أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0116البيوع الصحيحة

وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَّم هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَّمَ [_] هو أَوَّلاً، وفي غيرِهِ سَلَّماً معاً): أي في بيعِ السِّلعةِ بالثَّمَنِ: أَي بالدِّراهمِ والدَّنانِيرِ سَلَّمَ الثَّمَنَ أَوَّلاً [2]؛ لأَنَّ السِّلْعَةَ تتعيَّنُ بالبيع
===
عليه تسليمُ الجيد، فيكون أُجرةُ مَن يميّزُ ذلك عليه، وهذه رواية ابن سماعة (عن محمّد (، وفي رواية ابن رستم (عنه أُجرةِ نقدِ الثَّمنِ على البائع؛ لأنّ النقدَ يكون بعد التسليم والوزن.
وعن محمّد (: إنَّ أجرةَ النقدِ على ربِّ الدينِ بعد القبض، وقبله على المديون، وفي «الفتاوى الصغرى»: اختلفَ المشايخُ في أُجرةِ النَّقد، قال بعضُهم: على البائع، وقال بعضُهم: على المشتري، ثم قال: وبه أفتى واختارَه في «الواقعات»، كذا ذكره العلاّمة العَيْنِيّ في «شرح الكَنْز» (¬1).
[_] قوله: سلَّمَ؛ في «الدر المختار»: «التسليم يكون بالتخلية على وجهٍ يتمكَّنُ من القبضِ بلا مانعٍ ولا حائل، وشرطَ في «الأجناسِ» شرطاً ثالثاً وهو أن يقول: خلَّيت بينَك وبين المبيع، فلو لم يقله أو كان بعيداً لم يصرْ قابضاً، والناس عنه غافلون، فإنّهم يشترون قرية ويقرّون بالتسليم والقبض، وهو لا يصحّ به القبض على الصّحيح، وكذا الهبة». انتهى (¬2).
[2] قوله: سلَّمَ الثمنَ أوَّلاً؛ أي قبل المبيع، يعني إذا وقعَ المنازعةُ بينهما في تسليمِ المبيع والثَّمنِ قيل للمشتري: ادفعْ الثَّمنَ أوّلاً؛ لأنَّ حقَّ المشتري تعيَّن في المبيع، فيقدَّمُ دفعَ الثَّمنِ ليتعيَّن في البائعِ في القبضِ لِمَا أنّه يتعيَّن بالتعيين تحقيقاً للمساواةِ في تعيين حقِّ كلِّ واحدٍ منهما، خلافاً للشَّافعيِّ (في قولٍ، هذا إذا كان المبيعُ حاضراً.
وإن غائباً فلا يُسَلَّمُ حتى يُحْضِرَ البائعُ المبيعَ على مثال الراهن مع المرتهن. كذا في «مجمع الأنهر» (¬3). وفي «الفتاوى البَزَّازيّة»: «باع بشرطِ أن يدفعَ المبيع قبل نقد الثَّمن فسدَ البيع؛ لأنّه لا يقتضيه العقد، وقال محمّد (: لا يصحُّ لجهالةِ الأجل، حتى لو سمَّى الوقتَ الذي يُسَلِّمُ فيه المبيع جاز». انتهى (¬4).

¬__________
(¬1) (_) «رمز الحقائق شرح كنز الدقائق» (2: 8).
(¬2) (_) «الدر المختار» (4: 43).
(¬3) (_) «مجمع الأنهر» (2: 21).
(¬4) (_) من «الفتاوى البزازية» (2: 431 - 432).
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1260