زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما ولا بنقدينِ بلا بيانِ حصَّةِ كلّ منهما من المُسَلَّم فيه. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً، ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ [1] رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما، ولا بنقدينِ [2] بلا بيانِ حصَّةِ كلٍّ منهما من المُسَلَّم فيه.
7. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً [3]، ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة).
===
وجدَهُ زائداً على المسمَّى سَلَّم له الزيادة، وإذا وجده ناقصاً لم يحطَّ شيئاً من الثمنِ كما تقدّمَ تحقيقه، فلا يتعلَّقُ العقدُ بمقدارِ الثوب، وكلامنا ليس في ذلك، بل فيما يتعلَّق العقدُ بمقدارِه، فكان قياساً مع الفارق.
[1] قوله: في جنسين بلا بيان ... الخ؛ صورتُهُ: أنّه أسلمَ مئةَ درهمٍ في كُرِّ بُرّ وكُرِّ شعير، ولم يبيِّن رأسَ مالِ كلِّ واحدٍ منها، فلا يجوزُ عند الإمام؛ لأنَّ إعلامَ قدرِ رأسِ المالِ شرط.
فينقسمُ المئةُ على البُرِّ والشعير باعتبارِ القيمة، وهي تعرفُ بالظنّ، فلا يكونُ مقدارُ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما، حتى لو كان من جنسٍ واحد يصحّ؛ لأنَّ رأسَ المالِ منقسمٌ عليهما على السواء، وعندهما: يجوز؛ لأنَّ الإشارةَ إلى العينِ تكفي لجوازِ العقد، وقد وجدت.
[2] قوله: ولا بنقدين؛ صورتُهُ أنّه أسلمَ عشرةَ دراهمَ وعشرةَ دنانير في عشرةِ قفيز بُرّ، لم يجزْ عند الإمام؛ لأنَّ الدراهمَ والدنانيرَ المذكورةَ إذا لم تعلمْ وزناً يلزمُ عدمُ بيانِ حصَّةِ كلّ واحدٍ منهما من المسلَّم فيه، وعندهما: يجوز؛ لأنَّ الإشارةَ وجدت، وهي كافيةٌ لجوازِ العقد.
[3] قوله: لحمله مؤنة؛ قال في «المغرب» (¬1): الحَمل: بالفتح، مصدرُ حَمَلَ
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص128).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ [1] رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما، ولا بنقدينِ [2] بلا بيانِ حصَّةِ كلٍّ منهما من المُسَلَّم فيه.
7. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً [3]، ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة).
===
وجدَهُ زائداً على المسمَّى سَلَّم له الزيادة، وإذا وجده ناقصاً لم يحطَّ شيئاً من الثمنِ كما تقدّمَ تحقيقه، فلا يتعلَّقُ العقدُ بمقدارِ الثوب، وكلامنا ليس في ذلك، بل فيما يتعلَّق العقدُ بمقدارِه، فكان قياساً مع الفارق.
[1] قوله: في جنسين بلا بيان ... الخ؛ صورتُهُ: أنّه أسلمَ مئةَ درهمٍ في كُرِّ بُرّ وكُرِّ شعير، ولم يبيِّن رأسَ مالِ كلِّ واحدٍ منها، فلا يجوزُ عند الإمام؛ لأنَّ إعلامَ قدرِ رأسِ المالِ شرط.
فينقسمُ المئةُ على البُرِّ والشعير باعتبارِ القيمة، وهي تعرفُ بالظنّ، فلا يكونُ مقدارُ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما، حتى لو كان من جنسٍ واحد يصحّ؛ لأنَّ رأسَ المالِ منقسمٌ عليهما على السواء، وعندهما: يجوز؛ لأنَّ الإشارةَ إلى العينِ تكفي لجوازِ العقد، وقد وجدت.
[2] قوله: ولا بنقدين؛ صورتُهُ أنّه أسلمَ عشرةَ دراهمَ وعشرةَ دنانير في عشرةِ قفيز بُرّ، لم يجزْ عند الإمام؛ لأنَّ الدراهمَ والدنانيرَ المذكورةَ إذا لم تعلمْ وزناً يلزمُ عدمُ بيانِ حصَّةِ كلّ واحدٍ منهما من المسلَّم فيه، وعندهما: يجوز؛ لأنَّ الإشارةَ وجدت، وهي كافيةٌ لجوازِ العقد.
[3] قوله: لحمله مؤنة؛ قال في «المغرب» (¬1): الحَمل: بالفتح، مصدرُ حَمَلَ
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص128).