زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
وما لا حِمْلَ له يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا الخلاف: الثَّمنُ [1] والأجرةُ إذا كان لحِمْلِها مؤنةٌ، والقسمةُ: أي إذا اقتسما الدارَ، وجعلا مع نصيبِ أحدهما شيئاً لحملِهِ مؤنة.
(وما لا حِمْلَ له [2] يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ).
===
فإذا لم يتعيّن ولم يعيّنا مكاناً آخرَ بقي مجهولاً جهالةً فاحشة، فيؤدِّي إلى المنازعةِ، فيفسدُ كاختلافِ الصفة؛ لأنَّ قيمةَ ما له حِمْلٌ ومؤنةٌ تختلفُ باختلافِ الأماكن، كما تختلفُ باختلافِ الصفة، ألا ترى أنَّ الحطب في المدن أغلى منه في القرى، كذا في «المنح» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وعلى هذا الخلاف الثمن ... الخ؛ يعني إذا اشترى داراً، أو استأجرها بمكيلٍ أو موزونٍ موصوفٍ في الذمَّة، أو اقتسماها وأخذَ أحدُهما أكثرَ من نصيبِه، والتزمَ بمقابلةِ الزائدِ بمكيلٍ أو موزون، كذلك إلى أجل؛ فعنده يشترطُ بيانُ مكان الإيفاء، وهو الصَّحيح، وعندهما لا يشترط، كذا في «النهر».
وقيل: لا يشترطُ بيانُ مكانِ الإيفاءِ عند الكلِّ في الثمن، والصَّحيحُ أنّه يشترطُ عنده لا عندهما إذا كان الثمنُ مؤجَّلاً، واختاره شمسُ الأئمَّةِ السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -، كذا في «الهداية» (¬2) وغيرها.
[2] قوله: وما لا حمل له ... الخ؛ أي ما لا يكون له حملٌ ومؤنةٌ كالمسكِ والكافورِ والزعفران، وصغارِ اللؤلؤ: أعني القليل منه، لا يحتاجُ لصحَّةِ السلمِ فيهِ إلى بيانِ مكانِ الإيفاء بالإجماع؛ لأنَّ قيمتَهُ لا يختلفُ باختلافِ الأماكن، ويوفِّيه في أيِّ مكانٍ شاء، وهو الأصح؛ لأنَّ الأماكنَ كلّها سواء، ولا وجوبَ في الحالِ حتى يتعيَّن مكان العقد.
ولو عيَّنا فيما لا حملَ له مكان، قيل: لا يتعيّن؛ لأنَّ التعيينَ لا يفيد شيئاً، فإنّه لا يلزمُهُ بنقلِهِ مؤنة، ولا يختلفُ ماليَّته باختلافِ الأماكن، وقيل: يتعيَّن وهو الأصح؛ لأنّه يفيدُ سقوطَ خطرِ الطريقِ لربِّ السَّلَم. كذا في «الهداية» (¬3)، و «العناية» (¬4)، وغيرها.
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 63/ب).
(¬2) «الهداية» (3: 74).
(¬3) «الهداية» (3: 74).
(¬4) «العناية» (6: 226).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا الخلاف: الثَّمنُ [1] والأجرةُ إذا كان لحِمْلِها مؤنةٌ، والقسمةُ: أي إذا اقتسما الدارَ، وجعلا مع نصيبِ أحدهما شيئاً لحملِهِ مؤنة.
(وما لا حِمْلَ له [2] يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ).
===
فإذا لم يتعيّن ولم يعيّنا مكاناً آخرَ بقي مجهولاً جهالةً فاحشة، فيؤدِّي إلى المنازعةِ، فيفسدُ كاختلافِ الصفة؛ لأنَّ قيمةَ ما له حِمْلٌ ومؤنةٌ تختلفُ باختلافِ الأماكن، كما تختلفُ باختلافِ الصفة، ألا ترى أنَّ الحطب في المدن أغلى منه في القرى، كذا في «المنح» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: وعلى هذا الخلاف الثمن ... الخ؛ يعني إذا اشترى داراً، أو استأجرها بمكيلٍ أو موزونٍ موصوفٍ في الذمَّة، أو اقتسماها وأخذَ أحدُهما أكثرَ من نصيبِه، والتزمَ بمقابلةِ الزائدِ بمكيلٍ أو موزون، كذلك إلى أجل؛ فعنده يشترطُ بيانُ مكان الإيفاء، وهو الصَّحيح، وعندهما لا يشترط، كذا في «النهر».
وقيل: لا يشترطُ بيانُ مكانِ الإيفاءِ عند الكلِّ في الثمن، والصَّحيحُ أنّه يشترطُ عنده لا عندهما إذا كان الثمنُ مؤجَّلاً، واختاره شمسُ الأئمَّةِ السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -، كذا في «الهداية» (¬2) وغيرها.
[2] قوله: وما لا حمل له ... الخ؛ أي ما لا يكون له حملٌ ومؤنةٌ كالمسكِ والكافورِ والزعفران، وصغارِ اللؤلؤ: أعني القليل منه، لا يحتاجُ لصحَّةِ السلمِ فيهِ إلى بيانِ مكانِ الإيفاء بالإجماع؛ لأنَّ قيمتَهُ لا يختلفُ باختلافِ الأماكن، ويوفِّيه في أيِّ مكانٍ شاء، وهو الأصح؛ لأنَّ الأماكنَ كلّها سواء، ولا وجوبَ في الحالِ حتى يتعيَّن مكان العقد.
ولو عيَّنا فيما لا حملَ له مكان، قيل: لا يتعيّن؛ لأنَّ التعيينَ لا يفيد شيئاً، فإنّه لا يلزمُهُ بنقلِهِ مؤنة، ولا يختلفُ ماليَّته باختلافِ الأماكن، وقيل: يتعيَّن وهو الأصح؛ لأنّه يفيدُ سقوطَ خطرِ الطريقِ لربِّ السَّلَم. كذا في «الهداية» (¬3)، و «العناية» (¬4)، وغيرها.
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 63/ب).
(¬2) «الهداية» (3: 74).
(¬3) «الهداية» (3: 74).
(¬4) «العناية» (6: 226).