أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الصرف

فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها، ولو قال لمن أعطاه درهما: أعطني بنصفِهِ فلوساً وبنصفِهِ نصفاً إلاَّ حبَّةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلوس صَحَّ [1] وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها): أي اشترى بنصفِ درهمٍ أو دانقٍ أو قيراطٍ على أن يُعطى عوض ذلك الثَّمن فلوساً صَحَّ، وعلى المشتري [2] من الفلوسِ ما يُعطى في مقابلةِ ذلك الثَّمن، والقيراطُ عند الحسَّابِ نصف عشرِ المثقال، وعند زفرٍ - رضي الله عنه -: لا يجوزُ هذا البيع؛ لأنَّ الفلوسَ [3] عدديَّةٌ، وتقديرُها بالدَّانقِ ونحوه ينبئُ عن الوزنِ.
ولنا [4]: أن الثَّمنَ هو الفلوس، وهي معلومة.
(ولو قال لمن أعطاه درهما: أعطني بنصفِهِ فلوساً وبنصفِهِ [5] نصفاً إلاَّ حبَّةً
===
دوانق ودوانيق، وفي «الصحاح» (¬1): الدانقُ سدسُ الدِّرهم، والقيراطُ نصفُ دانق، وأصله: قرّاط بالتشديد، بدليلِ جمعِه على قراريط، فأبدلَ من إحدى حرفيّ تضعيفِهِ ياء، كذا في «النهاية».
[1] قوله: صحّ؛ لأنَّ التبايعَ بهذا الطريقِ متعارفٌ في القليل، معلومٌ بين الناس لا تفاوتَ فيه، فلا يؤدّي إلى النِّزاع.
[2] قوله: وعلى المشتري ... الخ؛ يعني ويجبُ عليه قدرَ ما يباعُ من عددِ الفلوسِ بمقابلةِ نصفِ درهمِ فضّةٍ إذا بيعت الفلوسُ بمقابلةِ نصفِ درهمٍ في سوقِ الصيارفة.
[3] قوله: لأنَّ الفلوس ... الخ؛ يعني لأنّه اشترى بالفلوسِ وهي تقدَّرُ بالعددِ لا بالدرهمِ والدَّانق؛ لأنّه موزون، فذكرُهُ لا يغني عن العدّ فبقيَ الثمنُ مجهولاً.
[4] قوله: ولنا ... الخ؛ حاصلُ الجوابِ أنّه لمَّا ذكرَ الدرهمَ ثمَّ وصفَهُ بأنَّه فلوسٌ وهو لا يمكن، عُلِمَ أنَّ المرادَ ما يباعُ به من الفلوس، وهو معلوم، فأغنى عن ذكرِ العدد، فلا تلزمُ جهالةُ الثمن، والبسطُ في «الفتح» (¬2) وغيره من المبسوطات.
[5] قوله: وبنصفه ... الخ؛ أي أعطى بنصفِ الدِّرهمِ درهماً صغيراً يساوي نصفِ الدِّرهمِ إلا حبّة.

¬__________
(¬1) «الصحاح» (1: 418).
(¬2) «فتح القدير» (6: 280).
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1260