زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -[1]: «لا تسلموا [2] في الثِّمارِ حتى يبدو صلاحُها»، ولأنَّه [3] عقدُ المفاليس فلا بُدَّ [4] من استمرارِ الوجودِ في مدَّةِ الأجل ليتمكّنَ من التَّحصيل.
===
وحدُّ الانقطاع: هو أن لا يوجدَ في السُّوقِ الذي يباعُ فيه، وإن كان يوجدُ في البيوت. كذا في «الذخيرة»، ذكر العلامةُ الكِرْمَانيُّ في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: قوله - صلى الله عليه وسلم - ... الخ؛ أخرجه أبو داود، وابن ماجة، واللَّفظُ له (¬2)، وأخرجَ البُخاريُّ عن البختريّ قال: سألتُ ابنَ عمرٍ - رضي الله عنهم - عن السَّلَمِ في النخل، فقال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ النخلِ حتى يصلحَ، وعن بيعِ الورقِ نسيئاً بناجز» (¬3)، وسألت ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - عن السَّلَمِ في النخل، فقال: «نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ النخلِ حتى تؤكل منه»، كذا في «نصب الراية» (¬4).
[2] قوله: لا تسلموا ... الخ؛ الحديثُ دلَّ على أنَّ القدرةَ عند المحلِّ غيرُ كافيةٍ لجوازِ العقد، إذ لو [كان] لم يكنْ لتقييدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «حتى يبدو صلاحها» فائدة، وعلى أنَّ الوجودَ معتبرٌ من حين العقدِ إلى حينِ المحل، كذا في «الكفاية» (¬5).
[3] قوله: ولأنه ... الخ؛ ولاحتمالِ موتِ المُسَلَّمِ إليه بعد العقدِ قبل أن يبلغَ المحلّ، إذ يحلُّ الأجلُ ويلزمُ التسليم، والاحتمالُ في هذا العقدِ ملحقٌ بالحقيقة، كذا في «مجمع الأنهر» (¬6).
[4] قوله: فلا بدَّ ... الخ؛ يعني أنَّ المسلَّمَ فيه وإن وجدَ عند المحلّ لكن من الجائزِ أن لا يقدرَ المسلَّمُ إليه على اكتسابِهِ حينئذٍ، فيشترطُ الوجودُ في جملةِ المدَّة، حتى لو لم يقدرْ بعضَ الزمانِ يقدر في البعضِ الآخر، كذا في حواشي «الهداية» (¬7).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 213).
(¬2) في «سنن أبي داود» (3: 276)، و «سنن ابن ماجة» (2: 767)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (3: 783)، وغيرها.
(¬4) «نصب الراية» (4: 49).
(¬5) «الكفاية» (6: 213 - 214).
(¬6) «مجمع الأنهر» (2: 100).
(¬7) «الكفاية» و «العناية» (6: 213 - 214).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -[1]: «لا تسلموا [2] في الثِّمارِ حتى يبدو صلاحُها»، ولأنَّه [3] عقدُ المفاليس فلا بُدَّ [4] من استمرارِ الوجودِ في مدَّةِ الأجل ليتمكّنَ من التَّحصيل.
===
وحدُّ الانقطاع: هو أن لا يوجدَ في السُّوقِ الذي يباعُ فيه، وإن كان يوجدُ في البيوت. كذا في «الذخيرة»، ذكر العلامةُ الكِرْمَانيُّ في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: قوله - صلى الله عليه وسلم - ... الخ؛ أخرجه أبو داود، وابن ماجة، واللَّفظُ له (¬2)، وأخرجَ البُخاريُّ عن البختريّ قال: سألتُ ابنَ عمرٍ - رضي الله عنهم - عن السَّلَمِ في النخل، فقال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ النخلِ حتى يصلحَ، وعن بيعِ الورقِ نسيئاً بناجز» (¬3)، وسألت ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - عن السَّلَمِ في النخل، فقال: «نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ النخلِ حتى تؤكل منه»، كذا في «نصب الراية» (¬4).
[2] قوله: لا تسلموا ... الخ؛ الحديثُ دلَّ على أنَّ القدرةَ عند المحلِّ غيرُ كافيةٍ لجوازِ العقد، إذ لو [كان] لم يكنْ لتقييدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «حتى يبدو صلاحها» فائدة، وعلى أنَّ الوجودَ معتبرٌ من حين العقدِ إلى حينِ المحل، كذا في «الكفاية» (¬5).
[3] قوله: ولأنه ... الخ؛ ولاحتمالِ موتِ المُسَلَّمِ إليه بعد العقدِ قبل أن يبلغَ المحلّ، إذ يحلُّ الأجلُ ويلزمُ التسليم، والاحتمالُ في هذا العقدِ ملحقٌ بالحقيقة، كذا في «مجمع الأنهر» (¬6).
[4] قوله: فلا بدَّ ... الخ؛ يعني أنَّ المسلَّمَ فيه وإن وجدَ عند المحلّ لكن من الجائزِ أن لا يقدرَ المسلَّمُ إليه على اكتسابِهِ حينئذٍ، فيشترطُ الوجودُ في جملةِ المدَّة، حتى لو لم يقدرْ بعضَ الزمانِ يقدر في البعضِ الآخر، كذا في حواشي «الهداية» (¬7).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 213).
(¬2) في «سنن أبي داود» (3: 276)، و «سنن ابن ماجة» (2: 767)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح البخاري» (3: 783)، وغيرها.
(¬4) «نصب الراية» (4: 49).
(¬5) «الكفاية» (6: 213 - 214).
(¬6) «مجمع الأنهر» (2: 100).
(¬7) «الكفاية» و «العناية» (6: 213 - 214).