اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0124السلم

أو وزناً. وأجلِهِ معلوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا يجعلُ الزِّنْبِيلُ [1] (¬1) كيلاً (أو وزناً.
5. وأجلِهِ معلوماً)، هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ [2] (¬2) - رضي الله عنه -: يُجوزُ السَّلَمُ في الحالِ.
===
الكبسِ وعدمه؛ لأنّه عند بقاءِ عينِهِ يتعيّن، وقولُ الزَّيْلَعِيِّ: لا لتعيينِه؛ ممنوع، نعم هلاكُهُ بعد العلمِ بمقدارِهِ لا يفسدُ العقد. انتهى.
وقال العلاَّمةُ الشاميُّ - رضي الله عنه - (¬3): قلت: ولا يخفى ما فيه؛ لأنَّ الوعاءَ إذا تحقَّقَ معرفةُ قدرِهِ لا يتعيَّنُ قطعاً، وإلا فسدَ العقدُ بعد هلاكه، ولا نِزاعَ بعد معرفةِ قدرِه؛ لإمكانِ العدولِ إلى ما عرفَ من مقداره، فيسلِّمُهُ بلا منازعة، كما إذا هلك؛ لأنَّ الكلامَ فيما عُرِفَ قدرُه.
ويظهرُ في الجوابِ عن «الهداية» بأنَّ قوله: ولا بدَّ ... الخ؛ بيانٌ لما يُعْرَفُ قدرُه لا شرطٌ زائدٌ عليه، ويكون المرادُ أنّه إذا كان ممَّا ينقبضُ وينكبسُ بالكبسِ لا يتقدَّرُ بمقدارٍ معيَّن؛ لتفاوتِ الانقباضِ والكبس، فيؤدّي إلى النِّزاع؛ ولذا لم يجزِ البيعُ فيه حالاً، فكلامُ الزَّيْلَعِيِّ - رضي الله عنه - واردٌ على ما يتبادرُ من كلامِ «الهداية» من أنَّه شرطٌ زائدٌ على معرفةِ القدرِ على ما قلنا. انتهى.
[1] قوله: الزِّنْبيل؛ ـ بكسرِ الزاء ـ، صرَّح به في «العناية» (¬4)، قال في «منتهى الأرب»: زنبيل: طرفي باشد له انر ازبور يابا فندودودسة بران نصب كنند وكوشت وغيره دران كزارند وازجاى بجاى برند. انتهى.
[2] قوله: عند الشافعيّ - رضي الله عنه - ... الخ؛ له أنّه - صلى الله عليه وسلم - رخَّصَ فيه مطلقاً، فاشتراطُ التأجيل فيه زيادةٌ على النِّص.

¬__________
(¬1) الزِّنْبيل: الجراب. وقيل: الوعاء يحمل فيه. والقُفَّة، والجمع زنابيل،. ينظر: «اللسان» (3: 1808).
(¬2) ينظر: «حاشية تحفة المحتاج» (5: 10)، و «الإقناع» (ص3: 53)، و «المنهاج» (2: 105).
(¬3) في «رد المحتار» (4: 205 - 206).
(¬4) «العناية» (6: 219).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1260