اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0124السلم

كبُرّ وشعير. ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية. وصفتِهِ: كجيدٍ ورديءٍ. وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كبُرٍّ وشعير [1].
2. ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية): أي حنطةٌ سقيةٌ: أي التي تُسْقَى منسوبةً إلى السَّقي، والبخسيةُ: أي التي لا تُسْقَى منسوبةً إلى البَخْس، وهو الأرضُ التي تُسْقَى بماءِ السَّماءِ، سمِّيت بذلك لأنَّها مبخوسةُ الحظِّ من الماء.
3. (وصفتِهِ: كجيدٍ ورديءٍ [2].
4. وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ [3])
===
في الأحكامِ المخصوصة، وللعبدِ أحكامٌ مخصوصة لا توجدُ في الحرّ، وعلى هذا القياس، ونوعٌ عند المنطقيين، والتفصيلُ في كتب الأصول.
[1] قوله: كبُرِّ وشعير، ومن قال: كصعيديّة أو بحريّة، [بيان للجنس] فقد وهم، وإنّما هو بيانُ النوع، كما في «البحر» (¬1).
[2] قوله: كجيِّدٍ ورديء؛ لا شكَّ أنَّ للمبيعِ أوصافاً كثيرة، لكنّ المعتبرَ بيانُ وصفٍ مقصودٍ تختلفُ به القيمةُ اختلافاً ظاهراً.
[3] قوله: لا ينقبضُ ولا ينبسط؛ قال في «الهداية» (¬2): «ولا بدَّ أن يكونَ المكيالُ ممّا لا ينقبضُ ولا ينبسطُ كالقِصَاعِ مثلاً، فإن كان ممَّا ينكبسُ بالكبسِ كالزِّنْبيلِ والجراب لا يجوزُ للمنازعةِ إلا في قربِ الماءِ للتَّعاملِ فيه، كذا رويَ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -». انتهى.
واعترضَ عليه الزَّيْلَعِيُّ - رضي الله عنه - (¬3) بأنَّ هذا التفصيل إنّما يستقيمُ في البيعِ حالاً حيث يجوزُ بإناءٍ لا يُعْرَفُ قدرُه، بشرطِ أن لا ينكبسَ ولا ينبسط، ويقيَّدُ فيه استثناءُ قربِ الماء، ولا يستقيمُ في السَّلَم؛ لأنّه إن كان لا يُعْرَفُ قدرُه لا يجوزُ السَّلَم به مطلقاً، وإن عرفَ قدرَه فالسَّلَمُ به لبيانِ القدر لا لتعيينه، فكيف يتأتّى فيه الفرقُ بين المنكبسِ وغيره. انتهى.
وأجابَ في «النهر» بأنّه إذا أسلم بمقدارِ هذا الوعاءِ بُرّاً وقد عرفَ أنّه دبية مثلاً
جاز، غير أنّه إذا كان ينقبضُ وينبسطُ لا يجوز؛ لأنّه يؤدّي إلى النِّزاعِ وقتَ التسليمِ في

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 173).
(¬2) «الهداية» (3: 73).
(¬3) في «التبيين» (4: 114).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1260