زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
شرطُ بقائه: فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه في كُرِّ بُرّ بطل في حصّةِ الدَّينِ فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرطُ بقائه [1]: فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه [2] في كُرِّ [3] بُرّ بَطَلَ في حصّةِ الدَّينِ فقط [4])
===
السلم، ولم يغبْ أحدُهما عن صاحبِهِ يوماً أو يومين، ثمَّ سَلَّم رأسَ المالِ صحَّ التسليم. كما صرّحوا به.
[1] قوله: شرط بقائه؛ أي شرطُ بقاءِ السلمِ على الصحّة، لا شرط انعقاده؛ لأنَّ السَّلَمَ ينعقدُ صحيحاً بدونِهِ ثم يفسدُ بالافتراقِ قبل القبض، ولا فرقَ بين كونِ رأسِ المال ممَّا يتعيَّنُ كالنقود، أو ممّا لا يتعيَّن كالعروض.
أمَّا الأوَّل؛ فلئلا يفترقا عن دينٍ بدين، وهو بيعُ الكالئ بالكالئ، وهو منهيٌّ عنه.
وأمَّا الثاني: فلأنَّ السَّلَمَ أخذُ عاجلٍ بآجل، والمُسلَّمُ فيه آجل، فوجبَ أن يكونَ رأسُ المالِ عاجلاً؛ ليكون حكمُهُ على وفقِ اسمه، ولأنَّه لا بُدَّ من تسليمِ رأسِ المالِ إلى المسلَّم إليه؛ ليتصرَّفَ فيه، فيقدرُ على تسليمِ المُسَلَّم فيه، كذا في «كمال الدراية» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: على المسلَّم إليه؛ وإنّما قال: ديناً على المسلم؛ لأنّه لو كان الدَّينُ على الأجنبيِّ فهو غير صحيحٍ في حقِّ الكلّ، حتى لو نقداً من مالِهِ في المجلس، لم ينقلب إليه جائزاً، بخلاف ما إذا كان الدَّينُ على المسلَّمِ إليه فإنّه بالنقدِ في المجلسِ ينقلبُ إلى الجواز.
[3] قوله: في كُرّ؛ الكُرُّ بضمِّ الكافِ وتشديدِ الراء: ستِّونُ قفيزاً، والقفيزُ ثمانيةُ مكاكيك، والمكوك: صاعٌ ونصف، وقيل: الكرُّ أربعون قفيز. كذا في «المنح» (¬2).
[4] قوله: بطلَ في حصَّةِ الدَّينِ فقط؛ لأنّه دينٌ بدين، وصحَّ في حصَّةِ النقدِ لوجود قبضِ رأسِ المالِ في المجلس، سواءً كان العقدُ مطلقاً، بأن قال: أسلمتُ إليك مئتي درهم في كرِّ حنطة، ثم جعلا مئةً من رأسِ المالِ تقاصَّا بالدين، أو مقيَّداً، بأن قال: أسلمتُ إليك في مئةٍ نقدٍ، ومئةٍ دينٍ لي عليك، وسواءً أضيفَ إلى دراهمَ بعينها أو لا.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق424).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 64/ب).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرطُ بقائه [1]: فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه [2] في كُرِّ [3] بُرّ بَطَلَ في حصّةِ الدَّينِ فقط [4])
===
السلم، ولم يغبْ أحدُهما عن صاحبِهِ يوماً أو يومين، ثمَّ سَلَّم رأسَ المالِ صحَّ التسليم. كما صرّحوا به.
[1] قوله: شرط بقائه؛ أي شرطُ بقاءِ السلمِ على الصحّة، لا شرط انعقاده؛ لأنَّ السَّلَمَ ينعقدُ صحيحاً بدونِهِ ثم يفسدُ بالافتراقِ قبل القبض، ولا فرقَ بين كونِ رأسِ المال ممَّا يتعيَّنُ كالنقود، أو ممّا لا يتعيَّن كالعروض.
أمَّا الأوَّل؛ فلئلا يفترقا عن دينٍ بدين، وهو بيعُ الكالئ بالكالئ، وهو منهيٌّ عنه.
وأمَّا الثاني: فلأنَّ السَّلَمَ أخذُ عاجلٍ بآجل، والمُسلَّمُ فيه آجل، فوجبَ أن يكونَ رأسُ المالِ عاجلاً؛ ليكون حكمُهُ على وفقِ اسمه، ولأنَّه لا بُدَّ من تسليمِ رأسِ المالِ إلى المسلَّم إليه؛ ليتصرَّفَ فيه، فيقدرُ على تسليمِ المُسَلَّم فيه، كذا في «كمال الدراية» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: على المسلَّم إليه؛ وإنّما قال: ديناً على المسلم؛ لأنّه لو كان الدَّينُ على الأجنبيِّ فهو غير صحيحٍ في حقِّ الكلّ، حتى لو نقداً من مالِهِ في المجلس، لم ينقلب إليه جائزاً، بخلاف ما إذا كان الدَّينُ على المسلَّمِ إليه فإنّه بالنقدِ في المجلسِ ينقلبُ إلى الجواز.
[3] قوله: في كُرّ؛ الكُرُّ بضمِّ الكافِ وتشديدِ الراء: ستِّونُ قفيزاً، والقفيزُ ثمانيةُ مكاكيك، والمكوك: صاعٌ ونصف، وقيل: الكرُّ أربعون قفيز. كذا في «المنح» (¬2).
[4] قوله: بطلَ في حصَّةِ الدَّينِ فقط؛ لأنّه دينٌ بدين، وصحَّ في حصَّةِ النقدِ لوجود قبضِ رأسِ المالِ في المجلس، سواءً كان العقدُ مطلقاً، بأن قال: أسلمتُ إليك مئتي درهم في كرِّ حنطة، ثم جعلا مئةً من رأسِ المالِ تقاصَّا بالدين، أو مقيَّداً، بأن قال: أسلمتُ إليك في مئةٍ نقدٍ، ومئةٍ دينٍ لي عليك، وسواءً أضيفَ إلى دراهمَ بعينها أو لا.
¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق424).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 64/ب).