زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق فلوسٍ، أو قيراطٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -[1]، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -[2]: يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: يوم الكساد كما مرَّ.
(ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ [3]، أو دانق [4] (¬1) فلوسٍ، أو قيراطٍ
===
بالإجماع؛ لأنَّ المردودَ في القرضِ جعلَ عينَ المقبوضِ حكماً، وإلا يلزمُ مبادلةُ جنسٍ بجنسٍ نسيئة، وإنّه حرام، فلا يشترطُ فيها الرواج.
[1] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ له أنّه إعارةٌ وموجبُها رَدُّ العينِ معنىً، وذا بالمثلِ والثمنيّةُ فضلٌ فيه، إذ صحَّةُ استقراضِ الفلسِ لم يكن باعتبارِ الثمنيّة؛ بل لأنّه مثليّ، وبالكسادِ لم يخرجْ من أن يكون مثليّاً؛ ولذا صحَّ استقراضُهُ بعد الكساد، كذا في «الكافي».
[2] قوله: وعند أبي يوسف ... الخ؛ وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه -: أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج، كذا في «مجمع الأنهر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: بنصفِ درهمٍ فلوس؛ يعني أنَّ ذلكَ النصفَ من الدراهمِ فلوسٌ لا نُقْرة، كذا في «العناية» (¬3)، وأوَّله في «الكفاية» (¬4) بفلوسٍ قيمتُهُا نصفُ درهمٍ فضة، واقتصرَ المصنِّف - رضي الله عنه - على ما دونَ الدرهم؛ لأنّه لو اشترى بدرهمٍ فلوس، أو بدرهمين فلوس، لا يجوزُ عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لعدمِ العرف، وجوَّزَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - للعرف، وهو الأصحّ، كما في «الكافي».
[4] قوله: أو دانق؛ في «المغرب» (¬5): الدَّانقُ بالفتحِ والكسر: قيراطان والجمعُ
¬__________
(¬1) الدَّانقُ: قيراطان أو سدس الدرهم، والجمعُ دوانق ودوانيق. ينظر: «المغرب» (ص169)، و «الصحاح» (1: 418)، و «الفتح» (6: 280).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 122).
(¬3) «العناية» (6: 280).
(¬4) «الكفاية» (6: 280).
(¬5) «المغرب» (ص169).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -[1]، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -[2]: يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: يوم الكساد كما مرَّ.
(ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ [3]، أو دانق [4] (¬1) فلوسٍ، أو قيراطٍ
===
بالإجماع؛ لأنَّ المردودَ في القرضِ جعلَ عينَ المقبوضِ حكماً، وإلا يلزمُ مبادلةُ جنسٍ بجنسٍ نسيئة، وإنّه حرام، فلا يشترطُ فيها الرواج.
[1] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ له أنّه إعارةٌ وموجبُها رَدُّ العينِ معنىً، وذا بالمثلِ والثمنيّةُ فضلٌ فيه، إذ صحَّةُ استقراضِ الفلسِ لم يكن باعتبارِ الثمنيّة؛ بل لأنّه مثليّ، وبالكسادِ لم يخرجْ من أن يكون مثليّاً؛ ولذا صحَّ استقراضُهُ بعد الكساد، كذا في «الكافي».
[2] قوله: وعند أبي يوسف ... الخ؛ وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه -: أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج، كذا في «مجمع الأنهر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: بنصفِ درهمٍ فلوس؛ يعني أنَّ ذلكَ النصفَ من الدراهمِ فلوسٌ لا نُقْرة، كذا في «العناية» (¬3)، وأوَّله في «الكفاية» (¬4) بفلوسٍ قيمتُهُا نصفُ درهمٍ فضة، واقتصرَ المصنِّف - رضي الله عنه - على ما دونَ الدرهم؛ لأنّه لو اشترى بدرهمٍ فلوس، أو بدرهمين فلوس، لا يجوزُ عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لعدمِ العرف، وجوَّزَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - للعرف، وهو الأصحّ، كما في «الكافي».
[4] قوله: أو دانق؛ في «المغرب» (¬5): الدَّانقُ بالفتحِ والكسر: قيراطان والجمعُ
¬__________
(¬1) الدَّانقُ: قيراطان أو سدس الدرهم، والجمعُ دوانق ودوانيق. ينظر: «المغرب» (ص169)، و «الصحاح» (1: 418)، و «الفتح» (6: 280).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 122).
(¬3) «العناية» (6: 280).
(¬4) «الكفاية» (6: 280).
(¬5) «المغرب» (ص169).