زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0125الاستصناع
وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضُهُ وحبسُهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضَهُ وحبسَهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ):هذا عند [1] أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّه [2] مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن، فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً، فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه.
وعند أبي يوسف [3]- رضي الله عنه -: هو متبرِّعٌ في أَداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أَمره.
===
تبعَهُ البائعُ إذا ظفرَ به، كذا في «المنح» (¬1).
[1] قوله: هذا عند ... الخ؛ والخلافُ في مواضع:
أحدُها: في قبضِ جميعِ المبيعِ على تقديرِ إيفاءِ الثمنِ كلّه.
والثاني: في حبس نصيبِ الغائب عنه إذا حضر.
والثالث: من الرجوعِ عليه بما أدَّى.
والرابع: في إجبارِ البائعِ على قبولِ ما أدَّاه الحاضرُ من نصيبِ الغائب، عندهما: يجبر، وعنده: لا.
والخامس: في إجبارِ البائعِ على تسليمِ نصيبِ الغائبِ من المبيعِ إلى الحاضرِ عند إيفاءِ الثمنِ كلّه، فعندهما: يجبر، وعنده: لا، كذا في «الرمز» (¬2).
[2] قوله: وذلك لأنّه ... الخ؛ توضيحُهُ: إنَّ الحاضرَ في دفعِ كلِّ الثمنِ مضطر، فإنّه لا يتصوَّر له الانتفاعُ بنصيبِهِ إلا إذا أدَّى جميعَ الثمن؛ لكونِ البيع صفقة واحدة، وللبائعِ قدرةُ الحبسِ ما بقيَ شيءٌ من الثمن، والمضطرُ يثبتُ له الرجوع، فلهُ حقُّ الحبسِ عن الغائبِ إلى أن يستوفيَ حقَّه، كما أنَّ الوكيلَ إذا قضى الثمنَ من عنده فله حبسُ المبيعِ عن الموكِّلِ إلى أن يعطيَ جميعَ الثمن.
[3] قوله: وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصلُهُ: إنّه قال: إذا دفعَ ثمنَهُ لا يأخذُ إلا نصيبَه بطريقِ المُهَايأة، وكان متبرّعاً فيما أدَّى عن صاحبه؛ لأنّه قضى دينَ الغائبِ بغيرِ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 68/ب).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 59).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضَهُ وحبسَهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ):هذا عند [1] أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّه [2] مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن، فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً، فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه.
وعند أبي يوسف [3]- رضي الله عنه -: هو متبرِّعٌ في أَداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أَمره.
===
تبعَهُ البائعُ إذا ظفرَ به، كذا في «المنح» (¬1).
[1] قوله: هذا عند ... الخ؛ والخلافُ في مواضع:
أحدُها: في قبضِ جميعِ المبيعِ على تقديرِ إيفاءِ الثمنِ كلّه.
والثاني: في حبس نصيبِ الغائب عنه إذا حضر.
والثالث: من الرجوعِ عليه بما أدَّى.
والرابع: في إجبارِ البائعِ على قبولِ ما أدَّاه الحاضرُ من نصيبِ الغائب، عندهما: يجبر، وعنده: لا.
والخامس: في إجبارِ البائعِ على تسليمِ نصيبِ الغائبِ من المبيعِ إلى الحاضرِ عند إيفاءِ الثمنِ كلّه، فعندهما: يجبر، وعنده: لا، كذا في «الرمز» (¬2).
[2] قوله: وذلك لأنّه ... الخ؛ توضيحُهُ: إنَّ الحاضرَ في دفعِ كلِّ الثمنِ مضطر، فإنّه لا يتصوَّر له الانتفاعُ بنصيبِهِ إلا إذا أدَّى جميعَ الثمن؛ لكونِ البيع صفقة واحدة، وللبائعِ قدرةُ الحبسِ ما بقيَ شيءٌ من الثمن، والمضطرُ يثبتُ له الرجوع، فلهُ حقُّ الحبسِ عن الغائبِ إلى أن يستوفيَ حقَّه، كما أنَّ الوكيلَ إذا قضى الثمنَ من عنده فله حبسُ المبيعِ عن الموكِّلِ إلى أن يعطيَ جميعَ الثمن.
[3] قوله: وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - ... الخ؛ حاصلُهُ: إنّه قال: إذا دفعَ ثمنَهُ لا يأخذُ إلا نصيبَه بطريقِ المُهَايأة، وكان متبرّعاً فيما أدَّى عن صاحبه؛ لأنّه قضى دينَ الغائبِ بغيرِ
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 68/ب).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 59).