زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
وبيعُ أحدَ عشرَ درهماً بعشرةِ دراهمٍ ودينارٍ، وبيعُ درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وليس فيه تغييرُ صرفِه [1]؛ لأنَّ موجبَهُ ثبوتُ الملكِ في الكلِّ بمقابلةِ الكلّ، فيكونُ الدِّرهمان في مقابلةِ الدِّينارين، والدِّينارُ في مقابلةِ الدِّرهم، ويكون كُرُّ البُرِّ في مقابلةِ كُرَّي الشَّعير، وكُرِّ الشَّعير في مقابلة كُرَّي البُرّ.
(وبيعُ [2] أحدَ عشرَ درهماً بعشرةِ دراهمٍ ودينارٍ) بأن يكونَ عشرةَ دراهمٍ بعشرةِ دراهمٍ بقي درهمٌ بمقابلةِ دينار.
(وبيعُ [3] درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة)
===
الشيوعِ يقتضي أن يكون نصفَه مقابلاً بالمقبوض، ونصفِ بغير المقبوض، فيبطلُ حصَّةُ غيرِ المقبوض، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجعْ إلى «التبيين» (¬1) و «البحر» (¬2).
[1] قوله: وليس فيه تغيير صرفه؛ يعني ليس فيه تغييرُ كلامِه، بل هو تعيينُ أحد المحتملين، ولئن كان فيه تغييرٌ، ففيه تغييرُ وصفه.
[2] قوله: وبيع ... الخ؛ أي صحَّ هذا البيع، ويكون العشرةُ بمثلها، والدينارُ بدرهم؛ لأنَّ شرطَ البيعِ في الدراهمِ التماثل؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الفضّة بالفضّة مثلاً بمثل»، والظَّاهرُ أنَّ العاقدَ أرادَ به التماثل؛ لحملِ الكلامِ على الصلاحِ دون الفساد، فبقيَ الدرهمُ بالدينار، وهما جنسانِ مختلفان، وفيهما لا يعتبرُ التساوي.
وإنّما ذكرَ هذه المسألةَ بعد المسألةِ المتقدِّمة، وإن كانت معلومةً ممّا قبلها لبيانِ أنّه لا يشترطُ أن يكون الجنسانِ من الطرفين، بل إن كانا في طرفٍ واحدٍ فالحكمُ كذلك أيضاً.
[3] قوله: وبيع ... الخ؛ أي صحَّ هذا البيع، قال صاحبُ «الايضاح»: ذكرَ صاحبُ «الوقاية» هاهنا مسائل من مسائلِ الربا، ورددناها إلى بابها. انتهى. ويمكنُ الجوابُ بأنَّ التماثلَ قد شرطَ في الصرفِ احترازاً عن الفضلِ الجودي إلى الربا، فوجه ذكرَ هذه المسائلِ الثلاثةَ في الصرف أنَّ مبناهُ على الجواز، لا في باب الربا، فإنَّ مبناهُ على عدمِ الجوازِ فافهمْ ولا تعجل.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 139 - 140).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 215).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وليس فيه تغييرُ صرفِه [1]؛ لأنَّ موجبَهُ ثبوتُ الملكِ في الكلِّ بمقابلةِ الكلّ، فيكونُ الدِّرهمان في مقابلةِ الدِّينارين، والدِّينارُ في مقابلةِ الدِّرهم، ويكون كُرُّ البُرِّ في مقابلةِ كُرَّي الشَّعير، وكُرِّ الشَّعير في مقابلة كُرَّي البُرّ.
(وبيعُ [2] أحدَ عشرَ درهماً بعشرةِ دراهمٍ ودينارٍ) بأن يكونَ عشرةَ دراهمٍ بعشرةِ دراهمٍ بقي درهمٌ بمقابلةِ دينار.
(وبيعُ [3] درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة)
===
الشيوعِ يقتضي أن يكون نصفَه مقابلاً بالمقبوض، ونصفِ بغير المقبوض، فيبطلُ حصَّةُ غيرِ المقبوض، وإن شئتَ زيادةَ التفصيلِ فارجعْ إلى «التبيين» (¬1) و «البحر» (¬2).
[1] قوله: وليس فيه تغيير صرفه؛ يعني ليس فيه تغييرُ كلامِه، بل هو تعيينُ أحد المحتملين، ولئن كان فيه تغييرٌ، ففيه تغييرُ وصفه.
[2] قوله: وبيع ... الخ؛ أي صحَّ هذا البيع، ويكون العشرةُ بمثلها، والدينارُ بدرهم؛ لأنَّ شرطَ البيعِ في الدراهمِ التماثل؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الفضّة بالفضّة مثلاً بمثل»، والظَّاهرُ أنَّ العاقدَ أرادَ به التماثل؛ لحملِ الكلامِ على الصلاحِ دون الفساد، فبقيَ الدرهمُ بالدينار، وهما جنسانِ مختلفان، وفيهما لا يعتبرُ التساوي.
وإنّما ذكرَ هذه المسألةَ بعد المسألةِ المتقدِّمة، وإن كانت معلومةً ممّا قبلها لبيانِ أنّه لا يشترطُ أن يكون الجنسانِ من الطرفين، بل إن كانا في طرفٍ واحدٍ فالحكمُ كذلك أيضاً.
[3] قوله: وبيع ... الخ؛ أي صحَّ هذا البيع، قال صاحبُ «الايضاح»: ذكرَ صاحبُ «الوقاية» هاهنا مسائل من مسائلِ الربا، ورددناها إلى بابها. انتهى. ويمكنُ الجوابُ بأنَّ التماثلَ قد شرطَ في الصرفِ احترازاً عن الفضلِ الجودي إلى الربا، فوجه ذكرَ هذه المسائلِ الثلاثةَ في الصرف أنَّ مبناهُ على الجواز، لا في باب الربا، فإنَّ مبناهُ على عدمِ الجوازِ فافهمْ ولا تعجل.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 139 - 140).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 215).