اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0124السلم

ولا في اللَّحْمِ، وشروطُهُ: بيانُ جنسِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في اللَّحْمِ)، هذا عند أبي حنيفةَ [1]- رضي الله عنه -، وقالا [2] (¬1): يصحُّ إن بيَّنَ جنسَهُ ونوعَهُ وصفتَهُ وموضعَهُ وقدرَهُ كشاةٍ خصيَّةٍ وثنيٍّ سمينٍ من الجنبِ مئة مَنّ.
(وشروطُهُ [3]:
1. بيانُ جنسِهِ [4]
===
[1] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ له أنَّه يختلفُ باختلافِ كبر العظمِ وصغرِهِ فيؤدِّي إلى المنازعة، وفي منزوعِ اللَّحمِ روايتان عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: في روايةِ الحسنِ عن زياد - رضي الله عنه -: يجوز، وفي رواية ابن شجاع - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنّه يختلفُ بالسمنِ والهزال، صرَّح به العلامةُ العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - (¬2)، وغيره.
[2] قوله: وقالا ... الخ؛ وبه قالت الثلاثة، وعليه الفتوى، كذا في «البحر» (¬3).
ولهما: إنّه موزونٌ مضبوطُ الوصف، فصارَ كالإليةِ والشحم، بخلافِ لحمِ الطيور؛ فإنّه لا يقدرُ على وصفِ مواضعَ منه، كذا في «الرمز» (¬4).
[3] قوله: وشروطه؛ والمراد بها الشروطُ التي تذكرُ في العقد؛ لأنَّ للسَّلَمِ شروطٌ سكتَ عنها المصنِّف - رضي الله عنه -؛ لأنّها لم يشترطْ ذكرها في السَّلَم، بل وجودها فقط، كعدمِ الخيار، وعدم علّتي الربا وغيرهما.
[4] قوله: جنسه؛ ليس المرادُ بالجنسِ وكذا بالنوعِ ما اصطلحَ عليه المنطقيّون، بل ما اصطلحَ عليه الأصوليّون والفقهاء، فالجنس عندهم: كلُّ مقولٍ على أفرادٍ مختلفةٍ من حيث المقاصدِ والأحكام، والنوعُ عندهم كليٌّ يقالُ على أفراد متَّفقة من حيث المقاصد والأحكام.
فالإنسانُ مثلاً جنسٌ عند الفقهاءِ والأصوليين؛ لاختلافِ أفرادِهِ في المقاصدِ والأحكام، فإنَّ الذكرَ منه مخلوقٌ لمصالحَ لم تخلقْ الأنثى لها، ولكلِّ واحدٍ منهما تفرُّقٌ

¬__________
(¬1) والفتوى على قولهما. كما في «البحر» (6: 172)،و «الفتح» (6: 216)، و «الدر المختار» (4: 205)، وغيرها.
(¬2) في «رمز الحقائق» (2: 52).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 172).
(¬4) «رمز الحقائق» (2: 52).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1260