زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ، والوزنيِّ، والعدديِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قال في الأصحِّ: لأنَّهُ قد قيلَ [1] (¬1): أقلُّهُ ثلاثةُ أيَّامٍ، وقيل [2] (¬2): أكثرُ من نصفِ يومٍ.
6. (وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ [3]، والوزنيِّ، والعدديِّ)، فإنَّ العقدَ فيها يتعلَّقُ بالمقدارِ، فلا بُدَّ من بيانِِ مقدارِه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: إذا كان رأسُ المالِ مُعيَّناً [4] فلا يحتاجُ إلى بيانِ مقدارِه
===
ولا يذهبُ عليكَ أنَّ تأديةَ التقديرِ إلى عدمِ حصولِ المقصودِ يلزمُ على كونِ التقديرِ مخصوصاً بالشهرِ لا بالزيادة، والحال أنّه ليس كذلك، فإنَّ ما نحن فيه أقلُّ بيانِ الأجلِ لا أكثره، فافهم.
[1] قوله: قد قيل ... الخ؛ وهو ما ذكرَهُ أحمد بن أبي عمرانَ البغداديِّ - رضي الله عنه - أستاذُ الطحاويِّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: اعتباراً بخيارِ الشرط، وليس بصحيح؛ لأنَّ الثلاثةَ ثَمَّ بيانُ أقصى المدَّة، فأمّا أدناه فغيرُ مقدَّر، كذا في «العناية» (¬3).
[2] قوله: وقيل ... الخ؛ قال به أبو بكرٍ الرازيِّ وبعض أصحابِ زفر - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ المعجَّل ما كان مقبوضاً في المجلس، والمؤجَّل ما كان متأخِراً عنه، ولا يبقى المجلسُ عادةً أكثر من نصفِ يوم.
[3] قوله: في الكيليّ ... الخ؛ أي في رأسِ المالِ الكيليِّ والوزنيِّ والعدديّ، فالكيليّ وما عطفَ عليه صفةُ المحذوف، ولو قال: وقدرَ رأسِ المالِ الكيليّ، بدون كلمة: في؛ لكان أحسن، وقيَّدَ بهذه الثلاثةَ لأنَّ رأسَ المالِ الذرعيِّ إذا كان مشاراً إليه عند العقدِ لا يشترطُ بيانُ قدرِهِ بالاتّفاق.
[4] قوله: معيَّناً؛ إشارةٌ إلى محلِّ الاختلافِ بين الإمامِ وبينهما؛ فإنَّ رأسَ المالِ إن كان عند الغيرِ غيرُ معيَّنٍ بالإشارة، فاشتراطُ القدرِ بالاتّفاق، وإن كان معيّناً بالإشارةِ
¬__________
(¬1) وهو ما ذكرَهُ أحمد بن أبي عمرانَ البغداديِّ - رضي الله عنه - أستاذُ الطحاويِّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: اعتباراً بخيارِ الشرط، وليس بصحيح، فأمّا أدناه فغيرُ مقدَّر. ينظر: «العناية» (6: 218).
(¬2) قائله أبو بكر الرزاي - رضي الله عنه -. ينظر: «المبسوط» (12: 127).
(¬3) «العناية» (6: 218).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قال في الأصحِّ: لأنَّهُ قد قيلَ [1] (¬1): أقلُّهُ ثلاثةُ أيَّامٍ، وقيل [2] (¬2): أكثرُ من نصفِ يومٍ.
6. (وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ [3]، والوزنيِّ، والعدديِّ)، فإنَّ العقدَ فيها يتعلَّقُ بالمقدارِ، فلا بُدَّ من بيانِِ مقدارِه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: إذا كان رأسُ المالِ مُعيَّناً [4] فلا يحتاجُ إلى بيانِ مقدارِه
===
ولا يذهبُ عليكَ أنَّ تأديةَ التقديرِ إلى عدمِ حصولِ المقصودِ يلزمُ على كونِ التقديرِ مخصوصاً بالشهرِ لا بالزيادة، والحال أنّه ليس كذلك، فإنَّ ما نحن فيه أقلُّ بيانِ الأجلِ لا أكثره، فافهم.
[1] قوله: قد قيل ... الخ؛ وهو ما ذكرَهُ أحمد بن أبي عمرانَ البغداديِّ - رضي الله عنه - أستاذُ الطحاويِّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: اعتباراً بخيارِ الشرط، وليس بصحيح؛ لأنَّ الثلاثةَ ثَمَّ بيانُ أقصى المدَّة، فأمّا أدناه فغيرُ مقدَّر، كذا في «العناية» (¬3).
[2] قوله: وقيل ... الخ؛ قال به أبو بكرٍ الرازيِّ وبعض أصحابِ زفر - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ المعجَّل ما كان مقبوضاً في المجلس، والمؤجَّل ما كان متأخِراً عنه، ولا يبقى المجلسُ عادةً أكثر من نصفِ يوم.
[3] قوله: في الكيليّ ... الخ؛ أي في رأسِ المالِ الكيليِّ والوزنيِّ والعدديّ، فالكيليّ وما عطفَ عليه صفةُ المحذوف، ولو قال: وقدرَ رأسِ المالِ الكيليّ، بدون كلمة: في؛ لكان أحسن، وقيَّدَ بهذه الثلاثةَ لأنَّ رأسَ المالِ الذرعيِّ إذا كان مشاراً إليه عند العقدِ لا يشترطُ بيانُ قدرِهِ بالاتّفاق.
[4] قوله: معيَّناً؛ إشارةٌ إلى محلِّ الاختلافِ بين الإمامِ وبينهما؛ فإنَّ رأسَ المالِ إن كان عند الغيرِ غيرُ معيَّنٍ بالإشارة، فاشتراطُ القدرِ بالاتّفاق، وإن كان معيّناً بالإشارةِ
¬__________
(¬1) وهو ما ذكرَهُ أحمد بن أبي عمرانَ البغداديِّ - رضي الله عنه - أستاذُ الطحاويِّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: اعتباراً بخيارِ الشرط، وليس بصحيح، فأمّا أدناه فغيرُ مقدَّر. ينظر: «العناية» (6: 218).
(¬2) قائله أبو بكر الرزاي - رضي الله عنه -. ينظر: «المبسوط» (12: 127).
(¬3) «العناية» (6: 218).