لأنّه مفضٍ إلى المنازعة. انتهى.
وفي «الذخيرة»: إنَّ بيَّنَ للجلودِ ضرباً معلوماً يجوز؛ لانتفاءِ المنازعة، كذا في «العناية» (¬2).
[2] قوله: يجوز؛ إلا إذا كان على وجهٍ يتفاوتُ فلا يجوز؛ لأنّه مفضٍ إلى المنازعة، كما صرَّحوا به.
[3] قوله: والجواهرُ والخَرَز؛ أي لا يجوزُ السلمُ في الجواهرِ كالياقوتِ والفيروزج، ولا يجوزُ في الخَرَز، وهو الذي ينظم، وخرزاتُ الملكِ جواهرُ تاجِه، وكان إذا ملك عاماً زيدت في تاجِهِ خرزةٌ ليعلمَ عددَ سنيِّ ملكِه، قال الجَوْهَرِي: وذلك كالعقيقِ والبلور، ووجهُ عدمِ جوازِ السَّلَمِ فيها تفاوتُ آحادها تفاوتاً فاحشاً، وكذا لا يجوزُ في اللآلئ الكبار، كذا في «النهر».
وأمَّا في صغارِ اللآلئ التي تباعُ وزناً للكحلِ والتداوي فيجوزُ السَّلَم فيها؛ لأنّها ممّا يصيرُ معلوماً، فلا تتفاوتُ في الماليّة.
[4] قوله: وبصاع وذراع ... الخ؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ بصاعٍ معيَّنٍ وذراعٍ معيَّنٍ لا
يدرى قدرُ ذلك الصاعِ والذراع؛ لأنّه يحتملُ أن يضيعَ فيؤدِّي إلى النِّزاعِ بخلافِ البيع

¬__________
(¬1) الرَّطْبة: القَضْبة خاصّة ما دام رطباً، والجمع رطاب. ينظر: «مختار» (ص246).
(¬2) «العناية» (6: 212).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1260