أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0125الاستصناع

وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ [1] من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من [2] كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ [3])
===
أمره، فكان متبرِّعاً فيه، ولا جبرَ على المتبرِّع، ولا رجوعَ في التبرُّعات، وهو أجنبيٌّ فلا يقبضه؛ ولهذا لو كان حاضراً لكان متبرِّعاً بالإجماع.
[1] قوله: بألفِ مثقال؛ قيل: وكان الواجبُ أن يقيِّد المصنِّفُ - رضي الله عنه - بالجودةِ والرداءةِ أو الوسط؛ لأنَّ الناسَ لا يتبايعونَ بالتَّبْر، فلا بُدَّ من بيانِ الصفةِ قطعاً للمنازعة؛ ولذا قيَّدَه محمَّدٌ - رضي الله عنه - بها في «الجامع الصغير»، وبيوع «الأصل»، ويجوزُ أن يقال: تركه لكونِهِ معلوماً من أوَّل «كتاب البيوع» أنَّ ذلك لا بُدَّ منه، كذا في «العناية» (¬1).
[2] قوله: يجب من ... الخ؛ يعني يجبُ خمسمئة مثقال ذهب، وخمسمئة مثقال فضّة؛ لأنّه أضافَ المثقالَ إليهما على السواء، فيجبُ من كلِّ واحدٍ نصفه؛ لعدمِ الأولويّة، بخلافِ ما إذا اشترى جاريةً بألفٍ من الذهبِ والفضة، حيث يجبُ من الذهبِ مثاقيل، ومن الفضَّةِ دراهم؛ لأنّه أضافَ الألفَ إليهما، فينصرفُ إلى الوزنِ المعهودِ من كلٍّ منهما.
وعلى هذا لو قال: على كُرِّ حنطةٍ وشعير، وسمسم يجبُ عليه من كلِّ جنسٍ ثُلْثُ الكرّ، وهذه قاعدةٌ في المعاملاتِ كلّها؛ كالمهرِ والوصيَّةِ والوديعةِ والغصبِ والإجارةِ وبدلِ الخلعِ وغيرِه في الموزونِ والمكيلِ والمعدودِ والمذروع.
[3] قوله: وزنُ سبعة؛ ذكرَ في «الفتح» (¬2): إنَّ انصرافَ الدَّراهمِ إلى وزنِ سبعةٍ إذا كان متعارفاً في بلدِ العقد، وأمَّا في عرفِ مصر، فلفظُ الدرهمِ ينصرفُ الآن إلى زنةِ أربعةِ دراهمَ بوزنِ سبعةٍ من الفلوس، إلاَّ أنّ يعقدَ بالفضَّةِ فينصرفُ إلى درهمٍ بوزنِ سبعة.

¬__________
(¬1) «العناية» (6: 255).
(¬2) «فتح القدير» (6: 255).
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1260