زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكفالة
وصحَّ الرَّهنُ والكفالة بالخراجِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للتُّهمةِ [1] حتَّى يتبيَّنَ الحقُّ، وإن لم يحضرْ شيئاً خلَّى سبيلَه.
(وصَحَّ الرَّهنُ [2] والكفالة بالخراجِ [3]) (¬1)؛ لأنَّه [4] دينٌ
===
فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأحدِ الغفّاريين: استغفرْ لي، فقال: غفرَ الله لك يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ولك، وقتلك في سبيله، فقتلَ يومَ اليمامة» (¬2)، ذكرَهُ العلامةُ الطَّحْطَاويُّ (¬3) ناقلاً عن الكمال (¬4)، بخلافِ دعوى الأموالِ حيث لا يحبسُ فيه ما لم يثبتْ؛ لأنّه نهايةُ العقوبةِ فيه، فلا يثبتُ إلا بحجّة تامّة.
[1] قوله: للتُّهَمة؛ في «الصحاح» (¬5) و «المغرب» (¬6): التُّهَمةُ بالتحريك، وأصلُ التَّاءِ فيه واو، من وهمتُ الشيءَ أَهِمُه وهماً، من بابَ ضرب؛ أي وقعَ في خلدي، والوهمُ ما يقعُ في القلبِ من الخاطر، وأتَّهَمتُ فلاناً بكذا، والاسمُ التُّهَمة بالتحريك.
أصلُه: أوتهمت، كما في اتَّكلت، أصله: اوتكلت، بمعنى اعتمدتُ، قلبتِ الواو ياءً؛ لانكسارِ ما قبلِها، ثمَّ أبدلتْ منها واو، وأدغمدت في تاءِ الافتعال، ذكره في «فتح القدير» (¬7).
[2] قوله: الرهن؛ إنّما تعرَّضَ لمسألةِ الرهنِ هاهنا؛ ِ لجامعِ التوثيق بينه وبين الكفالة.
[3] قوله: بالخراج؛ إنّما أوردَ الخراج؛ لأنّه في حكمِ الزكاةِ دون الديونِ المطلقة، ووجوبُهُ بحقِّ الشرعِ كالزَّكاة، فكان ينبغي أن لا يصحَّ الكفالةُ والرهنُ به، كذا في «النهاية».
[4] قوله: لأنّه ... الخ؛ هذا وجهُ صحَّةِ الكفالةِ به، فإنّ الكفالةَ تقتضي ديناً يطالبُ به، وأمّا وجهُ صحَّةِ الرهن به فإنّ الخراجَ ممكنُ الاستيفاء، فيصحُّ الرهنُ به؛ لأنَّ الرهنَ توثيقٌ لجانبِ الاستيفاء.
¬__________
(¬1) أي الموظف؛ لأنه دين صحيح ممكن الاستفياء. ينظر: «الدر المنتقى» (2: 130).
(¬2) في «الموطأ» (10: 216 - 217)، وغيره.
(¬3) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 150).
(¬4) في «فتح القدير» (6: 296».
(¬5) «الصحاح» (2: 717).
(¬6) «المغرب» (ص498).
(¬7) «فتح القدير» (6: 296 - 297).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للتُّهمةِ [1] حتَّى يتبيَّنَ الحقُّ، وإن لم يحضرْ شيئاً خلَّى سبيلَه.
(وصَحَّ الرَّهنُ [2] والكفالة بالخراجِ [3]) (¬1)؛ لأنَّه [4] دينٌ
===
فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأحدِ الغفّاريين: استغفرْ لي، فقال: غفرَ الله لك يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ولك، وقتلك في سبيله، فقتلَ يومَ اليمامة» (¬2)، ذكرَهُ العلامةُ الطَّحْطَاويُّ (¬3) ناقلاً عن الكمال (¬4)، بخلافِ دعوى الأموالِ حيث لا يحبسُ فيه ما لم يثبتْ؛ لأنّه نهايةُ العقوبةِ فيه، فلا يثبتُ إلا بحجّة تامّة.
[1] قوله: للتُّهَمة؛ في «الصحاح» (¬5) و «المغرب» (¬6): التُّهَمةُ بالتحريك، وأصلُ التَّاءِ فيه واو، من وهمتُ الشيءَ أَهِمُه وهماً، من بابَ ضرب؛ أي وقعَ في خلدي، والوهمُ ما يقعُ في القلبِ من الخاطر، وأتَّهَمتُ فلاناً بكذا، والاسمُ التُّهَمة بالتحريك.
أصلُه: أوتهمت، كما في اتَّكلت، أصله: اوتكلت، بمعنى اعتمدتُ، قلبتِ الواو ياءً؛ لانكسارِ ما قبلِها، ثمَّ أبدلتْ منها واو، وأدغمدت في تاءِ الافتعال، ذكره في «فتح القدير» (¬7).
[2] قوله: الرهن؛ إنّما تعرَّضَ لمسألةِ الرهنِ هاهنا؛ ِ لجامعِ التوثيق بينه وبين الكفالة.
[3] قوله: بالخراج؛ إنّما أوردَ الخراج؛ لأنّه في حكمِ الزكاةِ دون الديونِ المطلقة، ووجوبُهُ بحقِّ الشرعِ كالزَّكاة، فكان ينبغي أن لا يصحَّ الكفالةُ والرهنُ به، كذا في «النهاية».
[4] قوله: لأنّه ... الخ؛ هذا وجهُ صحَّةِ الكفالةِ به، فإنّ الكفالةَ تقتضي ديناً يطالبُ به، وأمّا وجهُ صحَّةِ الرهن به فإنّ الخراجَ ممكنُ الاستيفاء، فيصحُّ الرهنُ به؛ لأنَّ الرهنَ توثيقٌ لجانبِ الاستيفاء.
¬__________
(¬1) أي الموظف؛ لأنه دين صحيح ممكن الاستفياء. ينظر: «الدر المنتقى» (2: 130).
(¬2) في «الموطأ» (10: 216 - 217)، وغيره.
(¬3) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 150).
(¬4) في «فتح القدير» (6: 296».
(¬5) «الصحاح» (2: 717).
(¬6) «المغرب» (ص498).
(¬7) «فتح القدير» (6: 296 - 297).