زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
بخلافِ الشراءِ بالثَّمنِ فيهما، ولو اختلفَ عاقدا السَّلمِ في شرطِ الرداءةِ والأجل، فالقولُ لمدَّعيهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا باعَ أمةً بعَرْضٍ فهَلَكَ أَحَدُهما دون الآخر فتقايلا صَحَّ التَّقايلُ، ولو تقايلا ثُمَّ هلكَ أحدُهما بقي التَّقايل، فقولُهُ: وكذا ... إلى آخرِهِ، تقديرُهُ بقي تقايلُ المقايضة، وصَحَّ تقايلها في كلا الوجهين، أَمَّا البقاءُ ففي صورةِ تَقَدُّمِ التَّقايل على الهلاك، وأَمَّا الصَّحَّةُ ففي صورةِ تأخُّرِهِ عنه.
(بخلافِ الشراءِ بالثَّمنِ فيهما [1]): أي إن اشترى بالدَّراهمِ أو الدَّنانير أمةً، ثُمَّ تقايلا، ثمّ ماتت الأمةُ في يدِ المشتري لم يبقَ التَّقايل، ولو ماتت ثم تقايلا لا يصحّ التقايل.
(ولو اختلفَ [2] عاقدا السَّلمِ في شرطِ الرداءةِ والأجل، فالقولُ لمدَّعيهما): أي قال المُسلَّمُ إليه: شرطُنا الرَّديء، وقال ربُّ السّلم: لم نشترطْ شيئاً حتى يكون العقدُ فاسداً، فالقولُ قولُ المسلَّم إليه [3]
===
[1] قوله: فيهما؛ أي في المسألتين؛ لأنَّ الأمةَ هي الأصلُ في البيع، فلا تبقى بعد الهلاك، فلا تصحُّ الإقالةُ ابتداءً، ولا تبقى انتهاءً بعدم محلّها.
[2] قوله: ولو اختلف ... الخ؛ يعني لو قال أحدُ المتعاقدين: شرطنا طعاماً رديئاً، وقال الآخر: لم نشترط، أو قال أحدُهما: شرطنا التأجيل، وقال الآخر: لم نشترطْ شيئاً، فالقولُ لمدّعي شرطِ الرَّداءةِ والأجلِ مطلقاً، سواء كان مدّعيهما ربُّ السّلمِ أو المُسَلَّمِ إليه عند الإمام؛ لأنَّ المدَّعي يدَّعي الصحَّة، فكان القولُ قوله وإن أنكرَ خصمُه، إذ الظاهر شاهدٌ له؛ لأنَّ العقدَ الفاسدَ معصية، والظَّاهرُ من حالِ المُسَلَّمِ التّحرز عنه.
وقالا: القولُ للمنكرِ إن كان المنكرُ ربُّ السّلَم فيما إذا ادّعى المُسلَّمُ إليه التأجيل؛ لأنّه ينكرُ حقّاً عليه، وهو الأجل، أو كان المنكرُ المُسلَّمُ إليه فيما إذا ادّعى التأجيل؛ لأنَّه منكر.
والأصلُ: أنَّ مَن خرجَ كلامُهُ تعنُّتاً فالقولُ لصاحبِهِ بالاتِّفاق، وإن خرجَ خصومة بأن ينكرَ ما يضرُّهُ مع اتِّفاقهما على عقدٍ واحد، فالقولُ لمدَّعي الصحّة، وعندهما: القولُ للمنكر، سواءً أنكرَ الصحَّةَ أو غيرها.
[3] قوله: فالقول قول المُسلَّم إليه؛ وقد يستدلُّ عليه بأنَّ العاقدينِ متَّفقانِ على عقدٍ واحد، ومختلفانِ في ما لا بدَّ منه في صحَّةِ السلم، أعني بيان الوصف، ومن ادَّعى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا باعَ أمةً بعَرْضٍ فهَلَكَ أَحَدُهما دون الآخر فتقايلا صَحَّ التَّقايلُ، ولو تقايلا ثُمَّ هلكَ أحدُهما بقي التَّقايل، فقولُهُ: وكذا ... إلى آخرِهِ، تقديرُهُ بقي تقايلُ المقايضة، وصَحَّ تقايلها في كلا الوجهين، أَمَّا البقاءُ ففي صورةِ تَقَدُّمِ التَّقايل على الهلاك، وأَمَّا الصَّحَّةُ ففي صورةِ تأخُّرِهِ عنه.
(بخلافِ الشراءِ بالثَّمنِ فيهما [1]): أي إن اشترى بالدَّراهمِ أو الدَّنانير أمةً، ثُمَّ تقايلا، ثمّ ماتت الأمةُ في يدِ المشتري لم يبقَ التَّقايل، ولو ماتت ثم تقايلا لا يصحّ التقايل.
(ولو اختلفَ [2] عاقدا السَّلمِ في شرطِ الرداءةِ والأجل، فالقولُ لمدَّعيهما): أي قال المُسلَّمُ إليه: شرطُنا الرَّديء، وقال ربُّ السّلم: لم نشترطْ شيئاً حتى يكون العقدُ فاسداً، فالقولُ قولُ المسلَّم إليه [3]
===
[1] قوله: فيهما؛ أي في المسألتين؛ لأنَّ الأمةَ هي الأصلُ في البيع، فلا تبقى بعد الهلاك، فلا تصحُّ الإقالةُ ابتداءً، ولا تبقى انتهاءً بعدم محلّها.
[2] قوله: ولو اختلف ... الخ؛ يعني لو قال أحدُ المتعاقدين: شرطنا طعاماً رديئاً، وقال الآخر: لم نشترط، أو قال أحدُهما: شرطنا التأجيل، وقال الآخر: لم نشترطْ شيئاً، فالقولُ لمدّعي شرطِ الرَّداءةِ والأجلِ مطلقاً، سواء كان مدّعيهما ربُّ السّلمِ أو المُسَلَّمِ إليه عند الإمام؛ لأنَّ المدَّعي يدَّعي الصحَّة، فكان القولُ قوله وإن أنكرَ خصمُه، إذ الظاهر شاهدٌ له؛ لأنَّ العقدَ الفاسدَ معصية، والظَّاهرُ من حالِ المُسَلَّمِ التّحرز عنه.
وقالا: القولُ للمنكرِ إن كان المنكرُ ربُّ السّلَم فيما إذا ادّعى المُسلَّمُ إليه التأجيل؛ لأنّه ينكرُ حقّاً عليه، وهو الأجل، أو كان المنكرُ المُسلَّمُ إليه فيما إذا ادّعى التأجيل؛ لأنَّه منكر.
والأصلُ: أنَّ مَن خرجَ كلامُهُ تعنُّتاً فالقولُ لصاحبِهِ بالاتِّفاق، وإن خرجَ خصومة بأن ينكرَ ما يضرُّهُ مع اتِّفاقهما على عقدٍ واحد، فالقولُ لمدَّعي الصحّة، وعندهما: القولُ للمنكر، سواءً أنكرَ الصحَّةَ أو غيرها.
[3] قوله: فالقول قول المُسلَّم إليه؛ وقد يستدلُّ عليه بأنَّ العاقدينِ متَّفقانِ على عقدٍ واحد، ومختلفانِ في ما لا بدَّ منه في صحَّةِ السلم، أعني بيان الوصف، ومن ادَّعى