زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ، وفيما لم يوجدْ من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ [1]، وفيما لم يوجدْ [2] من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ): وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: يجوزُ إذا كان موجوداً وقتَ المحلِّ للقدرةِ على التَّسْليمِ حالَ وجودِه.
===
حالاً حيث يجوز؛ لأنَّ التسليمَ به يجبُ في الحال، فلا يتوهّم فوته، وفي السَّلَمِ بتأخيرِ التسليمِ فيخافُ فوتُه.
[1] قوله: وبرّ قرية وثمرة نخلةٍ معيَّنين؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ فيهما؛ لاحتمالِ أن يعتبرَ بهما آفة فينقطعا عن أيدي الناس، فلا يقدر على تسليمهما، ولو أسلمَ في بُرِّ ولايةٍ يجوز؛ لأنَّ وصولَ الآفةِ لبرِّ كلِّ الولايةِ نادر، وهذا إذا كانت النسبةُ إلى قريةٍ ليؤدِّي من بُرِّها.
وإذا كانت النسبةُ إلى قريةٍ معيَّنةٍ لبيانِ الصفةِ لا لتعيينِ الخارجِ من أرضِها بعينه، كالخَشْمَرَانِيّ ببُخارا والبَسَاخيّ: وهي قريةٌ حنطتُها جيّدة بفَرْغَانة، لا بأسَ به؛ لأنّه لا يرادُ خصوصُ الثابتِ هناك، بل الإقليم، ولا يتوهَّمُ انقطاعُ طعامِ إقليمٍ بكمالِه، فالسَّلَمُ فيه وفي طعامِ العراقِ والشامِ سواء، وكذا في ديارِ مصرَ في قمحِ الصعيد، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجعْ إلى «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وفيما لم يوجد ... الخ؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ فيما لا يوجدُ من حينِ العقدِ إلى حينِ المحلِّ هذه المسألةُ على وجوهٍ أربعة:
1. إن كان المسلَّمُ فيه موجوداً عند العقد، منقطعاً عن أيدي الناسِ عند حلولِ الأجلِ لا يصحُّ اتفاقاً.
2. وإن كان منقطعاً وقتَ العقدِ موجوداً في أيدي الناسِ عند المحلّ.
3. أو كان موجوداً عند العقدِ وعند المحل، ومنقطعاً فيما بينهما لا يصحُّ عندنا خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه -.
4. وإن كان موجوداً من وقتٍ العقدٍ إلى وقت المحلِّ يصحُّ اتِّفاقاً.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (2: 106)، و «أسنى المطالب» (2: 126)، و «نهاية المحتاج» (4: 192)، وغيرها.
(¬2) «فتح القدير» (6: 220).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ [1]، وفيما لم يوجدْ [2] من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ): وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -: يجوزُ إذا كان موجوداً وقتَ المحلِّ للقدرةِ على التَّسْليمِ حالَ وجودِه.
===
حالاً حيث يجوز؛ لأنَّ التسليمَ به يجبُ في الحال، فلا يتوهّم فوته، وفي السَّلَمِ بتأخيرِ التسليمِ فيخافُ فوتُه.
[1] قوله: وبرّ قرية وثمرة نخلةٍ معيَّنين؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ فيهما؛ لاحتمالِ أن يعتبرَ بهما آفة فينقطعا عن أيدي الناس، فلا يقدر على تسليمهما، ولو أسلمَ في بُرِّ ولايةٍ يجوز؛ لأنَّ وصولَ الآفةِ لبرِّ كلِّ الولايةِ نادر، وهذا إذا كانت النسبةُ إلى قريةٍ ليؤدِّي من بُرِّها.
وإذا كانت النسبةُ إلى قريةٍ معيَّنةٍ لبيانِ الصفةِ لا لتعيينِ الخارجِ من أرضِها بعينه، كالخَشْمَرَانِيّ ببُخارا والبَسَاخيّ: وهي قريةٌ حنطتُها جيّدة بفَرْغَانة، لا بأسَ به؛ لأنّه لا يرادُ خصوصُ الثابتِ هناك، بل الإقليم، ولا يتوهَّمُ انقطاعُ طعامِ إقليمٍ بكمالِه، فالسَّلَمُ فيه وفي طعامِ العراقِ والشامِ سواء، وكذا في ديارِ مصرَ في قمحِ الصعيد، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجعْ إلى «الفتح» (¬2).
[2] قوله: وفيما لم يوجد ... الخ؛ أي لا يجوزُ السَّلَمُ فيما لا يوجدُ من حينِ العقدِ إلى حينِ المحلِّ هذه المسألةُ على وجوهٍ أربعة:
1. إن كان المسلَّمُ فيه موجوداً عند العقد، منقطعاً عن أيدي الناسِ عند حلولِ الأجلِ لا يصحُّ اتفاقاً.
2. وإن كان منقطعاً وقتَ العقدِ موجوداً في أيدي الناسِ عند المحلّ.
3. أو كان موجوداً عند العقدِ وعند المحل، ومنقطعاً فيما بينهما لا يصحُّ عندنا خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه -.
4. وإن كان موجوداً من وقتٍ العقدٍ إلى وقت المحلِّ يصحُّ اتِّفاقاً.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (2: 106)، و «أسنى المطالب» (2: 126)، و «نهاية المحتاج» (4: 192)، وغيرها.
(¬2) «فتح القدير» (6: 220).