زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكفالة
وإن علَّقت بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا: كإن هَبَّتِ الرِّيحُ، أو جاءَ المطر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنِّي ضامنٌ بثمنِهِ [1] لا ما اشتريتُ منه، فإنِّي ضامنٌ للمبيع، فإن الكفالةَ بالمبيعِ لا يجوزُ على ما يأتي.
(وإن علَّقت [2] بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا (¬1): كإن هَبَّتِ الرِّيحُ أو جاءَ المطر.
===
[1] قوله: بثمنه؛ قيَّدَ الضَّمانَ بالثمن؛ لأنَّه قال: بايع فلاناً على أنَّ ما أصابَك من خسرانٍ فعليّ، لم يصحّ، صرَّحَ به في «البَزَّازية» (¬2).
[2] قوله: وإن علّقت؛ أي الكفالةُ بمجرَّدِ الشرط؛ أي بشرطٍ مجرَّدٍ عن الملائمة فلا؛ أي فلا يصحُّ التعليق؛ لأنّه تعليقٌ بالخطر، فلا يصحُّ كالبيع.
واعلم أنّه قال في «الهداية» (¬3): فإنمَّا لا يصحُّ التعليقُ بمجرَّدِ الشرط، كقوله: إن هبَّتِ الريح، أو جاءَ المطر، وكذا إذا جعلَ واحداً منهما أجلاً إلاَّ أنّه تصحُّ الكفالةُ ويجبُ المالُ حالاً؛ لأنَّ الكفالةَ لمَّا صحَّ تعليقُها بالشرطِ لا تبطلُ بالشروطِ الفاسدةِ كالطلاقِ والعتاق. انتهى.
والعلامةُ الإِتْقَانيُّ مشى على ظاهرِ لفظِه، وقال: إذا كان الشرطُ فيه ملائماً جازَ تعليقُ الكفالة، ومثَّل بقوله: إذا استحقَّ المبيعُ فأنّا ضامنٌ إلى أن قال: وإن كان بخلافِ ذلك، كهبوبِ الريحِ، ومجيء المطرِ لا يصحُّ التعليق، ويبطلُ الشرط، لكن تنعقدُ الكفالة، ويجبُ المال؛ لأنَّ كلَّ ما جازَ تعليقُهُ بالشرطِ لا يفسدُ بالشروطِ الفاسدةِ كالطَّلاقِ والعتاق.
ومَن نظرَ إلى ظاهرِ لفظِهِ حكمَ بالسهو، كما قالَ العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬4): وذكر في «الهداية» (¬5) و «الكافي»: إن علَّقَ به تصحُّ الكفالة، ويجبُ المالُ
¬__________
(¬1) أي فلا تصح الكفالة ولا يجب المال، أما لو جعل الأجل في الكفالة إلى هبوب الريح ونحوه فلا يصح التأجيل وتصح الكفالة ويجب المال حالاً. ينظر: «المبسوط» (19: 74)، و «فتاوى قاضي خان» (3: 52 - 53)، و «الفتح» (6: 302)، و «التبيين» (4: 154)، و «الرمز» (2: 72)، و «المنح» (ق2: 81/ب).
(¬2) «الفتاوى البزازية» (6: 14).
(¬3) «الهداية» (3: 90).
(¬4) «شرح الكنز» (2: 72).
(¬5) «الهداية» (3: 90).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنِّي ضامنٌ بثمنِهِ [1] لا ما اشتريتُ منه، فإنِّي ضامنٌ للمبيع، فإن الكفالةَ بالمبيعِ لا يجوزُ على ما يأتي.
(وإن علَّقت [2] بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا (¬1): كإن هَبَّتِ الرِّيحُ أو جاءَ المطر.
===
[1] قوله: بثمنه؛ قيَّدَ الضَّمانَ بالثمن؛ لأنَّه قال: بايع فلاناً على أنَّ ما أصابَك من خسرانٍ فعليّ، لم يصحّ، صرَّحَ به في «البَزَّازية» (¬2).
[2] قوله: وإن علّقت؛ أي الكفالةُ بمجرَّدِ الشرط؛ أي بشرطٍ مجرَّدٍ عن الملائمة فلا؛ أي فلا يصحُّ التعليق؛ لأنّه تعليقٌ بالخطر، فلا يصحُّ كالبيع.
واعلم أنّه قال في «الهداية» (¬3): فإنمَّا لا يصحُّ التعليقُ بمجرَّدِ الشرط، كقوله: إن هبَّتِ الريح، أو جاءَ المطر، وكذا إذا جعلَ واحداً منهما أجلاً إلاَّ أنّه تصحُّ الكفالةُ ويجبُ المالُ حالاً؛ لأنَّ الكفالةَ لمَّا صحَّ تعليقُها بالشرطِ لا تبطلُ بالشروطِ الفاسدةِ كالطلاقِ والعتاق. انتهى.
والعلامةُ الإِتْقَانيُّ مشى على ظاهرِ لفظِه، وقال: إذا كان الشرطُ فيه ملائماً جازَ تعليقُ الكفالة، ومثَّل بقوله: إذا استحقَّ المبيعُ فأنّا ضامنٌ إلى أن قال: وإن كان بخلافِ ذلك، كهبوبِ الريحِ، ومجيء المطرِ لا يصحُّ التعليق، ويبطلُ الشرط، لكن تنعقدُ الكفالة، ويجبُ المال؛ لأنَّ كلَّ ما جازَ تعليقُهُ بالشرطِ لا يفسدُ بالشروطِ الفاسدةِ كالطَّلاقِ والعتاق.
ومَن نظرَ إلى ظاهرِ لفظِهِ حكمَ بالسهو، كما قالَ العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬4): وذكر في «الهداية» (¬5) و «الكافي»: إن علَّقَ به تصحُّ الكفالة، ويجبُ المالُ
¬__________
(¬1) أي فلا تصح الكفالة ولا يجب المال، أما لو جعل الأجل في الكفالة إلى هبوب الريح ونحوه فلا يصح التأجيل وتصح الكفالة ويجب المال حالاً. ينظر: «المبسوط» (19: 74)، و «فتاوى قاضي خان» (3: 52 - 53)، و «الفتح» (6: 302)، و «التبيين» (4: 154)، و «الرمز» (2: 72)، و «المنح» (ق2: 81/ب).
(¬2) «الفتاوى البزازية» (6: 14).
(¬3) «الهداية» (3: 90).
(¬4) «شرح الكنز» (2: 72).
(¬5) «الهداية» (3: 90).